دع من دموعك بعد البين للدمن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَع مِن دُموعِكَ بَعدَ البَينِ لِلدِمَنِغَداً لِدارِهِمُ وَاليَومَ لِلظُعُنِ
هَل وَقفَةٌ بِلوى خَبتٍ مُؤَلِّفَةٌبَينَ الخَليطَينِ مِن شامٍ وَمِن يَمَنِ
عُجنا عَلى الرَكبِ أَنضاءً مُحَزَّمَةًأَثقالُها الشَوقُ مِن بادٍ وَمُكتَمِنِ
مَوسومَةً بِالهَوى يُدرى بِرُؤيَتِهاأَنَّ المَطايا مَطايا مُضمِري شَجَنِ
ثُمَّ اِنثَنَينا عَلى يَأسٍ وَقَد وَجِلَتنَواظِرٌ بِمَجاري دَمعِها الهَتِنِ
تَرومُ رَدَّ نُفوسٍ بَعدَ طَيرَتِهاعَلى قَوادِمَ مِن وَجدٍ وَمِن حَزَنِ
تَعريسَةٌ بَينَ رَملَي عالِجٍ ضَمِنَتبَلَّ الغَليلِ لِقَلبِ المَوجَعِ الضَمِنِ
بِتنا سُجوداً عَلى الأَكوارِ يَحمِلُنالَواغِبٌ قَد لَطَمنَ الأَرضَ بِالثَفَنِ
أَهفو إِلى الريحِ إِن هَبَّت يَمانِيَةًتَحدو زَعازِعُها عيراً مِنَ المُزُنِ
أَبى ضَميرِيَ إِلّا ذِكرَهُ وَأَبىتَعَرُّضُ البَرقِ إِلّا أَن يُؤَرِّقَني
شَوقٌ أَلَمَّ وَما شَوقي إِلى أَحَدٍسِوى الَّذي نامَ عَن لَيلي وَأَيقَظَني
إِن زاغَ قَلبي فَإِنَّ الهَجرَ أَحرَجَنيوَإِن صَبَرتُ فَإِنَّ اليَأسَ صَبَّرَني
وَكَم رَمَتني مِنَ الأَقدارِ مُنبِضَةٌلَم تَثنِ باعي وَلَم يَحرَج لَها عَطني
ما كُنتُ أَعلَمُ وَالأَيّامُ عالِمَةٌأَنَّ اللَيالي تُقاعيني لِتَنهَشَني
قَد أَدمَجَ الهَمُّ في عُنقي حَبائِلَهُوَلَزَّةُ الهَمِّ تُنسي لَزَّةَ القَرَنِ
إِن يَبلَ ثَوبي فَإِنّي أَكتَسي حَسبيأَو تودَ خَيلي فَإِنّي أَمتَطي مُنَني
وَأَدخُلُ البَيتَ لَم تَأذَن قَعائِدُهُعَلى الحَصانِ أَمامَ القَومِ وَالحُصُنِ
لا أَطلُبُ المالَ إِلّا مِن مَطالِبِهِوَلا يَفي لِيَ بَذلُ المالِ بِالمِنَنِ
إِنَّ البَخيلَ الَّذي قَد باتَ يُؤنِسُنيمِثلُ الجَوادِ الَّذي قَد باتَ يَمطُلُني
لَقَد تَقَدَّمَ بي فَضلي بِلا قَدَمٍأَعظِم بِأَمرٍ عَلى ذي السِنِّ قَدَّمَني
لا يَبرَحُ المَجدُ مَرفوعاً دَعائِمُهُما دامَ مُعتَمِداً مِنّا عَلى رُكُنِ
مِن أُسرَةٍ تُنبِتُ التيجانَ هامُهُمُمَنابِتَ النَبعِ في الأَطوادِ وَالقُنَنِ
المَجدُ أَنوَطُ مِن كَفٍّ إِلى عَضُدٍفيهِم وَأَقوَمُ مِن رَأسٍ عَلى بَدَنِ
مَن مُبلِغٌ لي أَبا إِسحَقَ مَألُكَةًعَن حِنوِ قَلبٍ سَليمِ السِرِّ وَالعَلَنِ
جَرى الوَدادُ لَهُ مِنّي وَإِن بَعُدَتمِنّا العَلائِقُ مَجرى الماءِ في الغُصُنِ
لَقَد تَوامَقَ قَلبانا كَأَنَّهُماتَراضَعا بِدَمِ الأَحشاءِ لا اللَبَنِ
مُسَوِّدٌ قَصَبَ الأَقلامِ نالَ بِهانَيلَ المُحَمِّرِ أَطرافَ القَنا اللُدُنِ
إِن لَم تَكُن تُورِدُ الأَرماحَ مَورِدَهافَما عَدَلتَ إِلى الأَقلامِ عَن جُبُنِ
وَالطاعِنُ الطَعنَةَ النَجلاءَ عَن جَلَدٍكَالقائِلِ القَولَةَ الغَرّاءَ عَن لَسَنِ
حارَ المُجارونَ إِذ جارَوكَ في طَلَقٍوَأَجفَلوا عَن طَريقِ السابِقِ الأَرِنِ
ضَلّوا وَراءَكَ حَتّى قالَ قائِلُهُمماذا الضَلالُ وَذا يَجري عَلى السَنَنِ
ما قَدرُ فَضلِكَ ما أَصبَحتَ تُرزَقُهُلَيسَ الحُظوظُ عَلى الأَقدارِ وَالمِهَنِ
قَد كُنتُ قَبلَكَ مِن دَهري عَلى حَنَقٍفَزادَ ما بِكَ مِن غَيظي عَلى الزَمَنِ
كَم راشَنا وَبَرانا غَيرَ مُكتَرِثٍبِما نُعالِجُ بَريَ القِدحِ بِالسَفَنِ
أَلقى عَلى آلِ وَضّاحٍ حَوِيَّتَهُوَحَكَّ بَركاً عَلى سَيفِ بنِ ذي يَزَنِ
وَمِثلَها أَنشَبَ الأَظفارَ في مُضَرٍوَمَرَّ يَحرُقُ بِالأَنيابِ لِليَمَنِ
إِن يَدنُ قَومٌ إِلى داري فَآلَفُهُموَتَنأَ عَنّي فَأَنتَ الروحُ في البَدَنِ
فَالمَرءُ يَسرَحُ في الآفاقِ مُضطَرِباًوَنَفسُهُ أَبَداً تَهفو إِلى الوَطَنِ
وَالبُعدُ عَنكَ بَلاني بِاستِكانِهِمُإِنَّ الغَريبَ لَمُضطَرٌّ إِلى السَكَنِ
أَنتَ الكَرى مُؤنِساً طَرفي وَبَعضُهُمُمِثلُ القَذى مانِعٌ عَيني مِنَ الوَسَنِ
كَم مِن قَريبٍ يَرى أَنّي كَلِفتُ بِهِيُمسي شَجايَ وَتُضحي دونَهُ شَجَني
وَصاحِبٍ طالَ ما ضَرَّت صَحابَتُهُعَكَفتُ مِنهُ عَلى أَطغى مِنَ الوَثَنِ
مُستَهدِفٌ لِمَرامي العَيبِ جانِبُهُيَكادُ يَنعَطُّ بُرداهُ مِنَ الظِنَنِ
ذي سَوءَةٍ إِن ثَناها مَحفِلٌ كَثُرَتلَها المَضارِبُ فَوقَ الصَدرِ بِالذَقَنِ
إِذا اِحتَمَيتُ بِهِ أَحمي عَلى كَبِديكَيفَ اِجتَناني إِذا أَسلَمنَني جُنَني
لا تَجعَلَنَّ دَليلَ المَرءِ صورَتَهُكَم مَخبَرٍ سَمجٍ عَن مَنظَرٍ حَسَنِ
إِنَّ الصَحائِفَ لا يَقريكَ باطِنُهانَفسَ الطَوابِعِ مَوسوماً عَلى الطِيَنِ
أَشتاقُكُم وَدَواعي الشَوقِ تُنهِضُنيإِلَيكُمُ وَعَوادي الدَهرِ تُقعِدُني
وَأَعرِضُ الوُدَّ أَحياناً فَيُؤنِسُنيوَأَذكُرُ البُعدَ أَطواراً فَيوحِشُني
هَذا وَدِجلَةُ ما بَيني وَبَينَكُمُوَجانِبُ العَبرِ غَيرُ الجانِبِ الخَشِنِ
وَمُشرِفٍ كَسَنامِ العودِ مُلتَبِسٍكَالماءِ لُزَّ بِأَضلاعٍ مِنَ السُفُنِ
كَالخَيلِ رُبِّطنَ دُهماً في مَواقِفِهاوَالبُزلِ قُطِّرنَ بَينَ الحَوضِ وَالعَطَنِ
قَد جاءَتِ النَفثَةُ الغَرّاءُ ضامِنَةًما يوبِقُ النَفسَ مِن عُجبٍ وَمِن دَرَنِ
أَنبَطتُ مِن حُسنِها ماءً بِلا نَصَبٍوَحُزتُ مِن نَظمِها دُرّاً بِلا ثَمَنِ
أَنشَدتُها فَحَدا سَمعي غَرائِبُهاإِلى الضَميرِ حَداءَ الرَكبِ لِلبُدُنِ
جازَت إِلى خاطِري عَفواً وَخُيِّلَ ليمِمّا اِستَبَت أُذُني أَن لَم تَجُز أُذُني
فَاِقتَد إِلَيكَ أَبا إِسحَقَ قافِيَةًقَودَ الجَوادِ بِلا جُلٍّ وَلا رَسَنِ
كادَت تَقاعَسُ لَو ما كُنتَ قائِدَهاتَقاعُسَ البازِلِ المَجنوبِ في الشَطنِ
تَستَوقِفُ الرَكبَ إِن مَرَّت مُعارِضَةًتُهدي عَقيلَتَها العَذراءَ مِن يَمَنِ
سند النص: قوبِل ٩ أبيات من هذا النصّ على روايته في «يتيمة الدهر» و«الدر الفريد وبيت القصيد» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«دع من دموعك بعد البين للدمن» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: أبو العباس خسرو بن فيروز بن ركن الدولة رحمهم الله تعالى، الأبيات ١ و٢ و٢٥ و٢٦ وغيرها
- «نور الطرف ونور الظرف»: جملة من النظم والنثر فقي وصف النور والزهر، البيت ٤٠
- «لباب الآداب»: أبو الحسن بن الموسوي النقيب، البيت ٤٠
- «نظم اللآل في الحكم والأمثال»: حرف اللام ألف، البيت ٤٦
- «التذكرة الحمدونية»: فصل في الاستزارة، البيتين ٣٨ و٤٠
- «التذكرة الحمدونية»: الفصل الثالث في شكوى الزمان، البيتين ٣٢ و٣٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٤٠)، البيت ٢٧
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٤٨)، الأبيات ٣٨ و٤٠ و٤١ و٤٦
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.