في الظباء الغادين أمس غزال
الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«في الظباء الغادين أمس غزال» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في الظباء الغادين أمسِ غزالُ — قال عنه ما لايقول الخيالُ
طارقٌ يزعم الفراقَ عتاباً — ويرينا أنّ الملالَ دلالُ
لم يزل يخدع البصيرةَ حتّى — سرّنا ما يَقول وهو مُحالُ
لا عدمتُ الأحلامَ كم نوَّلتْني — من منيعٍ صعبٍ عليه النوالُ
لم تنغِّصْ وعداً بمطل ولم يو — جِبْ له منَّةً عليّ الوصالُ
فلليلي الطويل شكري ودِينُ ال — عشق أن تُكرهَ الليالي الطّوالُ
لمن الظُّعْنُ غاصبتنا جَمالاً — حبذا ما مشت به الأجمالُ
كانفاتٍ بيضاءَ دلَّ عليها — أنّها الشمس أنّها لا تُنالُ
جمحَ الشوقُ بالخليع فأهلاً — بحليمٍ له السلوُّ عِقالُ
كنتُ منه أيّامَ مرتعُ لذَّا — تي خصيبٌ وماءُ عيشي زُلالُ
حيث ضِلعي من الشباب وسَمعي — غَرَضٌ لا تصيبهُ العُذَّالُ
يا نديميّ كنتما فافترقنا — فاسلواني لكلّ شيء زوالُ
لِيَ في الشيب صارفٌ ومن الحُز — نِ علي آل أحمدٍ إشغالُ
معشر الرشد والهدى حَكَمَ البغ — يُ عليهم سفاهةً والضلالُ
ودعاة الله استجابت رجالُ — لهمُ ثم بُدِّلوا فاستحالوا
حَمَلوها يومَ السَّقِيفة أوزا — راً تخفُّ الجبالُ وهي ثِقالُ
ثم جاءوا من بعدها يستقيلو — نَ وهيهات عثرةٌ لا تقالُ
يا لها سوءةً إذا أحمد قا — م غداً بينهم فقال وقالوا
ربعُ همّي عليهمُ طلَلٌ با — قٍ وتَبلى الهمومُ والأطلالُ
يا لَقومٍ إذ يقتلون عليّاً — وهو للمَحْل فيهمُ قَتّالُ
ويُسِرُّون بُغضَهُ وهو لا تُق — بَلُ إلا بحبّه الأعمالُ
وتحالُ الأخمارُ والله يدري — كيف كانت يومَ الغدير تُحالُ
ولِسبطيْن تابعَيه فمسمو — مٌ عليه ثرى البقيعِ يُهالُ
درسوا قَبرَه ليَخفَى عن الزو — وارِ هيهات كيف يخفَى الهلالُ
وشهيدٍ بالطَّفّ أبكَى السموا — تِ وكادت له تزول الجبالُ
يا غليلي له وقد حُرِّمَ الما — ءُ عليه وهو الشرابُ الحلالُ
قُطِعتْ وُصلة النبيِّ بأن تُق — طَعَ من آل بيته الأوصالُ
لم تُنجِّ الكهولَ سنٌّ ولا الشُب — بَانَ زهدٌ ولا نجا الأطفالُ
لهفَ نفسي يا آل طه عليكم — لهفةً كسبُها جوىً وخَبالُ
وقليلٌ لكم ضلوعِي تَهتز — زُ مع الوجد أو دموعي تُذالُ
كان هذا كذا وودّي لكم حس — ب ومالي في الدِّين بعدُ اتصالُ
وطروسي سودٌ فكيف بِيَ الآ — نَ ومنكم بياضُها والصِّقالُ
حبّكم كان فكَّ أسري من الشِّر — ك وفي منكبي له أغلالُ
كم تزمّلْتُ بالمذلَّة حتى — قمتُ في ثوب عزّكم أختالُ
بركاتٌ لكم محت من فؤادي — ما أَمَلّ الضلالَ عمٌّ وخالُ
ولقد كنتُ عالماً أن إقبا — لي بمدحي عليكُمُ إقبالُ
لكُمُ من ثنايَ ما ساعَدَ العم — رُ فمنه الإبطاء والإعجالُ
وعليكم في الحشر رُجحانُ ميزا — ني بخيرٍ لو يُحصَرُ المِثقالُ
ويقيني أنْ سوف تصدُقُ آما — لي بكم يومَ تكذِب الآمالُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطوال: الطَّوَالُ : الطُّول؛ قضيت طَوال النَّهارِ في المطالعة. ـ الدَّهْرِ: مدى الدَّهر؛ استمرَّ الإنسان يكتشف ويخترع طوال العصور. ـ: العمر؛ طال طوالُك، أي طال عمرك.
- الظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا …
- الملال: المَلاَلُ : فُتور يعرض للإنسان من كثرة مزاولة شيءٍ مَا؛ قُلْ لأِحْبَابِنَا الجُفَاةِ رُوَيْدًا ** دَرِّجُونَا عَلَى احْتِمَالِ المَلاَلِ
- بمطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ …
- تكره: تَكَرَّهَ يَتَكَرَّهُ تَكَرُّهاً :- الشيءَ. كرهه.
- تنغص: تَنغَّصَ يتنغَّصُ تنَغُّصا .- العيش: تكدَّر؛ تنغَّصَ عيشُهم حين أحسُّوا بالخطر يتهدّدهم.
- دلال: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.