أهذا هو الفنان نسمعه فنا

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أهذا هو الفنان نسمعه فنا» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهذا هو الفنانُ نسمعه فنَّا ... وليس الذي قد عاش في الأرضِ وافتنا

وهل يحتوى هذا الأثيرُ على المدى ... أغاريدَ لن تَلقَى كمبدعها الَّدفنا

تطوفُ على الآذان وهي شواردٌ ... وحيناً تلاقى الذهنَ يُنصتُ والأذنا

كما تُنصتُ الأشجارُ وهي سواهمٌ ... ومنها الذي ناجى ومنها الذي غنَّى

وليس تراثُ العبقرية نغمةً ... ولكن صداها الخالقُ الغيبَ والكونا

كأنَّ بنى الانسان ليسوا بعيشهم ... بنى الأرضِ أو أنَّ الحياةَ بلا مَعنىَ

وأنَّ وُجودَ الناسِ بعد مماتهم ... فبعضهمو يحيا وُجُّلهمو يَفنىَ

وما هذه الأشباح إلاَّ تجاربٌ ... وما الكائنُ الباقي سوى الَمثلِ الأَسنى

مرقرقَ أنفاسِ الطبيعةِ فتنةً ... وواهبها للنَاس ألحانه الحسنىَ

سواء سمعناها جهاراً وهمسةً ... وصمتاً وإضماراً فقد كنتها فَنَّا

وما كان هذا السحرُ ايقاع ساعة ... ولكنه خُلدٌ تمثلتهُ عينا

ترَدَّدَ في الأجواءِ والكونُ خاشعٌ ... ولا ينتهى الترداد حِساً ولا ظَنَّا

وقد حَّركَ الُمزنض الشتيت فعابرٌ ... على عَبرةٍ أو حاضرٌ حِسُّه مِنا

كأنَّ الرذاذَ الُحلوَ أشواقُ رفقةٍ ... تعالوا وَحيُّونا وقد سكبوا المزنة

أصخنا جميعاً لا نضيعُ لحظةً ... كأنا شككنا بعدها أن نَرى أمنا

كأنا رفضنا العيشَ دقاتِ قَلبنا ... وأنا اندمجنا في الخلود وما جَّنا

وما نسمعُ الأنغامَ عزفاً مسلسلاً ... ولكنها الأحلامُ صادرةً عنا

توحدت الأضداد حتى كأنها ... عيالُ حباهَا الفُّن من شأنِه شأنا

كأنَّ الأخاءَ السمحَ في ظل أسرهِ ... فلما انقضى صرنا نرى بعده الغبنا

وكنا انطلقنا من سجونِ عتيةٍ ... بأجسامنا حيناً فلما انتهى عُدنا

فيا ليتني أصبحتُ لحناً مشرداً ... ووَّفيت للكونِ الِّربا الجَّم والدَّينا

ويا ليتني بادلتُ عمري بمقبلٍ ... فهذى حروبُ الظلم تطحننا طحنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الخالق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)
  • الذهن: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر … (لسان العرب)
  • الفنان: فنن: الفَنُّ: وَاحِدُ الفُنُون، وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ: الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَفنان وفُنونٌ، وَهُوَ الأُفْنُون. يُقَالُ: رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد … (لسان العرب)
  • بعيشهم: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ … (لسان العرب)
  • تراث: وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ [الفجر : 19] ، أصله: وراث، وهو من باب الواو. (مفردات الراغب)
  • تطوف: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)
  • تنصت: نصت: نَصَتَ الرجلُ يَنْصِتُ نَصْتاً، وأَنْصَتَ، وَهِيَ أَعْلى، وانْتَصَتَ: سكَتَ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ فِي الانْتِصاتِ: يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغِ مِنْ خَشْيةِ الرَّدَى، ... ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القَناقِنِ يُنْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أين ابتسامك يا حبيبي
  • أجارتنا إن المزار قريب
  • كم زعيم مسخر شرفه
  • الفتنة الكبرى تطل قرونها
  • وطن الدولار هذا أم ترى
  • بثينة لا أرضى الوداع وإن أكن
  • لم ينهض الظلم في يوم بإنسان
  • في الشتاء العويل والأشجان