قد قنعنا أن نرقب الأحلاما
الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«قد قنعنا أن نرقب الأحلاما» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد قنِعنا أن نرقُبَ الأحلاما — لو أذِنتم لمقلةٍ أن تناما
يالُواةَ الديون إني غريمٌ — لكُمُ لو قضيتموه الغَراما
مالَكم لا يُذمُّ منكم بغاةُ ال — عيبِ إلا إلّاً لكم أو ذِماما
بقلوبٍ لا تُحسن الصفحَ غُلظٍ — ووجوهٍ لا تُحسن الإجراما
لا أُحِلّ الفراقَ من رشإٍ في — كم أحلَّت نواه نفسا حراما
صار حظي من بعده عشق ذكرا — ه إلى أن عشقتُ فيه الملاما
لا ادعت بعده الغصونُ قَواما — عند عيني ولا البدور تَماما
يا صريعَ العيون إن فتَّر الغن — جُ لحاظا بها فَترتَ عِظاما
حبَّذا بابل على ذكرك السح — رَ وعيشٌ ببابل لو داما
وطريقٌ إلى المُرَاخِ نفضنا — ه على بعده ضناً وغراما
وربيعٌ من عصر لهوٍ عصرَنا — ه أنِ اللهُ لم يهبهُ أثاما
ومتى قلتَ عد ليوم مضى من — نِي فإني لا أعرف الأياما
قل لقوم عدُّوا الغنى كلَّه البخ — لَ وعدُّوا السماحةَ الإِعداما
حسبوا من قنوطهم أنهم لا — يجمعون النعيم والإنعاما
حسبُ عبد الرحيم أنَّ بنيه — وصلوا باتباعه الأرحاما
صدَقوا عنه فاستقاموا مصلّي — ن على إثره ومرَّ أماما
فاقَهم وهو منهم ابن عليٍّ — والخوافي مكفورة بالقدامى
ساد بالمجد ثمّ ما شئت من جَد — دٍ إذا اعوجَّت الخطوبُ استقاما
تأكل العينُ منه ما تشربُ النف — س اتفاقا في حبّه والتئاما
قمرٌ زُيِّنتْ سماءُ علاه — بنجوم من رهطه تتسامَى
لا يَعُدُّ الغلامُ منهم أخاه — ساد حتى يشأى الكهولَ غلاما
يالَ عبد الريم أحصدتُمُ لي — سببا كان في سواكم رماما
قعدَ الدهرُ بي لئيما فقمتم — تحمِلون الخطوبَ عنّي كِراما
أَنهِضوني بوصفكم إنني ما اع — تَدتُ أن أقهرَ الجبال زحاما
للتهاني وصفٌ يخُصُّ وإن كا — نت سعاداتُكم تعُمّ العاما
وَفَّر اللهُ يا أبا القاسم اليو — مَ من الخير عندك الأقسامَا
وأراني فيك التي خيرُ حُسَّا — دك حالاً من شمَّ فيها الرَّغاما
بالغا فوق ما تروم من العز — زِ إذا فات طالبا ما راما
في نحور العدا شجا ما غدا النا — سُ إلى النحر سائقين السَّواما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصفح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ …
- بقلوب: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.
- تحسن: تَحَسَّنَ يَتَحَسَّنُ تَحَسُّناً : صار في وضع أفضل؛ تَحَسَّنت الزراعةُ في بلادنا.- الشخصُ: تزيّن وتجمَّل؛ تحسنت العروسُ يوم زفافها.