تعالين نعالج نفرة

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة شوق

«تعالين نعالج نفرة» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تعاليْنَ نعالجْ نف — رةَ الحيِّ تعاليْنا

نزوِّد أُذُنا شكوى — ونودعْ نظرةً عيْنا

ونبكى من يدِ البين — عسانا نعطفُ البيْنا

فما زاد النوى إلا — لجَاجا ما تباكيْنا

أعِقبانٌ بهم طرن — أم العِيسُ تباكيْنا

طوين البعدَ يكتمن ال — وجي حتى تطَوَّيْنا

إلى أين أما تأل — مُ يا سائقَها الأيْنا

إذا عرَّستَ بالجرعا — ء وسْطاً بينَ ما بيْنا

فحيَّا اللهُ يَبرِينَ — وغيرَ الرمل حيَّيْنا

وما لي وأخي والمُسْعِ — دِ ردَّ اللهُ لُبَّيْنا

وقفنا نقتضي النائِ — ل من يمطُلُنا الدَّيْنا

ونشكو باردَ الصدرِ — إذا استقدَح قلبَيْنا

أيا عُرْبُ أليس الغد — رُ في ديِنكُمُ شَيْنا

أحقًّاً تستقيدونَ — من الفُرسِ بنفسيْنا

كم الثأر أما يُنْسَى — دمٌ بين قبيليْنا

ولمياءُ حذِرناها — فساق القدَرُ الحيْنا

فكم ضمَّتْ يدُ الليل ال — مُنَى تحت إزاريْنا

إذا ما بَدرَ الصُّبحُ — حسِبناهنّ يسعَيْنا

جَعلنا أعينَ الشُّهبِ — على شمس الضحى عيْنا

ألا لله صدقي وال — هوى يوسعني مَيْنا

وصبري وأخي شَوبٍ — إذا قلتُ تصافيْنا

أولِّي هَجمةَ السُّود — ذئابا يتعاويْنا

وأرعَى ساهرا منهم — عيونا ليس يرعَيْنا

ولو صحَّ وفاء لم — يُصِبْ سيفُ وغىً قَيْنا

وللهِ ابنُ أيُّوب — إذا عُدَّ أخٌ زيْنا

ودبَّت نائباتُ الده — رِ حيَّاتٍ تلوَّيْنا

وعضَّتْ بضروس الجد — بِ أعوامٌ تواليْنا

طلبنا لأبي طالِ — بَ مِثْلا فتعنَّيْنا

ووحَّدناه في العدّ — فما والله ثَنَّيْنا

كريم ما تَوَافقْنا ال — سجايا أو تنافيْنا

رأيتُ الجانبَ الصعبَ — به والخُلُقَ اللَّيْنا

من القوم المناجيزِ — إذا ما السُّحْبُ مَنَّيْنا

رأت أنفسُهم قاصِ — يَةَ المجدِ فأجريْنا

فلله نفوسٌ بال — معالي يتواصَيْنا

تخطَّتك يدُ الدهرِ — إذا الأحداثُ أصمَيْنا

وطاولتَ الليالي العم — رَ تبقَى لي ويفنَيْنا

مدى الأعيادِ ما يُفطَر — ن عيدا ويُضَحَّيْنا

ترَى فيك الأمانيَّ ال — حسانُ ما تمنَّيْنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البينا: بَيْنَا : ظرف زمان بمعنى المفاجأة؛ بَبْنَا نحن نبحث في تنفيذ المشروع أعلن تأجيل الاجتماع. ويكثر اقتران جوابه بـ إذْ أو إذا؛ بَيْنَا كنا في الحديقة إذْ هطل المطر.
  • بالجرعا: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
  • تباكينا: تَبَاكَى يَتَبَاكَى تَبَاكَ تَبَاكِيا [بكي]: تظاهر بالبكاء؛ كانوا أمام الناس يتباكَوْن على الفقيد وفي أعماق نفوسهم قرحةٌ كبيرة لموته.
  • تطوينا: تَطَوَّى يَتَطَوَّى تَطَوَّ تَطوِّياً [طوي]: انطوى، أي انضمَّ بعضُه إلى بعض أو التفَّ؛ تَطوَّت الحيَّةُ. - على الشيء: تضمّنه؛ تطوَّت نفسُه على الشرِّ / تطوّى على نفسه، أي انعزل.
  • تعالينا: تَعَالى يَتَعَالى تَعَالَ تَعَالِياً [علو وعلي]: ارتفع؛ تعالت الطائرةُ في الجوّ. - " تَرَفَّعَ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ / لا تَتَعال على أقرانك.
  • سائقها: السَّائِقُ [ سوق]: فا.-: من يقود السَّيَّارَة أو القطارَ ونحوَهما؛ يعمل أبي سَائقَ سيّارةٍ ج سَائقُونَ وسَاقَةٌ.-: في علم الفلك، نجم يكون وراء النّجوم الّتي على صورة الميزان كأنّه يسوقها.
  • طرن: طرن: الطُّرْنُ والطَّارُونِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ الخَزِّ. اللَّيْثُ: الطُّرْنُ الْخَزُّ، والطَّارُونيُّ ضَرْبٌ مِنْهُ. وَفِي النَّوَادِرِ: طَرْيَنَ الشَّرْبُ وطَرْيَمُوا إِذا اخْتَلَطُوا مِنَ السُّكْرِ، والله أَعلم.

قصائد ذات صلة

  • طالبني بالعتب حتى إذا
  • أَصاب أو أخطأني راميا
  • لو كنت دانيت المودة قاصيا
  • دل على عز والديه
  • لعل الركب أن خلصوا نجيا
  • أتراها يوم صدت أن أراها
  • يا صاحبي عرجا بي ساعة
  • جارية تعزى إلى أبيها