بلغت صبرا فقالت ما الخبر

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية

«بلغت صبرا فقالت ما الخبر» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بُلِّغتْ صبراً فقالت ما الخبرْ ... قلتُ قلبٌ سِيمَ ذلاً فنفرْ

لا تعودي في هَوىً ظالمةً ... ربّما عاذ بحِلمٍ فانتصرْ

نظرةٌ أعرضتُ عنها أعقبتْ ... غضباً آذنَ للقلب النظرْ

أرهفتْ سيفيْن في أجفانها ... كلَّ مَنْ غَرَّا يبتْ علَى غَرَرْ

أقسمتْ مَن جَرَحاه لا برا ... يا طبيبي متْ ودائي في الحَوَرْ

أرسلتْ ليلةَ صدّتْ طيفَها ... ناظراً أين رقادي من سَهَرْ

قال حيّاني فقالت نائماً ... طرفه قال نعم قالت غدر

يا هوى حسناء ما شئت لها ... من فؤادي غير ذل وخور

رب يوم باهلتني بالصبا ... وصَغارٌ عندها حظُّ الكِبَرْ

وتنكَّبتُ مُدِلاً وَفْرةً ... نَشرَ العنبرَ عنها مَنْ ضَفَرْ

فرأت شَيْباً فقالت غُيِّرتْ ... قلتُ ما كلُّ شبابٍ في الشَّعَرْ

غُيِّرت بيضاءَ في سودائها ... قلتُ مهلاً آيةُ الليلِ القمرْ

ما لغزلانٍ تصافيني الهوى ... ما استطاعتْ وأُجازيها الكَدَرْ

أنِستْ إذ يئستْ من قَنَصي ... فاستوى ما قرَّ منها ونَفرْ

وهل الزَّوراء إلا وطنٌ ... يخدعُ الشوقَ وفي أخرى الوطَرْ

يا ندامايَ بها النِّسيانُ لي ... ولكم منِّي حِفاظي والذِّكَرْ

كلَّ يومٍ أنا أبكي منكُمُ ... صاحبا بالأمس بقَّاني ومَرْ

إنّ في الرَّيِّ وسعدٍ عِوضاً ... كلّما قايستُ طابَ وكَثُرْ

سوف أنجو راكباً إحسانَهُ ... كلُّ مركوبٍ سوى ذاك خَطَرْ

سارياً أجنُبُ كُبْرَى هِممي ... أطلبُ المرعَى لها حيثُ المَطرْ

خاب من رام المعالِي حاضراً ... والأمانِي في كَفالاتِ السَّفَرْ

ما الغِنَى والمجدُ إن زرتَ فتىً ... ذا تناهٍ وهو ناءٍ لم يُزَرْ

لا تباعدْهُ الليالي إنّه ... أملٌ بين جُمادَى وصفَرْ

بأبي الساقي وبالغيثِ صدىً ... والفتَى الحلوَ الجنَى والشُّهدُ مُرْ

عَلَّمتْ أعداؤه أموالَه ... لَمَماً يمنعها أن تَستقِرْ

يافعٌ مكتهلٌ من حلمه ... للصِّبا السنُّ وللرأيِ الكِبَرْ

يا أبا القاسمِ صابتْ نِعمةٌ ... لك لم يعدُ بها الغيثُ الزَّهَرْ

لم أزلْ أصبرُ علماً أنه ... أبداً يُعقَبُ خيراً من صَبَرْ

ناظراً عادَكُمُ في مثلها ... جَنَّةً لي من عذابٍ منتظَرْ

كان جُرحاً جائفاً فاندملتْ ... قرحةٌ منه وكَسرٌ فجُبرْ

يا ملوك الرَّيِّ هل داركم ال ... أرضُ طُرَّاً أم تعولون البَشَرْ

وَسِعَ الناسَ جميعاً جودُكم ... فاستوى من غابَ عنكم وحَضَرْ

واصلَتْ شاعرَهم نُعمَى لكم ... لم تدعْ مفحمَهَم حتّى شَعَرْ

حلِّ يا سعدَ العلا بَهماءَها ... مِن قَبولٍ بحُجولٍ وغُرَرْ

واجلُ لي أُخرَى على الكافي متى اح ... تشمتْ منه حياءً وخَفَرْ

عرفَتْ مَنَّكَ فيما قبلَها ... فأتتْ واثقةً تقفو الأثَرْ

حاجةٌ تمّتْ ووافى حظُّها ... حين نبَّهتُ لها منك عُمَرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • تعودي: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)
  • حياني: حين: الحِينُ: الدهرُ، وَقِيلَ: وَقْتٌ مِنَ الدَّهر مُبْهَمٌ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَزمان كُلِّهَا، طَالَتْ أَو قَصُرَتْ، يَكُونُ سَنَةً وأَكثر مِنْ ذَلِكَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَربعين سَنَةً أَو سَبْعَ سِنِينَ أَو سَن … (لسان العرب)
  • رقادي: رقد: الرُّقاد: النَّوْم. والرَّقْدَة: النَّوْمَةُ. وَفِي التَّهْذِيبِ عَنِ اللَّيْثِ: الرُّقود النَّوْمُ بِاللَّيْلِ، والرُّقادُ: النَّوْمُ بِالنَّهَارِ؛ قَالَ الأَزهري: الرُّقاد والرُّقُود يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَا … (لسان العرب)
  • سهر: سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَمِنْ … (لسان العرب)
  • سيفين: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ … (لسان العرب)
  • سيم: سيم: قَوْمٌ سُيُوم آمِنُونَ. وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الحَبَشَة: قَالَ النَّجَاشِيُّ لِمَنْ هَاجَرَ إِلى أَرضه امْكُثوا فأَنتم سُيُوم بأَرْضي أَي آمِنُونَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير كَذَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ، قَالَ: هِيَ كَلِمَةٌ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لمن الطلول تراقصت
  • ما المجد إلا بالعزيمة فاعزِمِ
  • من مبلغ عني وإن تعذرت
  • لي عند ظبي الأجرع
  • هل لكما من عِلمِ
  • كثر فيك اللوم
  • كيف رأيت الإبلا
  • لمن ظعن سوائر لو