لو حملت عتبي الليالي

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: مخلع البسيط · الغرض: قصيدة عتاب

«لو حملت عتبي الليالي» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر مخلع البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لو حملَتْ عتبيَ الليالي — أو سمعتْ قلتُ ما بدا لي

لكنّ عذلاً كالنَّصح ضاعت — سلوكه في رقوع بالي

أخطبُ منهنّ ناشزاتٍ — لا يتعطّفن للبعالِ

عواقماً لا يلدن إلا — ما عقّ قلبي وعزَّ حالي

ما لزماني على احتشامي — في بسطهِ الجورَ لي ومالي

لو شاء ممّا احتملتُ منه — أخجله كثرةُ احتمالي

ولم يكن لي إلا صديقاً — لو فطن الدهرُ للرجال

عشْ واحدا أو فمتْ ولمّا — يعرك بجنبيك حبُّ قالي

ولم تَرِدْ فعلةً أُجاجاً — تُشَرعُ من قولةٍ زُلالِ

عرفتُ نفسي وما أعادي — فهو سواء وما أوالي

وقاد قلبي ألا أبالي — قلّةَ إنصافِ من أبى لي

ما ليَ من صاحبِيَّ إلا — من لم أرُعْه ثَلْمَ مالِ

وأرخَصُ الناسِ بي سماحاً — من أنا في حبّه أغالي

لامتْ على جلستي فظنَّت — خيراً بمطرورةِ النصالِ

رأت سيوفا ولا مَضاءٌ — وراءَ ما راق من صقالِ

وأنكرت صونيَ القوافي — عنهم وفي بذلها ابتذالي

لولا ابن عبد الرحيم يُصغِي — ما وُجد الشعر من مقالي

نشاطه للوفاء أضحى — نشط لساني من عقالِ

داوى بتأنيسه نفاري — طَبٌّ بأدوائه العِضالِ

أُكسبه الحمدَ بين ثاوٍ — من أثرٍ في العلا وخالي

ببنت شمس وبنت مال — تهتز مَيلاً من الهزالِ

فطنّبوا مائلاتِ أزر ال — حُبى وأرخَوا سجفَ الحجالِ

بيضُ البُنَى والوجوهِ سودُ ال — قدورِ حُصّاً حمر اللآلي

من حاضري البدوِ لم تدسهم — في البدو مستافةُ الرمالِ

ولم يَسمْهم هَجرُ انقلاب ال — جَنوبِ منهم إلى الشَّمالِ

كلُّ طويلِ النِّجاد زلَّت — عنه فضول البرد المذال

يوُضِحُ في الترب أخمَصاه — ما ترسم الخيلُ بالنعالِ

إن قصَّر السيفُ عن ضريب — أرفده بالخُطَى الطّوالِ

أبناءُ كسرى نشرتَ مجداً — ما أدرجت منهم الليالي

واليوم عن ملكهم حديثٌ — يُنبي بأيّامه الأَوالي

بنَوا على العدل كلَّ شيء — فانتخبوه يومَ اعتدالِ

خُمصُ الربى عنده بطانٌ — وعاطل الروض منه حالي

ما مطلتْ أرضَها سماء — فهو شفاءٌ من المِطالِ

قابلْ به الفطرَ خيرَ آت — يلقاك ثوباهما وتالي

ذا نعمة لا أخاف فيها — عليك إلا من الكمال

قلت لقومٍ خفَوا وبنتم — بيِّنةَ الرشد في الضلالِ

لا تعجبوا والدجى بهيمٌ — أن شدخت غرّة الهلالِ

غُضُّوا له حاسدين زرقاً — فالكحل في مقلة الغزالِ

حَطَّهُمُ وارتفعتَ عنهم — أنّك خاطرتَ في الكمال

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتشامي: [ح ش م]. (مصدر اِحْتَشَمَ). 1."بَدَتْ عَلَى وَجْهِهِ مَظَاهِرُ الاحْتِشَامِ" : الاسْتِحْيَاءِ والخَجَلِ. 2."كَلَّمَتْهُ بِأدَبٍ وَاحْتِشامٍ" : بِوَقَارٍ وَتَعَفُّفٍ. "لاَ تَظْهَرُ في الشَّارِعِ إلاَّ بِملابِس الاحْتِشَام …
  • احتمالي: جمع: ـات. [ح م ل]. (مصدر اِحْتَمَلَ). 1."كَانَ النَّاسُ يَتَصَوَّرُونَ احْتِمَالَ وُقوعِ حَرْبٍ جَدِيدَةٍ" : أيْ إِمْكَانَ وُقُوعِهَا. "مُحَلِّلُونَ يَمْلَؤُونَ الرُّؤُوسَ بِالاحْتِمَالاتِ والتَّأوِيلاَتِ". 2. "هَذَا الأ …
  • بسطه: البَسْطَةُ : الزيادة وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ.-: الطول والكمال؛ تميز ببسطةِ جسمه.-: السعة؛ إنَّه في بسطة من العيش.
  • سلوكه: السُّلُوكُ : مصـ.-: سيرة الإنسان ومذهبه واتجاهه؛ لِيَكنْ سلوكُكَ حسَناً.-: في علم النفس، الاستجابة الكُلِّيّة التي يبديها كائنٌ حيّ إزاء أيّ موقفٍ يواجهُهُ/ شهادة حُسنِ السُّلُوك، هي شهادة تُعطى للشخص من الدَّولة أو المؤ …

قصائد ذات صلة

  • طالبني بالعتب حتى إذا
  • أَصاب أو أخطأني راميا
  • لو كنت دانيت المودة قاصيا
  • دل على عز والديه
  • لعل الركب أن خلصوا نجيا
  • أتراها يوم صدت أن أراها
  • يا صاحبي عرجا بي ساعة
  • جارية تعزى إلى أبيها