تود رياض الحزن وهي أنيقة

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«تود رياض الحزن وهي أنيقة» من شعر الحيص بيص، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَودُّ رياض الحَزْن وهي أنيقَةٌ — وقد جادَها طَلُّ الربيع ووابلُهْ

لدُنْ غُدْوةً رقَّ النسيم وخيَّلتْ — بواكِرُ في يوم النَّدى وأصائلُهْ

ثَناءَ أميرِ المؤمنين وذِكْرَهُ — إذا المصْرُ رصَّتْ بالكرام محافلُهْ

مُنيف العُلى في ذروة المجد رائحٌ — مع الحمد يشْقى بالنَّوال عَواذلُهْ

فتى كلِّ خيرٍ لا فتى الجود وحده — تُكاثرُ رمْل الأنْعُمين فَضائلُهْ

يُضيءُ بنور القدس صلْتُ جبينهِ — دُجى الليل حتى تضمحلَّ غياطلُه

ويُمْطرُ مُغْبرَّ البلادِ بَنانُهُ — إذا الجدْبُ غالَ المُترفين غوائلُهْ

ويحْلمُ حتى يغتدي كلُّ مذنِبٍ — خَطاياهُ دون الشَّافِعين وسائلُهْ

هو المُنْشِرُ القوم الهُمود وناعِشُ — الجُدود وقتَّال التَّعَدِّي وخاذِلُهُ

وناشِرُ ظِلِّ الأمن في كلِّ شارعٍ — به العدْلُ شِلْوٌ قد أصيبت مقاتله

وباعثُها رأدَ الضُّحى مُشْمَعِلَّةً — على كل عاصٍ يغْمط الحق باطِلُه

كأنَّ سِباع الطَّير تَتْلو خميسَهُ — عُفاةُ كريمٍ ما تَإِبُّ نَوافِلُهْ

فقد وثقت من عادة الضَّرْب بالغنى — إذا عَمَدَتْ للنَّاكثين جَحافِلُهْ

كما وثِقتْ مُعْطُ العواسل عندهُ — بأرزاقها ما اهتزَّ للطَّعْنِ عاسلُهْ

فهُنِّي بالشَّهْرِ الحَرامِ وأنَّه — مُشابهُهُ في فضْلِهِ ومُشاكِلُهْ

ولا بَرحتْ أيامُنا مُسْتَضيئَةً — ومَنْ بعدنا ما أنبت العشبَ وابلُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
  • المصر: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …
  • بالكرام: الكُرامُ : الكريم، عكس البخيل؛ هو كُرَامٌ مِعْطاء.
  • بالنوال: النَّوَالُ : النصيبُ والعطاء؛ كان نوالُه من إرث أبيه كبيراً/ نوالُكَ أن تفعل كذا، أي ينبغي لك أن تفعله.
  • بنانه: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.

قصائد ذات صلة

  • خذوا من ذمامي عدة للعواقب
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • وجيش كأعناق السيول غثاؤه
  • وراءك أقوال الوشاة الفواجر
  • عفا الله عنها هل يلم خيالها
  • علقته والصبا غض الأديم
  • لمن جيرة دون اللوى والشقائق
  • لمعت كتلويح الرداء المسبل