أشوقا ومن تهوى خلي الجوانح
الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أشوقا ومن تهوى خلي الجوانح» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أشوقاً ومَن تَهوى خليُّ الجوانِح — لك اللّهُ مِن وافي الأمانةِ ناصحِ
فما كلّ عهدٍ بالسليم على النوى — ولا كلّ ثاوٍ حافظٌ عهدَ نازحِ
حبيبُك من خلَّفتَ بين ضلوعه — وسرتَ فؤاداً لا يلين لكاشح
لمَن منزلٌ أنكرتَه فعرفتَه — وقد راح أهلوه بطيبِ الروائحِ
خليليَ والواشون حولي عصابةٌ — فمن مُسرفٍ في لومه ومُسامِح
أَجِلْ في جناب الركب طرفَك هل ترى — أسى بارحاً أو طائراً غيرَ بارحِ
وخلفَ الستور الرُّقمِ من كان بينُهُ — على طولِ ما ستّرتُ حبِّيَ فاضحي
وهبتُ له عيني وقلبي وإنما — لعزّته هانت عليَّ جوارحي
أفي كل دارٍ صاحبٌ اصلَحتْ له — الرعايةُ قلبي وهو لي غير صالحِ
وخاطبُ شكرٍ يُرخِص البخلُ مهرَهُ — عليه فيُمسي وهو ألأمُ ناكحِ
أهزُّ بعتبي منه طودأً كأنني — أريد لأكسو العَيْرَ جلدةَ سابحِ
إذا ما عليل البخل لم يُبرِ داءَه — مهافةُ هاجٍ لم يُثبْ قولَ مادحِ
بلى في فتىً من أسرتي إن شكرتها — منائحُ تُعطيه حلالاً مدائحي
هنيئاً لكم يا طالبي سيبِ كفِّه — أبيحت قَلِيباً فليفز دلوُ ماتحِ
يُختِّمُ غادٍ للسؤال ورائحٌ — بساحةِ غادٍ للسماحةِ رائحِ
صباحُك والنيروز يجلوه فانعمن — رأى خيرَ مصبوحٍ رأى خيرَ صابحِ
هو الجَذْع فاستقبل به بَكرَ عامه — وإن كان مما كرَّ في سنِّ قارحِ
إذا وجه يومٍ غيره كان عابساً — تبسّم عن ساعاتِ أبلجَ واضح
وعش بين جَدٍِّ للخطوب محاربٍ — حريٍّ وجدٍّ للسعود مُصالحِ
سليما على الأيام طرّاً طِوالُها — رقاقُ العشايا صالحاتُ المفاتحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرقم: رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الْكِتَابِ. ورَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وَكِتَابٌ مَرْقُوم أَي قَدْ بُيِّنتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كِتابٌ م …
- الروائح: جمع رَائِحَة. [ر و ح]. ن. رائِحَةٌ ."تَنْبَعِثُ رَوائِحُ زَكِيَّةٌ مِنَ الغُرْفَةِ" : نَسائِمُ. "رَوائِحُ كَريهَةٌ".
- بارح: البَارِحُ : فا.-. المنتقل من يمين الرائي إلى يساره، طيرًا أكان أم وحشًا، وكان مبعثَ تشاؤم عند العرب، وضدُّه السانِح (من لي بالسانح بعد البارح) ج بَوَارِح.
- بالسليم: السَّلِيمُ : السّالِمُ من الآفات ونحوها يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ، إلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.-: الملدوغ؛ حُمِلَ السّليمُ إلى المستشفى فعاجلَه الطّببب بدواء مضادّ للسُّمْ.-: الجريحُ المُشفي على …
- بينه: البَيِّنَةُ : مذ البَيِّنُ.-: الحُجَّة والدليل أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى والفُرْقَانِالبَيِّنَةُ على مَنِ ادَّعَى واليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ .-: المعرفة الصحيحة؛ أودُّ أن أك …