يقولون يوم البين عينك تدمع

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«يقولون يوم البين عينك تدمع» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يقولون يومَ البين عينُك تدمعُ — دعوا مقلةً تدري غداً من تودِّعُ

ترى بالنوى الأمرَ الذي لا يرونه — هوىً فيقولون الذي ليس تسمعُ

إذا كان للعذّال في السمع موضعٌ — مصونٌ فما للحب في القلب موضعُ

يرى القومُ فيهم أن مسراهُمُ غداً — صدقتك إني من غدٍ لمروَّعُ

لك اللّه موضوع اليدين على الحشا — صباحاً وبَيْضاتُ الهوادج ترفعُ

ودون انصداع الشمل لو يسمعونه — أنينٌ حصاة القلبِ منه تَصدَّعُ

أعد ذكرَ نعمانٍ أعد إنّ ذكرَه — من الطِّيبِ ما كررته يتضوَّعُ

فإن قرّ قلبي فاتهمه وقل له — بمن أنت بعد العامريّة مولعُ

أمنقادَ أحلامِ الكرى أن تسرَّه — سهرنا فسلْ حَسناء إن كنت تهجعُ

أرميا على الهجران والشَّيب واخِطٌ — فهلاّ وفي قوس الشبيبة منزَعُ

رويدكِ لو كانت سوى الحب خطة — لأعياك أني الخاشع المتضرِّعُ

سلي الدهر عن حملي تفاوتَ ثقله — وصبري على أحداثه وهو يجزعُ

وتوقير نفسي عن حظوظٍ كثيرةٍ — يخفُّ إليها الحامل المتسرِّعُ

وما خشُنتْ إلا وقلتُ دعي غداً — لكلِّ غدٍ رزقٌ مع الشمس يطلعُ

رشادَكِ خيرُ الكسب ما جرَّ سودَداً — عليكِ وميسورٌ من العيش يُقنِعُ

وإلا صديقاً كابن أيّوبَ حافظاً — بحيث السواد في الفؤاد مضيّعُ

حمى اللّه والمجدُ الصريحُ ابنَ حرَّةٍ — حماني وأرماح الحوادث شُرَّعُ

وناديت إخواني فأقبل وحده — علي فلبَّاني وكلُّهُمُ دعوا

من السابقين نجدةً أن تحمّسوا — لحفظ حمىً أو عفَّةً إن تورَّعوا

لهم قُضُبٌ فَلُّوا بها قضُبَ الوغى — مغامدها أيديهمُ حين تقطعُ

أراقمُ لا ترجو الرقاةُ اختداعَها — ولا يبلغُ الدِّرياقُ موضِعَ تلسعُ

طلبنا فما جازت أبا طالبٍ بنا — منىً شطَطٌ ولا رجاءٌ موسَّعُ

وطرنا بهماتٍ تحوم على العلا — فلما تراءى صاح رائدُنا قَعُوا

خلفتُ به من كلّ رثٍّ ودادهُ — كثوب العدا ينعطُّ وهو يرقَّعُ

فعش لي أقلّدك الجزاءَ مرَاسِلاً — على العِرض لا ما زين سوقٌ وأذرعُ

إذا زانت الدرَّ اليتيمةُ أصبحت — بعيدةَ يُتمٍ من معانٍ تُرصَّعُ

لها أرجٌ في السمع باقٍ وإن عدتْ — يخُبُّ بها نطقُ الرواة ويوضِعُ

على أوجه الأعياد مِيسمُ حسنِها — من اسمك سطرٌ في الجباهِ موقَّعُ

أراغم دهري بالحفاظ عليكُمُ — وحافظُ قومٍ آخرين مضيِّعُ

وقال غويٌّ إنّ في الناس مثلَكم — فقلت له غيري بمثلك يُخدَعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انصداع: [ص د ع]. (مصدر اِنْصَدَعَ). 1."اِنْصِداعُ الإِناءِ" : اِنْشِقاقُهُ، اِنْكِسارُهُ نِصْفَيْنِ. 2."اِنْصِداعُ الصُّبْحِ" : اِنْكِشافُهُ، اِنْبِلاجُهُ.
  • تصدع: تَصَدَّعَ يَتَصَدَّعُ تَصَدُّعاً : تَشقّق؛ تَصَدَّعت جدران الدّار. - وا: تفرّقوا؛ تَصَدَّع أَعضاء الجمعية.
  • تودع: توَدَّعَ يَتَوَدَّعُ تَوَدُّعًا :- وا: ودَّع بعضهم بعضًا، أي تفارقوا وبعضُهم يحيّي بعضًا. -: لزم السكينة والهدوء فكان وديعًا؛ يعسر عليه أن يتَوَدَّع عندما يُستفَزُّ. -: صار ذا دَعَة وراحة، أي سعة في العيش؛ لم يتودَّع إلا …

قصائد ذات صلة

  • طالبني بالعتب حتى إذا
  • أَصاب أو أخطأني راميا
  • لو كنت دانيت المودة قاصيا
  • دل على عز والديه
  • لعل الركب أن خلصوا نجيا
  • أتراها يوم صدت أن أراها
  • يا صاحبي عرجا بي ساعة
  • جارية تعزى إلى أبيها