هربنا إليكم فآويتمونا

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«هربنا إليكم فآويتمونا» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَرَبْنا إِليكمْ فآوَيْتُمُونَا ... وخفْنا الحُتُوفَ فأَمَّنْتُمُونا

وشَرَّدَنا السَّيْفُ من أَرْضِنا ... سِراعاً إِلَيْكمْ فَآسَيْتُمُونا

وهَوَّنَ أَقْدارَنا الإِغْتِرابُ ... عَلَى كُلِّ خَلْقٍ فأَكْرَمْتُمُونا

وأَوْحَشَنا الدَّهْرُ فِي كُلِّ بَرٍّ ... وَفِي كل بحرٍ فأَنَّسْتُمونَا

وكم قَدْ دَعَوْنا قريبَ الدِّيارِ ... وأَنتُمْ عَلَى البُعْدِ لَبَّيْتُمونا

وقابَلْتُمُ دُونَنا المُعتَدِينَ ... ونحنُ بأَسوارِكُمْ عائِذُونا

ولاقَيْتُمُ البيضَ والسُّمْرَ عَنَّا ... ونحنُ بِعَقْوَتِكُمْ آمِنُونا

فأَسْرَيْتُمُ الليلَ حِفْظاً لنا ... ونحنُ عَلَى فُرْشِكُمْ نائِمُونا

وبالأَمسِ وَدَّعتُمونا كِراماً ... وأُبْتُمْ إِلَيْها فَبَشَّرْتُمونا

بأَفْرَحِ بُشْرَى تَسُرُّ النُّفوسَ ... وأَعْظَمِ فَضْلٍ يُقِرُّ العُيونا

بأَنَّا نَعودُ لأَوطانِنا ... وَقَدْ كَانَ يُحسَبُ أَلّا يَكونا

فجازَاكمُ اللهُ عن سَتْرِنا ... بأَفْضَلِ مَا جُوزِيَ المُحْسِنُونا

وآواكُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ ... مُقارَضَةً حِينَ آوَيْتُمونَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الحتوف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن … (لسان العرب)
  • المعتدين: عتد: عَتُدَ الشيءُ عَتاداً، فهو عَتِيدٌ: جَسُمَ. والعَتِيدَةُ: وعاءُ الطِّيب ونحوهُ، منه. قال الأَزهري: والعَتِيدَةُ طَبْلُ العَرائس أُعْتِدَتْ لِما تحتاج إِليه العَرُوسُ من طيب وأَداة وبَخُور ومُِشْط وغيره، أُدخل فيها ا … (لسان العرب)
  • دعونا: (دَعَوَ) الدَّالُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنْ تُمِيلَ الشَّيْءَ إِلَيْكَ بِصَوْتٍ وَكَلَامٍ يَكُونُ مِنْكَ. تَقُولُ: دَعَوْتُ أَدْعُو دُعَاءً. وَالدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ بِالْفَتْ … (مقاييس اللغة)
  • دوننا: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ … (لسان العرب)
  • هربنا: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير … (لسان العرب)
  • والسمر: سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أنورك أم أوقدت بالليل نارك
  • وأهد بها في الفلا والسرى
  • قل للربيع اسحب ملاء سحائب
  • لعل سنا البرق الذي أنا شائم
  • بحكم العدل من قاضي السماء
  • ثنائي عليك ونعماك فينا
  • عجبا لغي الحب لاح سبيله
  • شهدت لك الأعياد أنك عيدها