متى وصلت تحية مستهامِ

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«متى وصلت تحية مستهامِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

متى وصلَت تحيةُ مستهامِ ... فخصَّكِ غيرَ محجوبٍ سلامي

وساعَد جدبَ دارِكِ خصبُ جفني ... إذا قلَّتْ مساعدةُ الغمامِ

لترضَيْ ياابنة السّعديّ عنّي ... وترضَىْ ما وفايَ وما ذمامي

سلي بصبابتي طيفا بخيلا ... بهجرِك إن سمحتِ بأن تنامي

يزور من العراقِ وأنتِ شامٌ ... لقد أرعاك ظاعنةً مقامي

إذا وعدَتْه رؤيَتِك الليالي ... سرى مستصحبا بكِ في الظلامِ

يلوح الركبُ نشرُك فيه مِسكٌ ... فأعرفُ منجدٌ هو أو تِهامي

واسأل عن سواك وكنتِ همِّي ... تجنُّبَ أن ألامَ وأن تلامي

على شَرَفٍ ظباءٌ مطمعاتٌ ... وما قُيِّضْنَ قطُّ لسهمِ رامي

فيا ظبياتُ إن خِفتُنَّ عقبَى ... فخَفْنَ اللهَ في قَتْلَى الغرامِ

فلولا بغيُ بدرِ بني تميم ... لما بُعثَ المحاقُ على التمامِ

ولو سلم ابنُ أيّوب ولمّا ... يَحُلْ سلِمَ البقاءُ من الحِمامِ

ولكن خانني منه أمينٌ ... وأسلمني إلى الأخطار حامي

رعَيتُ به الوبيئةَ من جميمي ... وجُرِّعتُ القذِيَّةَ من جِمامي

وقلت السيف في نصري فلما ... شققتُ بسلِّه ثوبَ القَتامِ

ضربتُ به فخان وأيّ ذنب ... لكفّي والخيانةُ من حسامي

إذا بلَّغتَ عن قلبٍ مصابٍ ... بكهلِ الودّ والعيشِ الغلامِ

فقل لمحمّدٍ ولعلَّ عُوداً ... ذوَى بالعذلِ يرجِع وهو نامي

أبعدَ تطاولي بك واقتصارِ ال ... ودادِ عليك من دون الأنامِ

وشغلِك بي وإن عرَضَتْ أمورٌ ... تُحيلُ الجفنَ عن عهدِ المنامِ

أذكِّرك التي ما كنتَ تنسَى ... وأشحذُ ماضيا شحذَ الكَهامِ

وأنحتُ بالتقاضي منك صخرا ... وداءُ المطل ينحَتُ من عظامي

وتُرضيني بعذرٍ بعد عذرٍ ... وكرُّ الحكِّ أقرفُ للكِلاَمِ

ولو أنصفتَ فضلَك وانبساطي ... إليك وكنتُ بعدُ على احتشامِ

ضننتَ بقطرةٍ من ماء وجهٍ ... إذا القطراتُ دامت فهو دامي

أردتُك للّتي قرُبت وقلَّتْ ... عليك ولم أرم صعبَ المرامِ

أراك اليومَ بعد البين تأبَى ... على رسَني وتصعُب عن حزامي

كآخر إن شكوتُ إليك منه ... شكوتُ من السَّقام إلى السَّقامِ

فقل يأسا يَمتْ أملي فإني ... أُحلُّك من دم الأمل الحرامِ

يريني المجدُ أن أرمي سديدا ... وما هو في عيابك من سهامي

وأحتمل السكوتَ وفيه معنىً ... من التعنيف أوجعُ من كلامي

فيَسقَم فيك إعلاني وجهري ... ويسلَم باطني لك واكتتامي

ومن لك بالأخ الموتور تبدو ... ضغينةُ قلبه لك في الخصامِ

يشقُّ إهابه غضبا فيرضَى ... بحُلو العتْب من مُرِّ الكلامِ

وغيرُك لو أساء فخاف عتبي ... أمنتُ من البعوضِ على القَطامي

وفي الجانين محتمَلٌ لئلا ... يشاد بذكره في الانتقامِ

فلا تتجرَّمنَّ على القوافي ... مطاوعةَ التسرُّعِ والعُرامِ

فإن سفورها لك فرط نصحٍ ... وكم داجت بما تحت اللثامِ

فإن النثرَ لما ضج ممّا ... تجُنِّبُه شكاكَ إلى النظامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السعدي: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
  • بخيلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)
  • بصبابتي: صبب: صبَّ الماءَ وَنَحْوَهُ يَصُبُّه صَبًّا فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ: أَراقه، وصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه. وَيُقَالُ: صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي القَدَح لِيَشْرَبَهُ، واصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي مَاءً مِنَ القِربة لأَشْ … (لسان العرب)
  • بهجرك: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ … (لسان العرب)
  • تجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • تنامي: نمي: النَّماءُ: الزِّيَادَةُ. نَمَى يَنْمِي نَمْياً ونُمِيّاً ونَماءَ: زَادَ وكثر، وربما قالوا نمو يَنْمُو نمو نُمُوًّا. الْمُحْكَمُ: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ قَالَ الْكِسَائِيُّ وَلَمْ أَسمع يَنْمُو، بِالْوَاوِ، إِلا مِنْ أَ … (لسان العرب)
  • تهامي: همي: هَمَتْ عينُه هَمْياً وهُمِيًّا وهَمَيَاناً: صَبَّتْ دَمْعَهَا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقِيلَ: سالَ دَمْعُها، وَكَذَلِكَ كلُّ سَائِلٍ مِنْ مَطَرٍ وَغَيْرِهِ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْهَائِمِ فِي شَيْءٍ؛ قَالَ مُ … (لسان العرب)
  • جدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لمن الطلول تراقصت
  • ما المجد إلا بالعزيمة فاعزِمِ
  • من مبلغ عني وإن تعذرت
  • لي عند ظبي الأجرع
  • هل لكما من عِلمِ
  • كثر فيك اللوم
  • كيف رأيت الإبلا
  • لمن ظعن سوائر لو