نبهت سعدا والأفق

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«نبهت سعدا والأفق» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 86 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نبّهتُ سعداً والأُفُقْ — أدهمُ شارفَ البَلقْ

وصادح الفجر على ال — مَفحَصِ بعد ما نطقْ

فارتاع ثم قام فاه — تزّ لها ثم انطلَقْ

لهفان لا على الكرى — حيران لا من الفَرَقْ

مدارياً أجفانَه — بين السهاد والأرقْ

وقال أمرَك ما — ذاك عرا وما طرقْ

اِصدع به اِمض له — أطقتُه أو لم أُطِقْ

قلت الجلوسُ في كسو — ر البيت أفْنٌ وخُرُقْ

والعزّ ما أفاده — هجرُ الجدارِ والفِرقْ

راخِ لها فادنُ بها — ناشطةً من الرِّبَقْ

يُبزلها استنانُها — بين المثاني والحِقَقْ

لها من اعتيادها — أدلَّةٌ على الطُّرُقْ

تغنَى إذا الليلُ دجا — عن النجوم بالحدَقْ

قمْ نشترِ العزّ بها — بيعَ النضارِ بالوَرِقْ

وافكك من العار بها — عُنْقَك وخداً وعَنَق

والمرءُ في دار الأذى — عبدٌ فإن سار عَتَقْ

جُبْ طبِّقْ الأرض بنا — فما على الأرض طَبقْ

قد مزج الناس فكم — تشرب شَوْباً ورَنقْ

خان الثقاتُ فبمن — ندفع ضيماً أو نثقْ

والَهْفَتَى إلى صدي — ق قال خيراً فصدقْ

وصاحبٍ مستصرَخٍ — يسمعُ شكوى فيرقّْ

طار الوفاء فتُرى — بأي جوٍّ قد لحقْ

لولا ابن أيّوب لما — خلتُ أخَا صدقٍ صدقْ

ولا رأيت خُلُقاً — يُعجبُ من هذي الخِلَقْ

لم تترك الأيامُ غي — رَ مجده ولم تُبَقْ

على عميد الرؤسا — ء وقفَ الظنُّ المحقّْ

والناسُ ما عدوته — خوالبُ البرق الشفَقْ

يفديه كلُّ وغرِ ال — صدر على الفضل حَنِقْ

دعاؤه لوفره — جمعتُه فلا افترقْ

لم ترتدع بعرضه — سيادةٌ ولم تَلِقْ

قد غلِط الدهر له — حُمْقاً وفي الدهر حُمُقْ

فما له من سودَدِ ال — أوحدِ إلا ما سرَقْ

سقى الحيا كفّاً إذا — جفا الحيا فهي تدِقْ

وحيّت النعمةُ مَن — أُعطِيَ منها ما استحقّْ

مصطبحاً من نشوا — تِ المكرمات مغتبِقْ

مذ سكرتْ أخلاقُه — من السماح لم يُفِقْ

راهنَ في شوط الندى — جريَ الرياح فسبَقْ

وحالمَ الطودَ فخف — فَ الطودُ عنه ونزقْ

أبلج نورُ وجهه — يخطَفُ عيْنَيْ مَن رَمَقْ

وسائد الدست بما — شعشع منها تأتلِقْ

يُطمِع فيه بشرُهُ — إذا استدرَّ فاندفَقْ

وتؤنس الهيبةُ من — حَصاته أن تُسترَقْ

فعفوه ليلٌ ندٍ — وبطشُه يومٌ صعِقْ

ناصَحَ للخليفتي — ن حدَثُ الرأي شفِقْ

وردّ في نصابه — ما كان شذَّ ومرقْ

مستدركاً بنصحه — ثُغرةَ كلِّ ما انفتقْ

سار من العدل على — محجَّةٍ لم تُخترَقْ

متّسقاً سعى الإما — م نسَقاً بعد نسَقْ

على اقتفاء أمره — في كلِّ ما جلَّ ودقّْ

فالباس والإسلام في — جماعةٍ لا تفترقْ

نظمتَ دار الملك حت — تى التأمتْ وهي حِذَقْ

ينَسخ إيمانُك في — ها شرعَ كلّ من فسقْ

وهي التي يُختَبر ال — مبطلُ فيها والمِحقّْ

وتلتقي الطاعات في — أبوابها وتتفقْ

ويستوي الملوك في — ها خاضعين والسُّوَقْ

رعيتَها بمرهفٍ — أجفانُه لا تنطبقْ

يمضي مضاءَ السيف قد — جرَّبته إذا مُشقْ

تخال صبغَ النِّقسِ في — سِنانه صبغَ العَلَقْ

