الآن أعربت الظنون

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«الآن أعربت الظنون» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الآنَ أَعرَبَتِ الظُنونُ — وَعَلا عَلى الشَكِّ اليَقينُ

وَاِرتاحَتِ الآمالُ في — أَطرافِها جَذَلٌ وَلينُ

مِن غُمَّةٍ كَاللَيلِ شا — بَ لَها الذَوائِبُ وَالقُرونُ

وَاليَومَ بانَ لِناظِري — ما أَثمَرَت تِلكَ الغُصونُ

وَتَمَطَّتِ العُشَراءُ نا — هِضَةً وَقَد عُلِمَ الجَنينُ

أَلآنَ لَمّا اِمتَدَّ بي — طوبى وَأَصحَبَ لي القَرينُ

وَعَضَضتُ مِن نابي عَلى — جِذمٍ وَنَجَّذَني الشُؤونُ

أُغضي عَلى خِدَعِ النَوا — ئِبِ أَو تُظَنُّ بي الظُنونُ

وَعَلى أَميرِ المُؤمِني — نَ لِمَوئِلي جَبَلٌ حَصينُ

إِنتاشَني شِلوَ النَوا — زِلِ وَالنَوائِبُ لي شُجونُ

وَسَطا بِأَيّامي فَقَد — جُعِلَت عَرائِكُها تَلينُ

وَأَضاءَ لي زَمَني وَأَي — يامُ الفَتى بيضٌ وَجونُ

مُلكاً بَني العَبّاسِ فَالرا — جي مَقامَكُمُ غَبينُ

أَنتُم لَها إِن هابَ خُط — طَتَها جَبانٌ أَو ظَنينُ

ما فيكُمُ إِلّا أَلَد — دُ عَلى عَظائِمِها مَرونُ

حَتّى يَزولَ فَحولُها — مِنكُم وَقَد دانوا وَدَينوا

عَكَفوا عَلى العَلياءِ ما — فيهِم عَلى مَجدٍ ضَنينُ

يَنفونَ شائِبَها كَما — عَكَفَت عَلى البيضِ القُيونُ

لَهُمُ الجِيادُ مُغِذَّةً — يَنتابُها الحَربُ الزَبونُ

وَقَنيصُها لَهُمُ قِرىً — وَظُهورُها لَهُمُ حُصونُ

مُعتادَةٌ شُربَ الدَما — ءِ وَعِندَها الماءُ المَعينُ

غَضَبى إِذا لَم يَلقَ أَع — يُنَها ضَريبٌ أَو طَعينُ

يا مَن لَهُ الرَأيُ الزَني — قُ وَمَن لَهُ الحِلمُ الرَزينُ

وَمُرَوِّحَ الإِبلِ الطَلا — حِ رَمَت بِهِنَّ نَوىً شَطونُ

مِن بَعدِ ما خَشَعَت غَوا — رِبُها وَقَد قَلِقَ الوَضينُ

لَكَ ذُروَةُ البَيتِ المُعَ — ظَّمِ وَالأَباطِحُ وَالحَجونُ

أَتُرى أَمينُ اللَهِ إِل — لا مَن لَهُ البَلَدُ الأَمينُ

لِلَّهِ دَرُّكَ حَيثُ لا — تَسطو الشَمالُ وَلا اليَمينُ

وَالأَمرُ أَمرُكَ لا فَمٌ — يوحي وَلا قَولٌ يُبينُ

لَمّا رَأَيتُكَ في مَقا — مٍ يُستَطارُ بِهِ الرَكينُ

وَاليَومُ أَبلَجُ تَستَضي — ءُ لَهُ ظُهورٌ أَو بُطونُ

وَرَأَيتُ لَيثَ الغابِ مُع — تَرِضاً لَهُ الدُنيا عَرينُ

أَقَدَمتُ إِقدامَ الَّذي — يَدنو وَشافِعُهُ مَكينُ

فَلِذاكَ ما اِرتَعَدَ الجَنا — نُ حَياً وَلا عَرِقَ الجَبينُ

وَسَمَت بِفَضلِكَ غُرَّةٌ — تُغضي لِهيبَتِها الجُفونُ

وَاِمتَدَّ مِن نورِ النَبِ — يِّ عَلَيكَ عُنوانٌ مُبينُ

وَجَمالُ وَجهِكَ لي بِنَي — لِ جَميعِ ما أَرجو ضَمينُ

فَأُفيضَت الخِلَعُ السَوا — دُ عَلَيَّ تَرشُقُها العُيونُ

شَرَفٌ خُصِصتُ بِهِ وَقَد — دَرَجَت بِغُضَّتِهِ القُرونُ

وَخَرَجتُ أَسحَبُها وَلي — فَوقَ العُلى وَالنَجمُ دونُ

جَذِلاً وَلِلحُسّادِ مِن — أَسَفٍ زَفيرٌ أَو أَنينُ

وَحَمَلتُ مِن نُعماكَ ما — لا تَحمِلُ الأُجدُ الأَمونُ

وَكَفَفتَني عَن مَعشَرٍ — خُطَطُ المُنى فيهِم حُزونُ

مِشنَ كُلِّ جَهمِ الصَفحَتَي — نِ كَأَنَّ وَجنَتَهُ وَجينُ

هُناكَ عيدُكَ سَعدُهُ — ما كانَ مِنهُ وَما يَكونُ

وَالعَيدُ أَن تَبقى لَكَ العَل — ياءُ وَالحَسَبُ المَصونُ

عِزٌّ بِلا كَدَرٍ مِنَ ال — دُنيا وَبَعضُ العِزِّ هونُ

وَأَرى العُلى جَدّاءَ إِل — لا أَنَّها لَكُم لَبونُ

حَمداً لِما تولي فَإِنَّ الحَم — دَ لِلنَعماءِ دينُ

وَبَقيتَ طولَ الدَهرِ لا — يَجتاحُكَ الأَجَلُ الخَؤونُ

وَعَلَيَّ مِنُّكَ ضافِياً — وَعَلى أَعاديكَ المَنونُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجنين: الجَنِينُ : الولدُ ما دام في الرّحم.-: في الطبّ، ثمرة الحمل في الرّحم حتى نهاية الأسبوع الثامن وبعده يدعى الحمْل.-: في علم الأحياء، النبات الأوّل في الحَبّة.-: القبرُ.-: المستور ج أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ.
  • الشؤون: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …
  • العشراء: العُشرَاءُ :- من النّوق ونحوها: ما مضى على حملها عشرة أشهر وَإِذَا العِشَارُ عُـطِّلَتْ ج عِشارٌ.
  • القرين: القَرِينُ : المصاحب؛ عن المرء لا تَسْألْ وسَلْ عن قرينه.-: الزَّوجُ؛ رافقتْ قرينَها في السفر.-: البعيرُ المقرون بآخر.-: النظيرُ؛ هو قرينه في الجِدِّ والمثابرة.-: الأسير ج قُرَناءُ.
  • النوا: نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا. وناءَ بِهِ الحِملُ إ …
  • امتد: امْتَدَّ يَمْتَّدُ امْتِداداً :- الشيءُْ انبسط؛ امتدَّ السهل أمام أعيننا.- بهم السيْرُ: طال؛ امتدَّت الرحلةُ بنا اسبوعاً كاملاً/ امتدَّ عُمُره/ امتدَّ به المرضُ، أي لبث زمناً طويلاً/ إمتدّ النهار في الصيف، أي صار طويلاَ.

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي