أقامت على قلبي كفيلا من العهد
الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أقامت على قلبي كفيلا من العهد» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقامت على قلبي كفيلاً من العهدِ — يذكِّرني بالقربِ في دولة البعدِ
فقولا لواشيها وإن كان صادقاً — وفائي لها أحظَى ولو غدرتْ عندي
خليليَّ ما للرّيح هبّت مريضةً — هل اجتدتِ البُخَّالَ أم حَمَلتْ وجدي
ضمنتُ من الداءين ما لا تُقِلُّه — على طرحها الشمُّ الهضابُ من الصَّلدِ
حنينٌ ولكن مَن لِشملي بجامع — ومدُّ يدٍ لكن مَنِ الرَّجُلُ المُجدِي
فلا حُبَّ بل لاحظَّ نالك حظُّه — قد اشترك الأحبابُ والحظ في الصدِّ
وسَمَّى زماني طولَ صبري تجلُّداً — عدمتك ما أبقيتَ بعدِيَ للجَلْدِ
كما ذَمَّ مَنْ قبلي ذممتُك عالماً — بأنك موقوفٌ على الذمِّ مِن بعدِي
ولكن تجاوَزْ لي بصَرفك ماجداً — إليه إذا جارتْ صروفُك أَستعدي
إذا الصاحبَ استنجدتهُ فوجدتُهُ — فَرُعْنِيَ فيمن غيره شئتَ بالفقدِ
وإن مرَّ في الأحباب عيشٌ بغيره — فحسبي بعلم اللّه في ذاك والحمدِ
وما أعرفُ الممدوحَ لم يَجزِني به — إذا قلتُ خيراً إنَّ ذلك بالضدِّ
أحقُّهم عندي بما قمتُ مثنياً — أعدِّده مَنْ فات إحسانهُ عَدِّي
فإن تكن الأيّام أجدبن مرتعي — لديه وكدّرن الزلالة من وِردي
أقولُ لآمالي وأخشى قنوطَها — ركوبُكِ ظهرَ الصبر أدنَى إلى الرشدِ
تُطار فلولا وجهُ سعدِك لم يكن — سِراجُك في الظلماء نجمَ بني سعدِ
أبا القاسم امنحني سمعتَ استماعةً — وقِفْ بي من استبطاء حظّي على حدِّ
سخوتُ بشعري قبلَ مدحك لاقياً — بِسَبطِ كلامي كلَّ ذي نائلٍ جعدِ
إذا قلتُ أين الجودُ أنشد بخله — محا الدهرُ ربعاً بالمشَقَّرِ من هِندِ
تعابُ لديه الشمسُ بالنور حُجّةً — على منعه والماءُ في القيظ من بَرْدِ
وفاضت وهم يُبْس بحارُك بينهم — فياليت شعري ما لجودك ما يُعدي
وقد كان لي في الشعر عندك دولةٌ — ولكن قليلٌ مُكثُها دولةُ الوَرْدِ
أظلُّ وما في عاشقيك محقَّقٌ — سواي أقاسي الهجرَ من بينهم وحدي
فلمْ أنت رَاضٍ لي وللمجد وقفةً — تزَاحَمَ دمع اليأس فيها على خدِّي
وما غيرُ تأميلي بديني قضاؤه — فكم أتقاضاه وأنحتُ من جِلدي
عسى يقف الإنجاز بي عند غايةٍ — تريح فلي حَولٌ أُجَرُّ على الوعدِ
تساويفُ وفَّاها المِطالُ حدودَه — فعجِّل لها الإنجازَ أو جَبهة الرَّدِّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشترك: اشْتَرَكَ يَشْتَرِكُ اشْتِراكاً :- الشخصان في الأَمْرِ: كان لكل منهما نصيب فيه؛ اشتركا في إنشاء المصنع/ اشتركوا في اللغة/ اشتركوا في الآمال، أي كانت لغتهم وآمالهم واحدة بينهم.- الشخصُ في النادي: دفع أجراً مقابل الانتفاع …
- البخال: الخَالُ [خيل]: ما توسمتَ فيه خيراً؛ من وراء هذا السعي خالٌ. -: لواء الجيش. -: داءُ يصيبُ الدابَّةَ. -: الغَيْمُ؛ قلَّ أن يكون وراء الخَالِ مطرٌ. -: البرقُ؛ إنْ لمعَ الخالُ تحيَّر البصر والبالُ. -: الكِبْر؛ هذا رجل خالٌ م …
- الداءين: الدَّائِنُ : فا.-: المُقْرِضُ صار دائناً؛ تقوم المصارفُ بمهمة الدائن للناس وفق نظامٍ محدَّدٍ .-: الشخصُ المقترضُ صار مَديناً (ضدّ المعنى الأول)؛ حصل الدائن على مهلةٍ لتسديد دينه.
- الصلد: صلد: حَجر صَلْد وصَلُود: بيِّن الصَّلادة والصُّلُودِ صُلْب أَمْلَسُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصْلاد. وَحَجَرٌ أَصْلَد: كَذَلِكَ؛ قَالَ المُثَقَّبُ العَبْدي: يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ... ثَمَّ، كَرُكْنِ الحجَر …
- المجدي: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
- بجامع: الجَامِع : فا.-: ما يجمع الناس أو الأشياء أو الأعداد بقدر كبير؛ مسجد جامع وهو الذي تصلّى فيه الجمعة/ كتاب جامع أي شامل/ رَبّنَا إِنكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ / كلام جامع وهو الذي قَلَّتْ ألفاظه وكثرت معا …