يصدر عن تنفيذه — باللطف ما عزَّ وشقّْ

فالرمح منه ما استقا — م واللواءُ ما خفَقْ

فلا عُدمتَ آسياً — كدَّ العلاجَ فرفَقْ

يُبرم ما يفتِل بال — حزم ويفرِي ما خَلَقْ

أنت الذي خلَصتَ لي — والناسُ غدرٌ وملَقْ

أسغْتَني الودَّ وهم — بين الغصاص والشرَقْ

عهدٌ حديثٌ بالوفا — ء عهدُه وإن عتُقْ

تُجدُّه لِبْستُهُ — وكلُّ ملبوسٍ خَلَقْ

كم حادثٍ عنّي أمط — تَ بعد ما كان علِقْ

ومثقِلٍ حملتَه — لولا قواك لم يُطَقْ

فما لإعراضٍ طرا — ينسَخ إقبالاً سبَقْ

وما لِسالٍ عن بني — يَاتِيَ بعد ما عشِقْ

يتركهنَّ بارد ال — قلب يعالجن الحُرَقْ

يندبن آثاراً وعه — داً كان حرّاً فأبقْ

وعيشةً عندكُمُ — بيضاءَ خضراءَ الورَقْ

مع النسيَّات غرا — بُ الهجر فيها قد نَعقْ

تشكو الظما بحيث كن — نَ أبداً تشكو الغرقْ

ما طرقَتْ في حاجةٍ — باباً لكم إلا غُلِقْ

هذا على اقتناعها — منكم بما بلَّ الرَمقْ

وأنها لا تستبل — لُ الماءَ حتى تختنقْ

وهي على جفائكم — تحنو عليكم فترِقّْ

فما تُغِبُّ وافدا — تٍ رُفَقاً على رُفَقْ

لا يلتوي عنكم لها — لا ناظرٌ ولا عُنُقْ

تُبضِعُكم جوهرَها — أكسدَ فيكم أو نَفقْ

تُهدِي إلى أعراضكم — نشراً إذا سار عبِقْ

في كلّ يومٍ حسنُهُ — وحسنُها لا يفترقْ

تُجلي لكم في حَلْيها — مُوَشَّحاً ومنتطِقْ

تضمن أَلفاً مثلَه — يأتي بها على نَسقْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلق: بلق: البلَق: بلَقُ الدَّابَّةِ. والبَلَقُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَكَذَلِكَ البُلْقة، بِالضَّمِّ. ابْنِ سِيدَهْ: البَلَق والبُلْقة مَصْدَرُ الأَبلق ارتفاعُ التَّحْجِيلِ إِلَى الْفَخِذَيْنِ، وَالْفِعْلُ بَلِقَ يَبْلَقُ بلَقا …
  • الجلوس: [ج ل س]. (مصدر جَلَسَ). 1."جُلُوسُ جَلاَلَتِهِ عَلَى العَرْشِ هُوَ يَوْمُ احْتِفَالٍ" : اِرْتِقَاؤُهُ، تَتْوِيجُهُ. 2."اِعْتَادَ الجُلُوسَ فِي الْمَقْهَى" : اِرْتِيَادَهَا.
  • امض: أمض: أَمِضَ الرجلُ يأْمَض، فَهُوَ أَمِضٌ: عَزَم وَلَمْ يُبالِ المُعاتبةَ بَلْ عَزِيمتُه مَاضِيَةٌ فِي قَلْبِهِ. وأَمِضَ: أَدّى لِسانُه غيرَ مَا يُرِيد. والأَمْضُ: الباطلُ، وَقِيلَ: الشَّكّ؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو. وَمِنْ كَلَ …
  • انطلق: انْطلَقَ يَنْطَلِقُ انْطِلاقاً : تحرَّرَ؛ انطلق من قيود التقاليد/ انطلق لسانُه، أي تكلَّم بلا تعثر.- ذهب؛ انطلق إلى داره فَانْطَلقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتونَ .- وجهُه: تهلَّل؛ انطلقت وجوهُ الناسِ حين علموا بالنصر-- يفعل كذا …
  • شارف: الشَّارِفُ : فا. ـ من الدّوابّ: المُسِنُّ؛ بَغْلٌ شارِفٌ ج شَوَارِفُ وشُرَّفٌ. ـ من الأشياءِ: القديمُ العتيقُ.
  • عرا: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …

قصائد ذات صلة

  • طالبني بالعتب حتى إذا
  • أَصاب أو أخطأني راميا
  • لو كنت دانيت المودة قاصيا
  • دل على عز والديه
  • لعل الركب أن خلصوا نجيا
  • أتراها يوم صدت أن أراها
  • يا صاحبي عرجا بي ساعة
  • جارية تعزى إلى أبيها