دمعي وإن كان دما سائلا

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة حزينة

«دمعي وإن كان دما سائلا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دمعي وإن كان دماً سائلا — فما أسوم الديَةَ القاتلا

من حكمَّ الألحاظَ في قلبه — دلَّ على مقتله النابلا

بعثتُ طرفي بمِنىً قانصاً — وكان في كفَّته حابلا

سل نافثَ السحر بنجدٍ متى — حُوّل نجدٌ بعدنا بابلا

ونادِ لمياء سهرنا لها ال — ليلَ فلم نُحرزْ به طائلا

دَيْني على فيك فلا تقنعي — وهو مليءٌ أن يُرَى ماطلا

اِستعجلَ النفْرُ المطايا فهل — من موعدٍ ننظره آجلا

لو جُمع الرأيُ بجَمع لنا — لم نُزجِ من يَعملةٍ ناحلا

أو كان في الركب الحسينُ انبرت — كفَّاه أو علّمك النائلا

لبَّى بنو عبد الرحيم الندى ال — داعي وحلّوا ربعه الماحلا

واعتلقوا المجدَ بأعنانه — حيث يَحُطُّ النسبُ الخاملا

تمسى حقوقُ الجود في وفرهم — تأخذ منه الحقَّ والباطلا

لا تعرف الجائرَ أحكامُهم — ومالُهم لا يعرف العادلا

حامون من ذابلِ أقلامهم — بما يفوت الأسلَ الذابلا

وخلَّفوا مجدهمُ لابنهم — فقلّدوه الراعيَ الكافلا

كالسيف يحلو سِلمُه حالياً — زيناً ويُرضِي حربَه عاطلا

سهلٌ إذا ما فغرتْ أزمةٌ — يأكل منها الراكبُ الراجلا

صاحَ على ظلمائها مُوقداً — لله من يَنشُد لي سائلا

أنحلَه المجدُ وقِدْما جنىال — رأيُ السمينُ البدنَ الناحلا

لِيمَ على البذل فلما أبى ال — سحابُ إلا أن يُرى باذلا

وافقه في الجود عُذَّالُه — من جَمعَ العاشقَ والعاذلا

إذا غلا في القول سُوّامُه — جرَّبتَ منه القائلَ الفاعلا

والخُلُقَ الفضفاضَ لا ناشزاً — في جانب العُجبِ ولا خائلا

إذا السجايا خضنَ لؤماً نجا — مطهَّراً من عارها ناصلا

جاد عليك الشعرُ شؤبوبَهُ — مصطفياً مدحَك أو ناخلا

إن حَلّ أجرىَ مثلاً سائراً — أو سار بقَّى طللاً ماثلا

فَرداً بحكم الحسنِ لكن تَرى — حولَك منه نادياً حافلا

ما استُلِمَ الركنُ وما أصبح ال — حطيمُ من وفد مِنىً آهلا

وساقها يملأ أنساعها — مُهدٍ رجا اللهَ لها قابلا

كوماء معْ شدّةٍ تُصيرها — مُجذعة أو قارحاً بازلا

تنجزني فيك المنى وعدها — إذا اقتضى أبناؤها ماطلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استعجل: اسْتَعْجَلَ يَسْتَعْجِلُ اسْتِعْجالاً : أسرع؛ استعجل في عَمله.- ـه: حثّه على الإسراع أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ.
  • النفر: نفر: النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. يقال: لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ أَي أَولًا، والصَّيْحُ: الصِّياحُ. والنَّفْرُ: التَّفَرُّقُ؛ نَفَرَتِ الدابةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً ونُفُوراً وَدَابَّةٌ نافِرٌ، قَالَ ابْنُ ا …
  • بابلا: [ب ل ي]. (مصدر أَبْلَى). 1."إِبْلاَءُ الثَّوْبِ": تَصْيِيرُهُ بَالِياً. 2."الإبْلاَءُ فِي الحَرْبِ" : إظْهَارُ البَأسِ وَالشَّجَاعَةِ.
  • بجمع: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال …
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • بنجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …

قصائد ذات صلة

  • طالبني بالعتب حتى إذا
  • أَصاب أو أخطأني راميا
  • لو كنت دانيت المودة قاصيا
  • دل على عز والديه
  • لعل الركب أن خلصوا نجيا
  • أتراها يوم صدت أن أراها
  • يا صاحبي عرجا بي ساعة
  • جارية تعزى إلى أبيها