مطل الدين ولو شاء قضى

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عتاب

«مطل الدين ولو شاء قضى» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَطَلَ الدَّينَ ولو شاء قضَى ... فاسقُ الذمّةِ ينسَى ما مضى

كيف يُرجَى النصحُ من محتكمٍ ... يُكثر السّخطَ ولا يرضى الرضا

سرّني يومَ مِنىً معترضاً ... ملء عيني وشجاني مُعرِضا

وجد الوجدَ كما خلَّفه ... بعد حولٍ ما برا ما أمرضا

أيّها الرامي وما أجرَى دماً ... لا تحصِّبْ قد بلغتَ الغرضا

قَسَمَ الحبُّ فما أنصفني ... جورَ ما نفَّلَ لي وافترضا

ما على ساقيَّ دمعي مغدِقاً ... في رضابٍ لو سقاه مبرِضا

قد سلبتم حسداً جوهره ... فاستحِلُّوه وبقُّوا العَرضا

شَقِيَ السائقُ في تبليغه ... أدرى أيَّ طريقٍ نفضا

الغَضا إن الحشا من ذكره ... ربما استبردتُ منها بالغضا

اطلبوا للعين في أبياته ... نظرةً تَكحَلُها أو غُمُضا

وبنفسي هاجرٌ لم يعتمد ... قبضوا من أنسه فانقبضا

لمتُمُ فيه وقلتم رقبة ... رمتُمُ صعباً وقُدتم رَيِّضا

إن تَفُتْكَ اليومَ شمسٌ حُجبتْ ... فغداً ما كلّ يومٍ أبيضَا

من أمرَّ الليلَ والصبحَ به ... أظلم الحظُّ عليه وأضا

خلّ يا دهرُ ابن أيّوبَ وخذ ... كلَّ شيء إن فيه عِوَضا

هبْ ليَ الواحدَ إني اخترتُه ... وهنيئاً لك ما ضمّ الفضا

بك أَفدي وبهم منك أخاً ... حين أمذقتم ودادي مَحَضا

ناصلاً من صدإِ العار كما ... خلَّص القَينُ الحسامَ المنتضى

لبس المجدَ فما أوحشه ... أيّ ثوبٍ في هوى المجد نضا

سودَدٌ حِلُّ تراثٍ ونرى ... كرمَ القومِ مُعاراً مقرَضا

شرفٌ يا آل أيّوب مشى ... معرقاً فيكم مطيلاً معرِضا

نرتعي أوديَةً مُهشَمةً ... وترودون ربيعاً مُحمِضا

وقف الحبَّ على دوحتكم ... غُصُنٌ منها لقلبي قبضا

نجتني منه خياراً لكُمُ ... حلو ما لاك فمٌ أو قَرَضا

مِدَحاً تنشر أعراضكُمُ ... نشرَ حسناء لعُرسٍ مَعْرضا

سائراتٍ تحت أوصافكُمُ ... شاهداتٍ لا يذقن الغُمُضا

ما سعى للبيت يمشي حاسراً ... راجلٌ وابنُ ركابٍ ركضا

وجرت أوداجُها قائمةً ... يوم جَمعٍ وتَلَوَّتْ رُبُضا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الضاد، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الرامي: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • السخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ … (لسان العرب)
  • تحصب: حصب: الحَصْبةُ والحَصَبةُ والحَصِبةُ، بِسُكُونِ الصَّادِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا: البَثْر الَّذِي يَخْرُج بالبَدَن وَيَظْهَرُ فِي الجِلْد، تَقُولُ مِنْهُ: حَصِبَ جِلدُه، بِالْكَسْرِ، يَحْصَبُ، وحُصِبَ فَهُوَ مَحْصُوبٌ. و … (لسان العرب)
  • جوهره: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز … (لسان العرب)
  • رضاب: رضب: الرُّضابُ: مَا يَرْضُبُه الإِنسانُ مِنْ رِيقِه كأَنه يَمْتَصُّه، وإِذا قَبَّل جاريَتَه رَضَبَ رِيقَها. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَنِّي أَنْظُر إِلى رُضابِ بُزاقِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. البُزاقُ: مَا سالَ؛ والرُّضابُ مِنْهُ: … (لسان العرب)
  • ساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • لمن الطلول تراقصت
  • ما المجد إلا بالعزيمة فاعزِمِ
  • من مبلغ عني وإن تعذرت
  • لي عند ظبي الأجرع
  • هل لكما من عِلمِ
  • كثر فيك اللوم
  • كيف رأيت الإبلا
  • لمن ظعن سوائر لو