رثاء جمال عبد الناصر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
المرء يسعى والمنية أسرعوالدهر بينهما يسر ويفجع
قدر يسيره المهيمن حيثمايختاره لا حيثما نتوقع
يا أمة فجعت بفقد زعيمهاوقوى الضلال لسلبها تتجمع
نفذ القضاء ولا مفر لكائنحي من الأمر الذي لا يدفع
لو كان يقبل عن جمال فديةلفدته أنفس يعرب والأدمع
لكن حكمة ربنا في خلقهللمؤمنين به دليل مقنع
واختار ربك ناصراً لجوارهشأن الأمانة حينما تسترجع
يا أيها الإنسان لم ينل الألىما نلت من حب به تتمتع
جرحت فجيعتك الضمائر كلهافكأنها في كل قلب مبضع
أنا قبل فقدك كنت شاعر قومهأزجي القريض كما أشاء وأبدع
فغدوت لا أزن القوافي حسبماأهوى ولا كيف المعاني توضع
وإذا خلت نفسي إلي فإننياستشعر العزم الذي يتضعضع
ماذا أقول وقد بلوت تصبريفوجدت صبراً منهكاً لا ينفع
حاولت إيقاف الدموع تجلداًففشلت واستعصى علي المدمع
إني لأستعفي الأديب قصيدةهزلت وبان من الهزال الأضلع
أبكيه من حر الفراق تألمالكنني رغم البكا لا أجزع
أنا لن أسجل ههنا تاريخهفسجله بالمكرمات مرصع
والعرب تعرف فضله وجهادهكالغيث حيث يصيب أرضا تمرع
إني لأسأل كل من لاقيتههل شمسنا بعد الغروب ستطلع
وهل المهيأ بعد فقد زعيمناسيعيد ما سلب الطغاة ويرجع
ما كان قبلك للعروبة قيمةمنذ الخلافة أو مقام يرفع
حتى أنرت لها الطريق فأصبحتفعلا لكل فضيلة تتطلع
والناس مختلفون في آرائهملكن فيك على المحبة أجمعوا
فقدتك أمة يعرب وعدوهالما يزل في قدسها يتسكع
تموز أين جمال؟ إين حبيبنا ؟أين الخطيب العبقري المصقع؟
أين الجماهير التي تصغي لهفيهزها الكلم الجميل المقنع ؟
أرجو وآمل أن يوفق ربنامن للعروبة والشريعة أنفع
عن القصيدة
«رثاء جمال عبد الناصر» من شعر حمد بن خليفة أبو شهاب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.