أعتبة إن تطاولت الليالي
الشاعر: أبو تمام · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء
«أعتبة إن تطاولت الليالي» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَعُتبَةُ إِن تَطاوَلَتِ اللَيالي — عَلَيكَ فَإِنَّ شِعري سَمُّ ساعَه
وَما وَفَدَ المَشيبُ عَلَيكَ إِلّا — بِأَخلاقِ الدَناءَةِ وَالوَضاعَه
فَأَشهَدُ ما جَسَرتَ عَلَيَّ إِلّا — وَزَيدُ الخَيلِ عَبدُكَ في الشَجاعَه
وَوَجهُكَ إِذ قَنِعتَ بِهِ نَديماً — فَأَنتَ نَسيجُ وَحدِكَ في القَناعَه
فَلَو بُدِّلتُهُ وَجهاً إِذَن لَم — أُصَلِّ بِهِ نَهاراً في جَماعَه
وَلَكِن قَد رُزِقتَ بِهِ سِلاحاً — لَوِ اِستَعصَيتَ ما أَدَّيتَ طاعَه
مَناسِبُ كَلبَ قَد قُسِمَت فَدَعها — فَلَيسَت مِثلَ نِسبَتِكَ المُشاعَه
وَرَوِّح مِنكَبَيكَ فَقَد أُعيدا — حُطاماً مِن زِحامِكَ في قُضاعَه
وَلا يَغرُركَ أَوغادٌ تَعاوَوا — لِنَصرِكَ بِالحُلاقِ وَبِالرَقاعَه
رَأَوني حَيثُ كُنتُ لَهُم عَدُوّاً — وَأَنتَ لَهُم شَريكٌ في الصِناعَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشجاعه: الشَّجَاعَةُ : مصـ. ـ: شِدَّةُ القَلب في البأس؛ (الشّجاعةُ بَذلُ النَّفْسِ في سبيل الحَقّ). ـ: هي في فلسفة الأخلاق، إحدى أمّهات الفضائل الأربع عند أفلاطون، وهي الحكمةُ والشّجاعةُ والعِفّةُ والعَدالةُ.
- القناعه: القَنَاعَةُ : مصـ.-: رضا الإنسان بما قُسم له؛ (القناعةُ كنزٌ لا يَفْنَى).
- المشاعه: المَشَاعُ [شيع]: مصـ.-: الشُّيُوعُ والذُّيُوع والانتشار، مَشاعُ الخبر جَعَله على كلِّ لسان.-: المشترك من المِلْك الذي لم يُقْسَم.
- جماعه: الجَمَاعَةُ : الجمع من النّاس يجتمعون على هدف واحد؛ يد اللهُ مع الجماعة.-: العدد من الناس أو الشجر أو النبات؛ جاؤوا جماعاتٍ وأفراداً أي بأعدادٍ كبيرة ج جَمَاعَاتٌ.