له عن الشر إعراض ومجتنب

الشاعر: الحيص بيص · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«له عن الشر إعراض ومجتنب» من شعر الحيص بيص، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

له عن الشَّرِّ إِعْراضٌ ومجتنبٌ — وفيه للخير إِقْدامٌ وتصْميمُ

يُغري التَّوكُّل بالأهوال عاصفةً — فالصَّبرُ مُنتصرٌ والخطبُ مهزوم

لا يغلبُ الحلمَ من عاداته غضبٌ — ولا يشُحُّ ببشْرٍ وهو مهْمومُ

يكادُ يلثمُ أيدي الناس من كَرمٍ — ونعْلُهُ بشِفاهِ الصِّيدِ ملْثومُ

يحْوي مودَّتهُ من غير سابقةٍ — مَلْقىً وجيزٌ ويبني العهد تسليم

فلا لجُرْمٍِ نَفاذٌ في مُعاهدةٍ — يوماً ولا الودُّ بالإعْراض مهدومُ

هاوي المكارم قالي كلِّ مَلأمَةٍ — فالمجدُ والعارُ موصولٌ ومصرومُ

سِلاحُه وكميُّ الروع في رَهجٍ — والمالُ كلٌّ بحبِّ المجد مظْلومُ

فالمال نَهبُ ندىً والذمر نهب ردىً — والسيفُ مُنْثلِمٌ والرمح محطومُ

طَعامُهُ وكَراهُ دونَ حاجَتِهِ — فالزادُ والنَّومُ تَلْهينٌ وتهْويمُ

مقامُ عافيهِ من نَعْماءِ راحَتِهِ — روضٌ مَجودٌ مع الأسحار مرهوم

وكفُّهُ وبلادُ اللّهِ مُجْدِبَةٌ — جَوْنٌ يسُحُّ غزير الماء مرْكومُ

فيصدرُ الرَّكبُ عن باحاتِ منزله — وكلُّ نِضْوٍ لفرط الخصب ميثوم

هو الوزير الذي إِشراقُ غُرَّتهِ — يجلو ظلام اللَّيالي وهو عُلْجومُ

تاج الملوك ومكْفى كلِّ مضطهدٍ — فالضَّيف ذو ثروةٍ والجار معصوم

قالوا أبو جعفرٍ ورْدٌ لذي ظمأٍ — فقلتُ ما كلُّ عين الماءِ تَسْنيمُ

أعانَ صبري على دهري فنازلَهُ — مني كميٌّ شديد البأس صِهْميمُ

وصانني أن يقول الناسُ وا أسفا — فضلٌ كشمس الضحى والحظ يحموم

فعاش مُشْتمَلاً بالعِزِّ ما طلعتْ — شمس وحنَّتْ إلى أوْرادها الهِيمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوكل: تَوَكَّلَ يَتَوَكَّلُ تَوَكُّلاً : قبل الوكالةَ، أي التفويض؛ توَكَّل المحامي بالدفاع عن المتَّهم. - بالأمرِ: ضمن القيام به؛ توكَّل بالِإشرافِ على العمّال. - في الأَمرِ: أظهر العجز واعتمد على غيره فيه؛ توكَّل على المهندسي …
  • ببشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
  • بشفاه: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
  • تسليم: [س ل م]. (مصدر سَلَّمَ). 1."لَمْ يَبْقَ أَمَامَ الجُنْدِيِّ إِلاَّ تَسْلِيمُ سِلاَحِهِ" : وَضْعُهُ، التَّخَلِّي عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. 2."قَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ التَّسِلِيمَ بِالأَمْرِ الوَاقِعِ" : الخُضُوعَ لَهُ، الإِذْ …
  • سلاحه: السُّلاَحُ : كُلّ ما يخرجُ من البَطْن من الفَضَلات؛ يُستَعملُ سُلاَحُ الدّجاج سَماداً.
  • فالصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …
  • فالمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …

قصائد ذات صلة

  • خذوا من ذمامي عدة للعواقب
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • وجيش كأعناق السيول غثاؤه
  • وراءك أقوال الوشاة الفواجر
  • عفا الله عنها هل يلم خيالها
  • علقته والصبا غض الأديم
  • لمن جيرة دون اللوى والشقائق
  • لمعت كتلويح الرداء المسبل