خذوا من ذمامي عدة للعواقب

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«خذوا من ذمامي عدة للعواقب» من شعر الحيص بيص، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خُذوا من ذمامي عُدةً للعواقب — فيا قربُ ما بيني وبينَ المطالب

لَواني زماني بالمرام وربما — تَقاضيتُه بالمرهفات القواضِبِ

على حين ما ذدتُ الصِّبا عن صبابةٍ — ذيادَ المَطايا عن عِذابِ المشاربِ

وأعرضت عن وصل الخريدة والهوى — يُطاوعُني طوعَ الذَّلول لراكبِ

ورضْتُ بأَخلاقِ المشيب شبيبةً — مُعاصيةً لا تسكتينُ لجاذبِ

عقائلُ عزمٍ لا تُباحُ لضارعٍ — وأسرارُ حزمٍ لا تذاعُ لِلاعِبِ

وللهِ مقذوفٌ لك تَنوفَةٍ — رأي العزَّ أَحلى من وصال الكواعب

أغرَّ الأعادي أَنني بتُّ مُقتراً — وربَّ خلوٍّ كان عَوناً لواثبِ

رويدكُم أني من المجد موسِرٌ — وأنْ صَفِرَتْ عما أفدتم حقائبي

هل المالُ إلا خادمٌ شهوةَ الفتى — وهل شهوةٌ إلا لجلب المعاطبِ

فلا تطلبنْ منه سوى سدِّ خَلَّةِ — فإنْ زاد شيئاً فليكن للمواهبِ

مَرِهْتُ بإدْماني سُري كل حادثٍ — ولا كحلَ إلا من غبار المَواكبِ

فلا تصطلوها أنها دارميَّةٌ — مواقدها هامُ الملوكِ الأغالبِ

سأَضرمُها حمراءَ ينزو شرارُها — على جنابِ القاع نَزْوُ الجنادبِ

بكل تميميٍّ كأن قميصهُ — يلاثُ بغُصنِ البانَةِ المُتعاقبِ

يحارب مسروراً بما هو مُدْركُ — فتحسَبُه للبشر غيرَ محاربِ

تمدُّ برقراق الدماءِ جراحُها — أَتيّا ولمَّا يأَتِ سيلُ المذانبِ

إذا كذبَ البرقُ اللموعُ لشائمٍ — فبرقُ ظُباها صادقٌ غيرُ كاذبِ

نجيعُ كسح الغيث يهمي على الثرى — وثائرُ نَقْعٍ كارتكام السَّحائبِ

فوارسُ باتوا مجمعينَ فأَصْبَحوا — وآثار عقدِ الرأي عقدُ السَّبائبِ

إذا شرعوا الأَرماح للطعن خلتَهم — بُدوراً تجاري في طِلاب كواكبِ

أسوداً إذا شبَّ الخميسُ ضِرامهُ — أسالوا نفوس الأسد فوقَ الثعالبِ

فطال اعتراكُ القوم حتى تصادموا — على سننٍ من طائح الهام لاحِبِ

فلزَّهم طولُ الطِّراد وحرُّهُ — إلى وطءِ أعجازِ البيوت العوازبِ

فازخور الطَّعنِ بين غَطارف ال — كماةِ ولا بين الإِماءِ الحواطبِ

وآمن من لم يركب السيف عنُقهُ — غداة استبان البأس صعب المراكبِ

وركبٍ كأَنَّ العيس أَيَّانَ ثوروا — تساوقُ أَعناق الصَّبا والجنائبِ

خفافٌ على أَكوارِها فكأنَّهم — من الوبَر المأنوس عند الغوارب

إذا أضمرتم ليلةٌ أظهرتهمُ — صبيحتُها بين المُنى والمآربِ

وبي ظمأٌ لم أَرضَ ناقعَ حَرِّهِ — سواكَ في الكأس فضلٌ لشاربِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذلول: الذَّلُولُ : السَّهْلُ الانقياد؛ الحمارُ حيوانٌ ذَلولٌ. -: الطّريقُ المُمَهّد فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً/ ركبوا كُلَّ صعْب وذَلُولٍ في أمرهم، أي اتّخذوا كُلَّ سبيل/ سقاهُم اللهُ ذُلُلَ السّحابِ، أي مالا رَعْدَ فيه …
  • المطالب: [ط ل ب]. (فاعل مِن طَالَبَ). "جَاءَ مُطَالِباً بِحُقُوقِهِ" : سَاعِياً لِلْحُصُولِ...
  • بالمرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.

قصائد ذات صلة

  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • وجيش كأعناق السيول غثاؤه
  • وراءك أقوال الوشاة الفواجر
  • عفا الله عنها هل يلم خيالها
  • علقته والصبا غض الأديم
  • لمن جيرة دون اللوى والشقائق
  • لمعت كتلويح الرداء المسبل
  • خليلي من عليا تميم بن خندف