إن تسأليني بعد قومي
الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«إن تسأليني بعد قومي» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن تسأليني بعد قو — مي كيف أوجدني الزمانُ
وبقيتُ من بعد الجِما — ح ومِقودي سلِسٌ لَيانُ
فرداً يزعزعني الأذى — ويشُلُّ جانبيَ الهوانُ
كالراحة البتراءِ خُو — لِسَ من أشاجعها البنانُ
بخلائق للدهر تُن — صَر بالمقادرِ أو تعانُ
طاحت بأسنمة العُلا — ونجا الذُّنابَي والعجانُ
عصفَت فلم تنجُ الحصو — نُ ولا بفارسه الحِصانُ
خَلَّتْ بفارسَ بركَها — وعلى الجبال لها جِرانُ
وهفا ببيضاءِ المدا — ئن يومُ بؤس أَرْوَنانُ
وببَلخ لم تبدُ الذيو — لُ من الهِضابِ ولا القِنانُ
درَجَ الملوكُ بها كما — درجَت مع النفس السنانُ
هم أنبضوا ذاك المَعي — نَ بها وهم ذاك المُعانُ
طلبوا الأمان فكان يؤ — خذُ من سيوفهم الأمانُ
إن أُرجِلوا هَزْلَى فكم — ركِبوا الزمان وهم سِمانُ
وعَتوا وكلّ عزيزِ قو — مٍ تحت أرجلهم مهانُ
يُنتابُ ناديهم وتَف — هَق في بيوتهم الجِفانُ
وإذا علَتْ نيرانُهم — فالمندليُّ لها دُخَانُ
أبكيهمُ أثرا وما — لي أن أبرَّهمُّ عيانُ
لله منهم جَدّيَ ال — وضَّاحُ أو أبيَ الهِجانُ
وبنفسيَ الغُرَرُ الوِضا — ءُ بلِينَ والسُّننُ الحسانُ
وجبينُ كلِّ متوَّجٍ — هو لا البخيلُ ولا الجبانُ
هم خَّلفوني كالرذي — يَة لا أدينُ كما أُدانُ
إن تُنكري قومي فعن — دكِ من بقيتهم بيانُ
وسلى النجابةَ كيف كن — تُ لتعلمي بي كيف كانوا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البتراء: البَتْراءُ : مذ أبْتَرُ.- من الحُجَج: الحُجّة النافذة القاطعة؛ تلك حجة بتراء.- من الخطب: ما لم تُفتتح باسم الله وحمده؛ اشتهر زياد ابن أبيه بخطبته البتراء.- من الدروع: القصيرة.
- الجما: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
- الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
- الحصو: الحَصْوُ : مصـ حصا، أي منع.-: المغص في البطن؛ لا حَصْوَ لمن احتاط في أكله.
- الذنابي: الذُّنَابَى : الذَّنَبُ؛ هم ذُنابَى فُلانٍ ، أي أَتباعُهُ.
- بركها: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ …