معنى كلمة «جماعه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ. واسْتجمع السيلُ: اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ. وجمَعْتُ الشَّيْءَ إِذا جِئْتَ بِهِ من هاهنا وهاهنا. وتجمَّع الْقَوْمُ: اجْتَمَعُوا أَيضاً من هاهنا وهاهنا. ومُتجمَّع البَيْداءِ: مُعْظَمُها ومُحْتَفَلُها؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحّاذٍ الضَّبّيّ: فِي فِتْيَةٍ كلَّما تَجَمَّعَتِ البَيْداء، ... لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَراد وَلَمْ يَخِيمُوا، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَل بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شأْنها أَن تَرُدَّ المحذوف هاهنا، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ إِنما هُوَ شَاذٌّ؛ وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وجَمّاعٌ. والجَمْع: اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ. والجَمْعُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ جَمَعْتُ الشَّيْءَ. والجمْعُ: المجتمِعون، وجَمْعُه جُموع. والجَماعةُ والجَمِيع والمَجْمع والمَجْمَعةُ: كالجَمْع وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا جَماعة الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ. وقرأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ: حَتَّى أَبلغ مَجْمِعَ الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ نَادِرٌ كالمشْرِق والمغرِب، أَعني أَنه شَذَّ فِي بَابِ فَعَل يَفْعَلُ كَمَا شذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ ومَجْمِعٌ مِثَالُ مَطْلَعٍ ومَطْلِع، وَقَوْمٌ جَمِيعٌ: مُجْتَمِعون. والمَجْمَع: يَكُونُ اسْمًا لِلنَّاسِ وَلِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ مَجْمَعَ بَيْنَ عُنُقي وَكَتِفِي أَي حَيْثُ يَجْتمِعان، وَكَذَلِكَ مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ مُلْتَقاهما. وَيُقَالُ: أَدامَ اللهُ جُمْعةَ مَا بَيْنَكُمَا كَمَا تَقُولُ أَدام اللَّهُ أُلْفَةَ مَا بَيْنَكُمَا. وأَمرٌ جامِعٌ: يَجمع الناسَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ ذَلِكَ فِي الجُمعة قَالَ: هُوَ، وَاللَّهُ أَعلم، أَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمر الْمُؤْمِنِينَ إِذا كَانُوا مَعَ نَبِيَّهُ، ﷺ، فِيمَا يَحْتَاجُ إِلى الْجَمَاعَةِ فِيهِ نَحْوَ الْحَرْبِ وَشَبَهِهَا مِمَّا يُحْتَاجُ إِلى الجَمْعِ فِيهِ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يستأْذنوه. وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَجِبْت لِمَنْ لاحَنَ الناسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوامِعَ الْكَلِمِ؛ مَعْنَاهُ كَيْفَ لَا يَقْتَصِر عَلَى الإِيجاز ويَترك الفُضول مِنَ الْكَلَامِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: أُوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِم يَعْنِي الْقُرْآنَ وَمَا جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِلُطْفِهِ مِنَ الْمَعَانِي الجَمَّة فِي الأَلفاظ الْقَلِيلَةِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ: أَنه كَانَ يَتَكَلَّمُ بجَوامِعِ الكَلِم أَي أَنه كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الأَلفاظ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يَستحِبُّ الجَوامع مِنَ الدُّعَاءِ؛ هِيَ الَّتِي تَجْمع الأَغْراض الصالحةَ والمَقاصِدَ الصَّحِيحَةَ أَو تَجْمع الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ المسأَلة. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لَهُ أَقْرِئني سُورَةً جَامِعَةً، فأَقرأَه: إِذا زُلْزِلَتِ، أَي أَنها تَجْمَعُ أَشياء مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَدِّثْني بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِماعاً، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا تَعْلَمُ؛ الجِماع ما جَمَع عَدداً أَي كَلِمَةٌ تَجْمَعُ كَلِمَاتٍ. وَفِي أَسماء اللَّهِ الْحُسْنَى: الجامعُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يَجْمع الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الحِساب، وَقِيلَ: هُوَ المؤَلِّف بَيْنَ المُتماثِلات والمُتضادّات فِي الْوُجُودِ؛ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: فَلَوْ أَنَّها نفْسٌ تموتُ جَميعةً، ... ولكِنَّها نفْسٌ تُساقِطُ أَنْفُسا إِنما أَراد جَمِيعًا، فَبَالَغَ بإِلحاق الْهَاءِ وَحَذَفَ الْجَوَابَ لِلْعِلْمِ بِهِ كأَنه قَالَ لفَنِيت واسْتراحت. وَفِي حَدِيثِ أُحد: وإِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعَ اللأْمةِ أَي مُجْتَمِعَ السِّلاحِ. والجَمِيعُ: ضِدُّ المتفرِّق؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: فقدْتُكِ مِن نَفْسٍ شَعاعٍ، فإِنَّني ... نَهَيْتُكِ عَنْ هَذَا، وأَنتِ جَمِيعُ[[. قوله [فقدتك إلخ] نسبه المؤلف في مادة شعع لقيس بن ذريح لا لابن معاذ.]] وَفِي الْحَدِيثِ: لَهُ سَهم جَمع أَي لَهُ سَهْمٌ مِنَ الْخَيْرِ جُمع فِيهِ حَظَّانِ، وَالْجِيمُ مَفْتُوحَةٌ، وَقِيلَ: أَراد بِالْجَمْعِ الْجَيْشَ أَي كسهمِ الجَيْشِ مِنَ الْغَنِيمَةِ. والجميعُ: الجَيْشُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فِي جَمِيعٍ حافِظِي عَوْراتِهم، ... لَا يَهُمُّونَ بإِدْعاقِ الشَّلَلْ والجَمِيعُ: الحيُّ المجتمِع؛ قَالَ لَبِيدٌ: عَرِيَتْ، وَكَانَ بِهَا الجَمِيعُ فأَبْكَرُوا ... مِنْهَا، فغُودِرَ نُؤْيُها وثُمامُها وإِبل جَمّاعةٌ: مُجْتَمِعة؛ قَالَ: لَا مالَ إِلَّا إِبِلٌ جَمّاعهْ، ... مَشْرَبُها الجِيّةُ أَو نُقاعَهْ والمَجْمَعةُ: مَجلِس الِاجْتِمَاعِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: وتُوقدْ نارُكُمْ شَرَراً ويُرْفَعْ، ... لَكُمْ فِي كلِّ مَجْمَعَةٍ، لِواءُ والمَجْمعة: الأَرض القَفْر. والمَجْمعة: مَا اجتَمع مِنَ الرِّمال وَهِيَ المَجامِعُ؛ وأَنشد: باتَ إِلى نَيْسَبِ خَلٍّ خادِعِ، ... وَعْثِ النِّهاضِ، قاطِعِ المَجامِعِ بالأُمّ أَحْياناً وبالمُشايِعِ المُشايِعُ: الدَّلِيلُ الَّذِي يُنَادِي إِلى الطَّرِيقِ يَدْعُو إِليه. وَفِي الْحَدِيثِ: فَجَمعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي أَي لبستُ الثيابَ الَّتِي يُبْرَزُ بِهَا إِلى النَّاسِ مِنِ الإِزار والرِّداء وَالْعِمَامَةِ والدِّرْعِ والخِمار. وجَمَعت المرأَةُ الثيابَ: لَبِسَتِ الدِّرْع والمِلْحَفةَ والخِمار، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْجَارِيَةِ إِذا شَبَّتْ، يُكْنى بِهِ عَنْ سِنِّ الاسْتواء. والجماعةُ: عددُ كُلِّ شيءٍ وكثْرَتُه. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: وَلَا جِماعَ لَنَا فِيمَا بَعْدُ أَي لَا اجْتِمَاعَ لَنَا. وجِماع الشَّيْءِ: جَمْعُه، تَقُولُ: جِماعُ الخِباء الأَخْبِيةُ لأَنَّ الجِماعَ مَا جَمَع عدَداً. يُقَالُ: الخَمر جِماعُ الإِثْم أَي مَجْمَعهُ ومِظنَّتُه. وَقَالَ الْحُسَيْنُ[[. قوله [الحسين] في النهاية الحسن. وقوله [التي جماعها] في النهاية: فإن جماعها.]]، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اتَّقوا هَذِهِ الأَهواء الَّتِي جِماعُها الضلالةُ ومِيعادُها النَّارُ؛ وَكَذَلِكَ الْجَمِيعُ، إِلا أَنه اسْمٌ لَازِمٌ. وَالرَّجُلُ المُجتمِع: الَّذِي بَلغ أَشُدَّه وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ. واجْتَمَعَ الرجلُ: اسْتَوت لِحْيَتُهُ وَبَلَغَ غايةَ شَبابِه، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْجَارِيَةِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا اتَّصَلَتْ لِحْيَتُهُ: مُجْتَمِعٌ ثُمَّ كَهْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: قَدْ سادَ وَهُوَ فَتًى، حَتَّى إِذا بلَغَت ... أَشُدُّه، وَعَلَا فِي الأَمْرِ واجْتَمَعا وَرَجُلٌ جميعٌ: مُجْتَمِعُ الخَلْقِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه سَمِعَ أَنس بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ أَي مُجْتَمِعُ الخَلْقِ قَوِيٌّ لَمْ يَهْرَم وَلَمْ يَضْعُفْ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلى أَنس. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ: كَانَ إِذا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعاً أَي شَدِيدَ الْحَرَكَةِ قويَّ الأَعضاء غَيْرَ مُسْتَرْخٍ فِي المَشْي. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن خَلْقَ أَحدِكم يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمه أَربعين يَوْمًا أَي أَن النُّطفة إِذا وقَعت فِي الرَّحِمِ فأَراد اللَّهُ أَن يَخْلُقَ مِنْهَا بَشَرًا طارتْ فِي جِسْمِ المرأَة تَحْتَ كُلِّ ظُفُر وشعَر ثُمَّ تمكُث أَربعين لَيْلَةً ثُمَّ تَنْزِلُ دَماً فِي الرحِم، فَذَلِكَ جَمْعُها، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بالجَمْع مُكْث النُّطْفَةِ بِالرَّحِمِ أَربعين يَوْمًا تَتَخَمَّرُ فِيهَا حَتَّى تتهيَّأَ لِلْخَلْقِ وَالتَّصْوِيرِ ثُمَّ تُخَلَّق بَعْدَ الأَربعين. وَرَجُلٌ جميعُ الرأْي ومُجْتَمِعُهُ: شديدُه لَيْسَ بمنْتشِره. والمسجدُ الجامعُ: الَّذِي يَجمع أَهلَه، نَعْتٌ لَهُ لأَنه عَلَّامَةٌ لِلِاجْتِمَاعِ، وَقَدْ يُضاف، وأَنكره بَعْضُهُمْ، وإِن شِئْتَ قُلْتَ: مسجدُ الجامعِ بالإِضافة كَقَوْلِكَ الحَقُّ الْيَقِينُ وحقُّ اليقينِ، بِمَعْنَى مَسْجِدِ اليومِ الجامعِ وحقِّ الشَّيْءِ اليقينِ لأَن إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ لَا تَجُوزُ إِلا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ، وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ: الْعَرَبُ تُضيف الشيءَ إِلى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ؛ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فَقُلْتُ: انْجُوَا عَنْهَا نَجا الجِلْدِ، إِنه ... سَيُرْضِيكما مِنْهَا سَنامٌ وغارِبُهْ فأَضاف النَّجا وَهُوَ الجِلْد إِلى الْجِلْدِ لَمَّا اخْتَلَفَ اللفظانِ، وَرَوَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: وَلَا يُقَالُ مسجدُ الجامعِ، ثُمَّ قَالَ الأَزهري: النَّحْوِيُّونَ أَجازوا جَمِيعًا مَا أَنكره اللَّيْثُ، وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشيءَ إِلى نفْسه وإِلى نَعْتِه إِذا اخْتَلَفَ اللفظانِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ؛ وَمَعْنَى الدِّين المِلَّةُ كأَنه قَالَ وَذَلِكَ دِين الملَّةِ القيِّمةِ، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: وَعْدَ الصِّدْقِ ووَعْدَ الْحَقِّ*، قَالَ: وَمَا عَلِمْتُ أَحداً مِنَ النَّحْوِيِّينَ أَبى إِجازته غيرَ اللَّيْثِ، قَالَ: وإِنما هُوَ الوعدُ الصِّدقُ والمسجِدُ الجامعُ والصلاةُ الأُولى. وجُمّاعُ كُلِّ شَيْءٍ: مُجْتَمَعُ خَلْقِه. وجُمّاعُ جَسَدِ الإِنسانِ: رأْسُه. وجُمّاعُ الثمَر: تَجَمُّعُ بَراعيمِه فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ عَلَى حَمْلِهِ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ورأْسٍ كَجُمّاعِ الثُّرَيّا، ومِشْفَرٍ ... كسِبْتِ اليمانيِّ، قِدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِ وجُمّاعُ الثريَّا: مُجْتَمِعُها؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: ونَهْبٍ كجُمّاعِ الثُرَيّا، حَوَيْتُه ... غِشاشاً بمُجْتابِ الصِّفاقَيْنِ خَيْفَقِ فَقَدْ يَكُونُ مُجتمِعَ الثُّريا، وَقَدْ يَكُونُ جُمَّاع الثُّرَيَّا الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى مَطَرِ الثُّرَيَّا، وَهُوَ مَطَرُ الوَسْمِيّ، يَنْتَظِرُونَ خِصْبَه وكَلأَه، وَبِهَذَا الْقَوْلِ الأَخير فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي. والجُمّاعُ: أَخلاطٌ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ الضُّروب الْمُتَفَرِّقُونَ مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ قَيْسِ بْنِ الأَسلت السُّلَمِيّ يَصِفُ الْحَرْبَ: حَتَّى انْتَهَيْنا، ولَنا غايةٌ، ... مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غيرِ جُمّاعِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الشُّعوبُ الجُمّاعُ والقَبائلُ الأَفْخاذُ؛ الجُمَّاع، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: مُجْتَمَعُ أَصلِ كُلِّ شَيْءٍ، أَراد مَنْشأَ النَّسَبِ وأَصلَ المَوْلِدِ، وَقِيلَ: أَراد بِهِ الفِرَقَ المختلفةَ مِنَ النَّاسِ كالأَوْزاعِ والأَوْشابِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَانَ فِي جَبَلِ تِهامةَ جُمّاع غَصَبُوا المارّةَ أَي جَماعاتٌ مِنْ قَبائلَ شَتَّى مُتَفَرِّقَةٍ. وامرأَة جُمّاعٌ: قَصِيرَةٌ. وكلُّ مَا تَجَمَّعَ وَانْضَمَّ بعضُه إِلى بَعْضٍ جُمّاعٌ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ الشَّهْرُ بجُمْعٍ وجِمْعٍ أَي أَجمع. وَضَرَبَهُ بِحَجَرٍ جُمْعِ الْكَفِّ وجِمْعِها أَي مِلْئها. وجُمْعُ الْكَفِّ، بِالضَّمِّ: وَهُوَ حِينُ تَقْبِضُها. يُقَالُ: ضَرَبُوهُ بأَجماعِهم إِذا ضَرَبُوا بأَيديهم. وَضَرَبْتُهُ بجُمْع كَفِّي، بِضَمِّ الْجِيمِ، وَتَقُولُ: أَعطيته مِنَ الدَّرَاهِمِ جُمْع الْكَفِّ كَمَا تَقُولُ مِلْءَ الْكَفِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَيت خَاتَمَ النبوَّة كأَنه جُمْعٌ، يُريد مِثْلَ جُمْع الْكَفِّ، وَهُوَ أَن تَجمع الأَصابع وتَضُمَّها. وَجَاءَ فُلَانٌ بقُبْضةٍ مِلْء جُمْعِه؛ وَقَالَ مَنْظُورُ بْنُ صُبْح الأَسديّ: وَمَا فعَلتْ بِي ذاكَ حَتَّى تَركْتُها، ... تُقَلِّبُ رأْساً مِثْلَ جُمْعِيَ عَارِيا وجُمْعةٌ مِنْ تَمْرٍ أَي قُبْضة مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعةً مِنْ حَصى الْمَسْجِدِ؛ الجُمْعةُ: المَجموعةُ. يُقَالُ: أَعطِني جُمعة مِنْ تَمْر، وَهُوَ كالقُبْضة. وَتَقُولُ: أَخذْت فُلَانًا بجُمْع ثِيَابِهِ. وأَمْرُ بَنِي فُلَانٍ بجُمْعٍ وجِمْعٍ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ، فَلَا تُفْشُوه أَي مُجتمِعٌ فَلَا تفرِّقوه بالإِظهار، يُقَالُ ذَلِكَ إِذا كَانَ مَكْتُومًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحد، وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه ذَكَرَ الشُّهَدَاءَ فَقَالَ: وَمِنْهُمْ أَن تَمُوتَ المرأَة بجُمْع؛ يَعْنِي أَن تموتَ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ، وَكَسَرَ الْكِسَائِيُّ الْجِيمَ، وَالْمَعْنَى أَنها مَاتَتْ مَعَ شَيْءٍ مَجْموع فِيهَا غَيْرِ مُنْفَصِلٍ عَنْهَا مِنْ حَمْل أَو بَكارة، وَقَدْ تَكُونُ المرأَة الَّتِي تَمُوتُ بجُمع أَن تموتَ وَلَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ: أَيُّما امرأَة ماتتْ بجُمع لَمْ تُطْمَثْ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ؛ وَهَذَا يُرِيدُ بِهِ البكْر. الْكِسَائِيُّ: مَا جَمَعْتُ بامرأَة قَطُّ؛ يُرِيدُ مَا بَنَيْتُ. وباتتْ فلانةُ مِنْهُ بجُمْع وجِمْع أَي بِكْرًا لَمْ يَقْتَضَّها. قَالَتْ دَهْناء بِنْتُ مِسْحلٍ امرأَة الْعَجَّاجِ لِلْعَامِلِ: أَصلح اللَّهُ الأَمير إِني منه بجُمع وجِمْع أَي عَذْراء لَمْ يَقْتَضَّني. وَمَاتَتِ المرأَة بجُمع وجِمع أَي مَاتَتْ وَوَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، وَهِيَ بجُمع وجِمْع أَي مُثْقلة. أَبو زَيْدٍ: مَاتَتِ النِّسَاءُ بأَجْماع، وَالْوَاحِدَةُ بِجُمَعٍ، وَذَلِكَ إِذا مَاتَتْ وولدُها فِي بَطْنِهَا، ماخِضاً كَانَتْ أَو غَيْرَ ماخِضٍ. وإِذا طلَّق الرجلُ امرأَته وَهِيَ عَذْرَاءُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قِيلَ: طُلِّقَتْ بِجُمْعٍ أَي طُلِّقَتْ وَهِيَ عَذْرَاءُ. وَنَاقَةٌ جِمْعٌ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ؛ قَالَ: ورَدْناه فِي مَجْرى سُهَيْلٍ يَمانِياً، ... بِصُعْرِ البُرى، مَا بَيْنَ جُمْعٍ وخادجِ والخادِجُ: الَّتِي أَلقت وَلَدَهَا. وامرأَة جامِعٌ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ، وَكَذَلِكَ الأَتان أَوّل مَا تَحْمِلُ. وَدَابَّةٌ جامِعٌ: تصلحُ للسرْج والإِكافِ. والجَمْعُ: كُلُّ لَوْنٍ مِنَ التمْر لَا يُعرف اسْمُهُ، وَقِيلَ: هُوَ التَّمْرُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ النَّوَى. وجامَعها مُجامَعةً وجِماعاً: نَكَحَهَا. والمُجامعةُ والجِماع: كِنَايَةٌ عَنِ النِّكَاحِ. وجامَعه عَلَى الأَمر: مالأَه عَلَيْهِ واجْتمع مَعَهُ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. وقِدْرٌ جِماعٌ وجامعةٌ: عَظِيمَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الجَزُور؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَكبر البِرام الجِماع ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا المِئكلةُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ جماعٌ لِبني فُلَانٍ إِذا كَانُوا يأْوُون إِلى رأْيه وسودَدِه كَمَا يُقَالُ مَرَبٌّ لَهُمْ. واسْتَجمع البَقْلُ إِذا يَبِس كُلُّهُ. وَاسْتَجْمَعَ الْوَادِي إِذا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَوْضِعٌ إِلا سَالَ. وَاسْتَجْمَعَ الْقَوْمُ إِذا ذَهَبُوا كُلُّهُمْ لَمْ يَبْق مِنْهُمْ أَحد كَمَا يَستجمِع الْوَادِي بِالسَّيْلِ. وجَمَعَ أَمْرَه وأَجمعه وأَجمع عَلَيْهِ: عَزَمَ عَلَيْهِ كأَنه جَمَع نَفْسَهُ لَهُ، والأَمر مُجْمَع. وَيُقَالُ أَيضاً: أَجْمِعْ أَمرَك وَلَا تَدَعْه مُنْتشراً؛ قَالَ أَبو الحَسْحاس: تُهِلُّ وتَسْعَى بالمَصابِيح وسْطَها، ... لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لَا يُفرَّق مُجْمَع وَقَالَ آخَرُ: يَا ليْتَ شِعْري، والمُنى لَا تَنفعُ، ... هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْمًا، وأَمْري مُجْمَع؟ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ؛ أَي وادْعوا شُرَكَاءَكُمْ، قَالَ: وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ لأَنه لَا يُقَالُ أَجمعت شُرَكَائِي إِنما يُقَالُ جَمَعْتُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَا ليتَ بَعْلَكِ قَدْ غَدا ... مُتَقلِّداً سيْفاً ورُمحا أَراد وَحَامِلًا رُمْحاً لأَن الرُّمْحَ لَا يُتقلَّد. قَالَ الْفَرَّاءُ: الإِجْماعُ الإِعْداد والعزيمةُ عَلَى الأَمر، قَالَ: ونصبُ شُركاءكم بِفِعْلٍ مُضْمر كأَنك قُلْتَ: فأَجمِعوا أَمركم وادْعوا شُرَكَاءَكُمْ؛ قَالَ أَبو إِسحق: الَّذِي قَالَهُ الْفَرَّاءُ غَلَطٌ فِي إِضْماره وادْعوا شُرَكَاءَكُمْ لأَن الْكَلَامَ لَا فَائِدَةَ لَهُ لأَنهم كَانُوا يَدْعون شُرَكَاءَهُمْ لأَن يُجْمعوا أَمرهم، قَالَ: وَالْمَعْنَى فأَجْمِعوا أَمرَكم مَعَ شُرَكَائِكُمْ، وإِذا كَانَ الدُّعَاءُ لِغَيْرِ شَيْءٍ فَلَا فَائِدَةَ فِيهِ، قَالَ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِكَ لَوْ تَرَكْتَ النَّاقَةَ وفَصِيلَها لرضَعَها؛ الْمَعْنَى: لَوْ تَرَكْتَ النَّاقَةَ مَعَ فصيلِها، قَالَ: وَمَنْ قرأَ فاجْمَعوا أَمركم وَشُرَكَاءَكُمْ بأَلف مَوْصُولَةٍ فإِنه يَعْطِفُ شُرَكَاءَكُمْ عَلَى أَمركم، قَالَ: وَيَجُوزُ فاجْمَعوا أَمرَكم مَعَ شُرَكَائِكُمْ، قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذا أَردت جَمْعَ المُتَفرّق قُلْتَ: جَمَعْتُ الْقَوْمَ، فَهُمْ مَجْمُوعُونَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ، قَالَ: وإِذا أَردت كَسْبَ المالِ قُلْتَ: جَمَّعْتُ المالَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ، وَقَدْ يَجُوزُ: جمَع مَالًا، بِالتَّخْفِيفِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا، قَالَ: الإِجماعُ الإِحْكام وَالْعَزِيمَةُ عَلَى الشَّيْءِ، تَقُولُ: أَجمعت الْخُرُوجَ وأَجمعت عَلَى الْخُرُوجِ؛ قَالَ: وَمَنْ قرأَ فاجْمَعوا كيدَكم، فَمَعْنَاهُ لَا تدَعوا شَيْئًا مِنْ كَيْدِكُمْ إِلّا جِئْتُمْ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَمْ يُجْمِع الصِّيامَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا صِيام لَهُ؛ الإِجْماعُ إِحكامُ النيةِ والعَزيمةِ، أَجْمَعْت الرأْي وأَزْمَعْتُه وعزَمْت عَلَيْهِ بِمَعْنًى. وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَجْمَعْتُ صِدْقَه. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ: مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثاً أَي مَا لَمْ أَعْزِم عَلَى الإِقامة. وأَجْمَعَ أَمرَه أَي جعلَه جَميعاً بعدَ ما كَانَ مُتَفَرِّقًا، قَالَ: وتفرّقُه أَنه جَعَلَ يُدِيرُهُ فَيَقُولُ مَرَّةً أَفعل كَذَا ومرَّة أَفْعل كَذَا، فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى أَمر مُحْكَمٍ أَجمعه أَي جَعَلَهُ جَمْعاً؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ يُقَالُ أَجْمَعتُ النَّهْبَ، والنَّهْبُ: إِبلُ الْقَوْمِ الَّتِي أَغار عَلَيْهَا اللُّصُوص وَكَانَتْ مُتَفَرِّقَةً فِي مَرَاعِيهَا فجَمَعوها مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ لَهُمْ، ثُمَّ طَرَدوها وساقُوها، فإِذا اجْتَمَعَتْ قِيلَ: أَجْمعوها؛ وأَنشد لأَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حُمُراً: فكأَنها بالجِزْعِ، بَيْنَ نُبايِعٍ ... وأُولاتِ ذِي العَرْجاء، نَهْبٌ مُجْمَعُ قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جَمَعْت أَمرِي. والجَمْع: أَن تَجْمَع شَيْئًا إِلى شَيْءٍ. والإِجْماعُ: أَن تُجْمِع الشَّيْءَ المتفرِّقَ جَمِيعًا، فإِذا جَعَلْتَهُ جَمِيعًا بَقِي جَمِيعًا وَلَمْ يَكد يَتفرّق كالرأْي المَعْزوم عَلَيْهِ المُمْضَى؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِ أَبي وجْزةَ السَّعْدي: وأَجْمَعَتِ الهواجِرُ كُلَّ رَجْعٍ ... منَ الأَجْمادِ والدَّمَثِ البَثاء أَجْمعت أَي يَبَّسَتْ، والرجْعُ: الغديرُ. والبَثاءُ: السهْل. وأَجْمَعْتُ الإِبل: سُقْتها جَمِيعًا. وأَجْمَعَتِ الأَرضُ سَائِلَةً وأَجمعَ المطرُ الأَرضَ إِذا سالَ رَغابُها وجَهادُها كلُّها. وفَلاةٌ مُجْمِعةٌ ومُجَمِّعةٌ: يَجتمع فِيهَا الْقَوْمُ وَلَا يَتَفَرَّقُونَ خَوْفَ الضَّلَالِ وَنَحْوِهِ كأَنها هِيَ الَّتِي تَجْمَعُهم. وجُمْعةٌ مِنْ تَمْرٍ أَي قُبْضة مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ خَفَّفَهَا الأَعمش وَثَقَّلَهَا عَاصِمٌ وأَهل الْحِجَازِ، والأَصل فِيهَا التَّخْفِيفُ جُمْعة، فَمَنْ ثَقَّلَ أَتبع الضمةَ الضَّمَّةَ، وَمَنْ خَفَّفَ فَعَلَى الأَصل، والقُرّاء قرؤوها بِالتَّثْقِيلِ، وَيُقَالُ يَوْمُ الجُمْعة لُغَةُ بَنِي عُقَيْلٍ وَلَوْ قُرِئ بِهَا كَانَ صَوَابًا، قَالَ: وَالَّذِينَ قَالُوا الجُمُعَة ذَهَبُوا بِهَا إِلى صِفة اليومِ أَنه يَجْمع الناسَ كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ هُمَزةٌ لُمَزَةٌ ضُحَكة، وَهُوَ الجُمْعة والجُمُعة والجُمَعة، وَهُوَ يَوْمُ العَرُوبةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهِ، ويُجْمع عَلَى جُمُعات وجُمَعٍ، وَقِيلَ: الجُمْعة عَلَى تَخْفِيفِ الجُمُعة والجُمَعة لأَنها تَجْمَعُ النَّاسَ كَثِيرًا كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ لُعَنة يُكْثِر لعْنَ النَّاسِ، وَرَجُلٌ ضُحَكة يُكْثُرُ الضَّحِك. وَزَعَمَ ثَعْلَبٌ أَن أَوّل مَنْ سَمَّاهُ بِهِ كعبُ بْنُ لُؤَيٍّ جدُّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ العَرُوبةُ، وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض الأُنُف أَنَّ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ أَوّلُ مَنْ جَمَّع يَوْمَ العَرُوبةِ، وَلَمْ تسمَّ العَروبةُ الجُمعة إِلا مُذ جَاءَ الإِسلام، وَهُوَ أَوَّل مَنْ سَمَّاهَا الْجُمُعَةَ فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تجتمِعُ إِليه فِي هَذَا الْيَوْمِ فيَخْطُبُهم ويُذَكِّرُهم بمَبْعَث النَّبِيِّ، ﷺ، ويُعلمهم أَنه مِنْ وَلَدِهِ ويأْمرهم باتِّبَاعِه، ﷺ، والإِيمان بِهِ، ويُنْشِدُ فِي هَذَا أَبياتاً مِنْهَا: يَا لَيْتَنِي شاهِدٌ فَحْواء دَعْوَتِه، ... إِذا قُرَيْشٌ تُبَغِّي الحَقَّ خِذْلانا وَفِي الْحَدِيثِ: أَوَّلُ جُمُعةٍ جُمِّعَت بِالْمَدِينَةِ؛ جُمّعت بِالتَّشْدِيدِ أَي صُلّيت. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: أَنه وَجَدَ أَهل مَكَّةَ يُجَمِّعُون فِي الحِجْر فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ يُجمِّعون أَي يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْجُمُعَةَ وإِنما نَهَاهُمْ عَنْهُ لأَنهم كَانُوا يَستظِلُّون بفَيْء الحِجْر قَبْلَ أَن تَزُولَ الشَّمْسُ فَنَهَاهُمْ لِتَقْدِيمِهِمْ فِي الْوَقْتِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: إِنما سُمِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمَع فِيهِ خَلْق آدَمَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ أَقوام: إِنما سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ فِي الإِسلام وَذَلِكَ لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما سُمِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لأَن قُرَيْشًا كَانَتْ تَجْتَمِعُ إِلى قُصَيّ فِي دارِ النَّدْوةِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كَانَ أَبو زِيَادٍ[[. كذا بياض بالأصل.]] ... وأَبو الجَرّاح يَقُولَانِ مضَت الْجُمُعَةُ بِمَا فِيهَا فيُوَحِّدان وَيُؤَنِّثَانِ، وَكَانَا يَقُولَانِ: مَضَى السَّبْتُ بِمَا فِيهِ وَمَضَى الأَحد بِمَا فِيهِ فيُوَحِّدان ويُذَكِّران، وَاخْتَلَفَا فِيمَا بَعْدَ هَذَا، فَكَانَ أَبو زِيَادٍ يَقُولُ: مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، وَمَضَى الثَّلاثاء بِمَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ الأَربعاء وَالْخَمِيسُ، قَالَ: وَكَانَ أَبو الْجَرَّاحِ يَقُولُ: مَضَى الِاثْنَانِ بِمَا فِيهِمَا، وَمَضَى الثُّلَاثَاءُ بِمَا فِيهِنَّ، وَمَضَى الأَرْبعاء بِمَا فِيهِنَّ، وَمَضَى الْخَمِيسُ بِمَا فِيهِنَّ، فيَجْمع ويُؤنث يُخْرج ذَلِكَ مُخْرج الْعَدَدِ. وجَمَّع الناسُ تَجْمِيعاً: شَهِدوا الْجُمُعَةَ وقَضَوُا الصَّلَاةَ فِيهَا. وجَمَّع فُلَانٌ مَالًا وعَدَّده. واستأْجرَ الأَجِيرَ مُجامعة وجِماعاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: كُلُّ جُمْعَةٍ بِكراء. وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: لَا تَكُ جُمَعِيّاً، بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَي مِمَّنْ يَصُومُ الْجُمُعَةَ وحْده. ويومُ الْجُمُعَةِ: يومُ الْقِيَامَةِ. وجَمْعٌ: المُزْدَلِفةُ مَعْرفة كعَرَفات؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فباتَ بجَمْعٍ ثُمَّ آبَ إِلى مِنًى، ... فأَصْبَحَ رَأْدًا يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْلِ وَيُرْوَى: ثُمَّ تَمّ إِلى مِنًى. وَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فِي الثَّقَل مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ؛ جَمْعٌ عَلَمٌ للمُزْدلفة، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن آدمَ وَحَوَّاءَ لَمَّا هَبَطا اجْتَمَعا بِهَا. وَتَقُولُ: اسْتَجْمَعَ السيْلُ واسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ أُموره. وَيُقَالُ للمُسْتَجِيش: اسْتَجْمَع كلَّ مَجْمَعٍ. واسْتَجْمَع الفَرَسُ جَرْياً: تكَمَّش لَهُ؛ قَالَ يَصِفُ سَرَابًا: ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً، وَلَيْسَ ببارِحٍ، ... تُبارِيهِ فِي ضاحِي المِتانِ سَواعدُه يَعْنِي السَّرَابَ، وسَواعِدُه: مَجارِي الْمَاءِ. والجَمْعاء: النَّاقَةُ الْكَافَّةُ الهَرِمَةُ. وَيُقَالُ: أَقمتُ عِنْدَهُ قَيْظةً جَمْعاء وَلَيْلَةً جَمْعاء. والجامِعةُ: الغُلُّ لأَنها تَجْمَعُ الْيَدَيْنِ إِلى الْعُنُقِ؛ قَالَ: وَلَوْ كُبِّلَت فِي ساعِدَيَّ الجَوامِعُ وأَجْمَع الناقةَ وَبِهَا: صَرَّ أَخلافَها جُمَعَ، وَكَذَلِكَ أَكْمَشَ بِهَا. وجَمَّعَت الدَّجاجةُ تَجْمِيعاً إِذا جَمَعَت بيضَها فِي بَطْنِهَا. وأَرض مُجْمِعةٌ: جَدْب لَا تُفَرَّقُ فِيهَا الرِّكاب لِرَعْي. والجامِعُ: الْبَطْنُ، يَمانِيةٌ. والجَمْع: الدَّقَلُ. يُقَالُ: مَا أَكثر الجَمْع فِي أَرض بَنِي فُلَانٍ لِنَخْلٍ خَرَجَ مِنَ النَّوَى لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه أُتِيَ بِتَمْرٍ جَنِيب فَقَالَ: مِنْ أَين لَكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: إِنا لنأْخُذُ الصاعَ مِنْ هَذَا بالصاعَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: فَلَا تَفْعَلُوا، بِعِ الجَمْع بِالدَّرَاهِمِ وَابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيباً. قَالَ الأَصمعي: كُلُّ لَوْنٍ مِنَ النَّخْلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ فَهُوَ جَمع. يُقَالُ: قَدْ كَثُرَ الْجَمْعُ فِي أَرض فُلَانٍ لِنَخْلٍ يَخْرُجُ مِنَ النَّوَى، وَقِيلَ الْجَمْعُ تَمُرٌّ مُخْتَلَطٌ مِنْ أَنواع مُتَفَرِّقَةٍ وَلَيْسَ مَرْغُوبًا فِيهِ وَمَا يُخْلَطُ إِلا لِرَدَاءَتِهِ. والجَمْعاء مِنَ الْبَهَائِمِ: الَّتِي لَمْ يَذْهَبْ مِنْ بَدَنِها شَيْءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَمَا تُنتَجُ البَهِيمةُ بَهِيمةً جَمْعاء أَي سَلِيمَةً مِنَ الْعُيُوبِ مُجتمِعة الأَعضاء كَامِلَتَهَا فَلَا جَدْعَ بها ولا كيّ. وأَجْمَعْت الشَّيْءَ: جَعَلْتُهُ جَمِيعًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حُمراً: وأُولاتِ ذِي العَرْجاء نَهْبٌ مُجْمَع وَقَدْ تَقَدَّمَ. وأُولاتُ ذِي الْعَرْجَاءِ: مواضعُ نَسَبَهَا إِلى مَكَانٍ فِيهِ أَكمةٌ عَرْجاء، فَشَبَّهَ الحُمر بإِبل انْتُهِبتْ وخُرِقتْ مِنْ طَوائِفها. وجَمِيعٌ: يُؤَكَّدُ به، يقال: جاؤوا جَمِيعًا كُلُّهُمْ. وأَجْمعُ: مِنَ الأَلفاظ الدَّالَّةِ عَلَى الإِحاطة وَلَيْسَتْ بِصِفَةٍ وَلَكِنَّهُ يُلَمّ بِهِ مَا قَبْلَهُ مِنَ الأَسماء ويُجْرَى عَلَى إِعرابه، فَلِذَلِكَ قَالَ النَّحْوِيُّونَ صِفَةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنه لَيْسَ بِصِفَةٍ قَوْلُهُمْ أَجمعون، فَلَوْ كَانَ صِفَةً لَمْ يَسْلَم جَمْعُه وَلَكَانَ مُكسّراً، والأُنثى جَمْعاء، وَكِلَاهُمَا مَعْرِفَةٌ لَا ينكَّر عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وأَما ثَعْلَبٌ فَحَكَى فِيهِمَا التَّنْكِيرَ وَالتَّعْرِيفَ جَمِيعًا، تَقُولُ: أَعجبني القصرُ أَجمعُ وأَجمعَ، الرفعُ عَلَى التَّوْكِيدِ وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَالِ، والجَمْعُ جُمَعُ، مَعْدُولٌ عَنْ جَمعاوات أَو جَماعَى، وَلَا يَكُونُ مَعْدُولًا عَنْ جُمْع لأَن أَجمع لَيْسَ بوصف فيكون كأَحْمر وحُمْر، قَالَ أَبو عَلِيٍّ: بابُ أَجمعَ وجَمْعاء وأَكتعَ وكتْعاء وَمَا يَتْبَع ذَلِكَ مِنْ بَقِيَّتِهِ إِنما هُوَ اتِّفَاقٌ وتَوارُدٌ وَقَعَ فِي اللُّغَةِ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ فِي وَزْنِهِ مِنْهَا، لأَن بَابَ أَفعلَ وفَعلاء إِنما هُوَ لِلصِّفَاتِ وجميعُها يَجِيءُ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ نَكراتٍ نَحْوَ أَحمر وَحَمْرَاءَ وأَصفر وَصَفْرَاءَ، وَهَذَا وَنَحْوُهُ صفاتٌ نَكِرَاتٌ، فأَمَّا أَجْمع وَجَمْعَاءَ فاسمانِ مَعْرفَتان لَيْسَا بِصِفَتَيْنِ فإِنما ذَلِكَ اتِّفَاقٌ وَقَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ المؤكَّد بِهَا. وَيُقَالُ: لَكَ هَذَا الْمَالُ أَجْمعُ وَلَكَ هَذِهِ الحِنْطة جَمْعَاءُ. وَفِي الصِّحَاحِ: وجُمَعٌ جَمْعُ جُمْعةٍ وجَمْعُ جَمْعاء فِي تأْكيد الْمُؤَنَّثِ، تَقُولُ: رأَيت النِّسْوَةَ جُمَعَ، غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَلَا مَصْرُوفٍ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ الأَلف وَاللَّامِ، وَكَذَلِكَ مَا يَجري مَجراه منه التَّوْكِيدِ لأَنه لِلتَّوْكِيدِ لِلْمَعْرِفَةِ، وأَخذت حَقِّي أَجْمَعَ فِي تَوْكِيدِ الْمُذَكَّرِ، وَهُوَ تَوْكِيدٌ مَحْض، وَكَذَلِكَ أَجمعون وجَمْعاء وجُمَع وأَكْتعون وأَبْصَعُون وأَبْتَعُون لَا تَكُونُ إِلا تأْكيداً تَابِعًا لِمَا قَبْلَهُ لَا يُبْتَدأُ وَلَا يُخْبر بِهِ وَلَا عَنْهُ، وَلَا يَكُونُ فَاعِلًا وَلَا مَفْعُولًا كَمَا يَكُونُ غَيْرُهُ مِنَ التَّوَاكِيدِ اسْمًا مَرَّةً وَتَوْكِيدًا أُخرى مِثْلَ نفْسه وعيْنه وَكُلِّهِ وأَجمعون: جَمْعُ أَجْمَعَ، وأَجْمَعُ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى جَمْعٍ، وَلَيْسَ لَهُ مُفْرَدٌ مِنْ لَفْظِهِ، وَالْمُؤَنَّثُ جَمعاء وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَجْمَعُوا جَمْعاء بالأَلف وَالتَّاءِ كَمَا جَمَعُوا أَجمع بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا فِي جَمْعها جُمَع، وَيُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ بأَجمعهم، وأَجْمُعهم أَيضاً، بِضَمِّ الْمِيمِ، كما تقول: جاؤوا بأَكلُبهم جَمْعُ كَلْبٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ قَوْلِهِ جَاءَ الْقَوْمُ بأَجْمُعهم قَوْلُ أَبي دَهْبل: فليتَ كوانِيناً مِنَ اهْلِي وأَهلِها، ... بأَجمُعِهم فِي لُجّةِ الْبَحْرِ، لَجَّجُوا ومُجَمِّع: لَقَبُ قُصيِّ بْنِ كِلَابٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه كَانَ جَمَّع قَبائل قُرَيْشٍ وأَنزلها مكةَ وَبَنَى دَارَ النَّدْوةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَبُوكم: قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعاً، ... بِهِ جَمَّع اللَّهُ القَبائلَ مِنْ فِهْرِ وجامِعٌ وجَمّاعٌ: اسمان. والجُمَيْعَى: موضع.
الجَمْع: ضمّ الشيء بتقريب بعضه من بعض، يقال: جَمَعْتُهُ فَاجْتَمَعَ، وقال عزّ وجل: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة : 9] ، ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعى﴾ [المعارج : 18] ، ﴿جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ﴾ [الهمزة : 2] ، وقال تعالى: ﴿يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ﴾ [سبأ : 26] ، وقال تعالى: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [آل عمران : 157] ، ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ﴾ [الإسراء : 88] ، وقال تعالى: ﴿فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً﴾ [الكهف : 99] ، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ﴾ [النساء : 140] ، ﴿وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ﴾ [النور : 62] ، أي: أمر له خطر يجتمع لأجله الناس، فكأنّ الأمر نفسه جمعهم. وقوله تعالى: ﴿ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾ [هود : 103] ، أي: جمعوا فيه، نحو: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ [الشورى : 7] ، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ [التغابن : 9] ، ويقال للمجموع: جَمْعُ وجَمِيعُ وجَمَاعَةُ، وقال تعالى: ﴿وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ﴾ [آل عمران : 166] ، وقال عزّ وجل: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ [يس : 32] ، والجُمَّاع يقال في أقوام متفاوتة اجتمعوا. قال الشاعر: 96- جمع غير جمّاع[[البيت: حتى تجلّت ولنا غاية ... من بين جمع غير جمّاع وهو لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري في المفضليات ص 285، وأساس البلاغة ص 64، واللسان (جمع) .]] وأَجْمَعْتُ كذا أكثر ما يقال فيما يكون جمعا يتوصل إليه بالفكرة، نحو: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ﴾ [يونس : 71] ، قال الشاعر: 97- هل أغدون يوما وأمري مجمع[[هذا عجز بيت، وشطره: يا ليت شعري والمنى لا تنفع وهو في اللسان (جمع) ، ومعاني الفراء 1/ 473، والنوادر ص 133، والخصائص 2/ 136.]] وقال تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ [طه : 64] ، ويقال: أَجْمَعَ المسلمون على كذا: اجتمعت آراؤهم عليه، ونهب مجمع: ما يوصل إليه بالتدبير والفكرة، وقوله عزّ وجل: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران : 173] ، قيل: جمعوا آراءهم في التدبير عليكم، وقيل: جمعوا جنودهم. وجَمِيعٌ وأَجْمَعُ وأَجْمَعُونَ يستعمل لتأكيد الاجتماع على الأمر، فأمّا أجمعون فتوصف به المعرفة، ولا يصح نصبه على الحال. نحو قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر : 30] ، ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [يوسف : 93] ، فأمّا جميع فإنّه قد ينصب على الحال فيؤكّد به من حيث المعنى، نحو: ﴿اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً﴾ [البقرة : 38] ، وقال: ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً﴾ [هود : 55] ، وقولهم: يوم الجمعة، لاجتماع الناس للصلاة، قال تعالى: ﴿إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة : 9] ، ومسجد الجامع، أي: الأمر الجامع، أو الوقت الجامع، وليس الجامع وصفا للمسجد، وجَمَّعُوا: شهدوا الجمعة، أو الجامع أو الجماعة. وأتانٌ جامع[[قال ابن فارس: يقال للأتان أول ما تحمل: جامع. راجع المجمل 1/ 198.]] : إذا حملت، وقِدْر جِمَاع جامعة: عظيمة، واستجمع الفرس جريا: بالغ، فمعنى الجمع ظاهر. وقولهم: ماتت المرأة بِجُمْع: إذا كان ولدها في بطنها، فلتصور اجتماعهما، وقولهم: هي منه بِجُمْعٍ: إذا لم تفتضّ: فلاجتماع ذلك العضو منها وعدم التشقق فيه، وضربه بِجُمْعِ كفّه: إذا جمع أصابعه فضربه بها، وأعطاه من الدراهم جمع الكف. أي: ما جمعته كفّه. والجوامع: الأغلال، لجمعها الأطراف.
الجَمَاعَةُ : الجمع من النّاس يجتمعون على هدف واحد؛ يد اللهُ مع الجماعة.-: العدد من الناس أو الشجر أو النبات؛ جاؤوا جماعاتٍ وأفراداً أي بأعدادٍ كبيرة ج جَمَاعَاتٌ.
جمع: ـات. [ج م ع]. 1."اِلْتَقَتْ جَمَاعَةٌ مِنَ الرِّجَالِ" : فِرْقَةٌ، مَجْمُوعَةٌ، زُمْرَةٌ، طَائِفَةٌ. 2."وَصَلُوا جَمَاعَاتٍ وَأْفَرَاداً" : زُمَراً، أَيْ بِأَعْدَادٍ كَثِيرَةٍ. كَمَا تَرِدُ فِي غَيْرِ النَّاسِ. "جَمَاعَةُ الحَيَوَانِ" "جَمَاعَةُ النَّحْلِ" "جَمَاعَةُ الشَّجَرِ" "جَمَاعَةُ النَّبَاتِ".
الجِمَاعُ : مصـ.-: ما اجتمع من كلّ شيءٍ؛ جِماعُ الأمر، أي ما يجمع كل عناصرهفحدّثني بكلمةٍ تكون جِماعاً قال: اِتّق اللّه فيما تَعْلم / الطّيش جماعُ الشرّ، أي جامع لجميع ضروبه.-: ما جمع عدداً؛ هذا الكتابُ جماعُ مقالات/ قِدْرٌ جماعٌ، أي عظيمة يأكل منها عدد كبير من الناس.-: الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة.
الجُمَّاعُ : كلُّ ما اجتمع بعضُه مع بعضٍ؛ اتّفق الحاضرون على جُمَّاع الأفكار المطروحة.-: أخلاط من الناس من أقوام عديدة؛ سكان هذه المدينة جُمَّاعٌ من الناس.- الجَسَدِ: الرأس.- الثُّريَّا: ما اجتمع من كواكبها.
[ج م ع]. (مصدر جامَعَ). 1."جِمَاعُ الشَّيْءِ" : مُجْتَمَعُ أَصْلِهِ. 2."جِمَاعُ الشَّيْءِ" : مَا جَمَعَ عَدَداً. "الخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْمِ". 3."هَذَا البَابُ جِمَاعُ هَذِهِ الأَبْوَابِ" : الجَامِعُ لَهَا، الشَّامِلُ لمِاَ فِيهَا. 4."الشَّيْخُ جِمَاعٌ لِأَهْلِهِ" : يَأْوُونَ إِلَيْهِ. 5."قِدْرٌ جِمَاعٌ" : عَظِيمَةٌ تَجْمَعُ الشَّاةَ. 6."اِسْتَأْجَرَ الأَجِيرُ جِمَاعاً" : أَعْطَاهُ أَجْرَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ.
[ج م ع]. 1."جُمَّاعٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ" : مُجْتَمَعُ أَصْلِهِ، وَكُلُّ مَا اجْتَمَعَ وَانْضَمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ. 2."جُمَّاعُ النَّاسِ" : أَخْلاَطُهُمْ. 3."جُمَّاعُ الجَسَدِ" : الرَّأْسُ. 4."جُمَّاعُ الثُّرَيَّا" : مَا اجْتَمَعَ مِنْ كَوَاكِبِهَا.
الجُمْعَةُ : المَجْمُوعَةُ، حضَرَتْ جُمْعَةٌ من المهتمين بالموضوع لسماع المحاضرة.-: الأُلْفَةُ؛ أدامَ اللهُ جُمْعةَ ما بينكما.- والجُمُعَةُ: ما يلي الخميس من أيام الأسبوع/ صلاة الجمعة، هي صلاة الظهر التي يؤدِّيها المسلمون جماعةً في المساجد يومَ الجمعة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ.
جمع: جُمَعٌ، جُمُعَاتٌ. 1."صَلاَةُ الجُمُعَةِ" : صَلاَةُ يَوْمِ الجُمُعَةِ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْمُسْلِمُونَ جَمَاعَةً عِنْدَ الظُّهْرِ. 2."يَوْمُ الجُمُعَةِ" : اليَوْمُ السَّادِسُ مِنَ الأُسْبُوعِ.الجمعة آية 9 إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيْعَ (قرآن).
(جَمَعَ) الْجِيمُ وَالْمِيمُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى تَضَامِّ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَمَعْتُ الشَّيْءَ جَمْعًا. وَالْجُمَّاعُ الْأُشَابَةُ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى. وَقَالَ أَبُو قَيْسٍ: ثُمَّ تَجَلَّتْ وَلَنَا غَايَةٌ ... مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ: مَاتَتْ بِجُمْعٍ. وَيُقَالُ هِيَ أَنْ تَمُوتَ الْمَرْأَةُ وَلَمْ يَمْسَسْهَا رَجُلٌ. وَمِنْهُ قَوْلُ الدَّهْنَاءِ " إِنِّي مِنْهُ بِجُمْعٍ ". وَالْجَامِعُ: الْأَتَانُ أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ. وَقِدْرٌ جِمَاعٌ وَجَامِعَةٌ، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ. وَالْجَمْعُ: كُلُّ لَوْنٍ مِنَ النَّخْلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، يُقَالُ مَا أَكْثَرَ الْجَمْعَ فِي أَرْضِ بَنِي فُلَانٍ لِنَخْلٍ خَرَجَ مِنَ النَّوَى. وَيُقَالُ ضَرْبَتُهُ بِجُمْعِ كَفِّي وَجِمْعُ كَفِّي. وَتَقُولُ: نَهْبٌ مُجْمَعٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: وَكَأَنَّهَا بِالْجِزْعِ جِزْعِ نُبَايِعْ ... وَأُولَاتُ ذِي الْخَرْجَاءِ نَهْبٌ مُجْمَعْ وَتَقُولُ اسْتَجْمَعَ الْفَرَسُ جَرْيًا. وَجَمْعُ: مَكَّةُ، سُمِّي لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهِ وَكَذَلِكَ يَوْمُ [الْجُمُعَةِ] . وَأَجْمَعْتُ عَلَى الْأَمْرِ إِجْمَاعًا وَأَجْمَعْتُهُ. قَالَ الْحَارِثُ ابْنُ حِلِّزَةَ: أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ بِلَيْلٍ فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوْضَاءُ وَيُقَالُ فَلَاةٌ مُجْمِعَةٌ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِيهَا وَلَا يَتَفَرَّقُونَ خَوْفَ الضَّلَالِ. وَالْجَوَامِعُ: الْأَغْلَالُ. وَالْجَمْعَاءُ مِنَ الْبَهَائِمِ وَغَيْرِهَا: الَّتِي لَمْ يَذْهَبْ مِنْ بَدَنِهَا شَيْءٌ.
جمعت الشئ المتفرق فاجتمع. والرجلُ المُجْتَمِعُ: الذي بلغ أشُدَّهُ. ولا يقال ذلك للنساء. ويقال للجارية إذا شبت: قد جمعت الثياب، أي قد لبست الدرعَ والخمارَ والملحفةَ. وتَجَمَّعَ القومُ، أي اجتمعوا من ههنا وههنا. وجُمَّاعُ الناس بالضم: أَخْلاطُهُمْ، وهم الأُشابَةُ من قبائل شتى. ومنه قول ابن الاسلت [[اسمه صيفي. المفضليات رقم 75.]] يصف الحرب: ثم تجلت ولنا غاية * من بين جمع غير جماع * والجمع: مصدر قولك جمعت الشئ. وقد يكون اسماً لجماعة الناس، ويُجْمَعُ على جموع، والموضع مجمع ومجمع، مثال مطلع ومطلع. والجمع أيضاً: الدَقَلُ. يقال: ما أَكْثَرَ الجَمْعَ في أرض بني فلان: لنخلٍ يخرج من النَوى ولا يُعْرَفُ اسْمُهُ. ويقال أيضاً: للمُزْدَلِفَةِ: جَمْعٌ، لاجتماع الناس فيها. وجُمْعُ الكَفِّ بالضم، وهو حين تَقْبِضُها. يقال: ضربته بجُمْعِ كفّي. وجاء فلان بقُبضةٍ مِلْءِ جُمْعِهِ. قال الشاعر [[هو منظور بن صبح الاسدي.]] : وما فَعَلَتْ بي ذاكَ حتّى تَرَكْتُها * تُقَلِّبُ رأْساً مثلَ جُمْعيَ عارِيا * وتقول: أخذت فلاناً بجُمْعٍ ثيابه. وأمرُ بَني فلانٍ بجَمْعٍ وجِمْعٍ، أي لم يَقْتَضَّها [[بالقاف، أي يفتضها بالفاء.]] . قالت دَهْناء بنت مِسْحَلٍ امرأةُ العجاج للعامل: " أصلح الله الأمير، إنِّي منه بجُمْعٍ "، أي عذراء لم يَقْتَضَّني. وماتت فلانة بجُمْعٍ وجِمْعٍ [[مثلثة، أي عذراء أو حاملا أو مثقلة.]] ، أي ماتت وولدُها في بطنها. وجُمْعَةٌ من تمرٍ، أي قُبْضَةٌ منه. ويومُ الجُمْعَةِ: يومُ العَروبةِ. وكذلك يومُ الجُمُعَةِ بضم الميم. ويُجْمَعُ على جُمُعاتٍ وجُمَعٍ. وأتانٌ جامِعٌ، إذا حملتْ أوَّلَ ما تحمل. وقدر جامعة، وهى العظيمة. والجامِعَةُ: الغُلُّ ؛ لأنَّها تجمع اليدين إلى العنق. والمسجدُ الجامِعُ، وإن شئت قلت مسجدُ الجامِع بالإضافة، كقولك: الحقُّ اليقينُ وحقُّ اليقينِ، بمعنى مسجدِ اليوم الجامعِ وحق الشئ اليقين ؛ لان إضافة الشئ إلى نفسه لا تجوز إلا على هذا التقدير. وكان الفراء يقول: العرب تضيف الشئ إلى نفسه لاختلاف اللفظين، كما قال الشاعر: فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه * فأضاف النجا، وهو الجلد، إلى الجلد لما اختلف اللفظان. والجمعاء من البهائم: التي لم يذهب من بدنها شئ. وأجمع بناقته، أي صَرَّ أَخْلافَها جُمَعَ. قال الكسائي: يقال أَجْمَعْتُ الأمرَ وعلى الأمرِ، إذا عزمتَ عليه ؛ والأمرُ مُجْمَعٌ. ويقال أيضاً: أَجْمِعْ أمرَكَ ولا تَدَعْهُ منتشراً، قال الشاعر [[أبو الحسحاس.]] : تُهِلُّ وتَسْعى بالمصابيح وَسْطَها * لها أمْرُ حزم لا يفرق مجمع * وقال آخر: يا ليتَ شِعري والمُنى لا تنفع * هل أَغْدُوَنْ يوماً وأمري مُجْمَعُ * وقوله تعالى: {فأَجْمِعوا أَمْرَكُمْ وشُرَكاءَكُم} أي وادْعوا شركاءكم، لأنَّه لا يقال أَجْمَعْتُ شركائي، إنما يقال جمعت. قال الشاعر: يا ليت زوجك [[في اللسان: " يا ليت بعلك ".]] قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا * أي وحاملا رمحا، لان الرمح لا يتقلد. وأجمعت الشئ: جعلته جميعا. ومنه قول أبى ذؤيب يصف حمرا: فكأنها بالجزع بين نبايع [[ويروى: " بين ينابع ".]] * وأولات ذى العرجاء نهب مجمع * وأولات ذى العرجاء: مواضع، نسبها إلى مكان فيه أكمة عرجاء فشبه الحمر بإبل انتهبت وحزقت [[أي جمعت وضمت.]] من طوائفها. والمجموع: الذى جمع من ههنا وههنا وإن لمْ يجعل كالشئ الواحد. وفلاة مجمعة [[ومجمعة أيضا بتشديد الميم المكسورة.]] : يجتمع القومُ فيها ولا يتفرَّقون، خوف الضلال ونحوِه، كأنَّها هي التي جمعتهم. واستجمع السيل: اجتمع من كلِّ موضع. ويقال للمُسْتَجيش: اسْتَجْمَعَ كلَّ مَجْمَعٍ. واستَجْمَعَ الفرسُ جَرْياً. وقال يصف سراباً. ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً وليس بِبارِحٍ * تُباريه في ضاحي المِتانِ سَواعِدُهْ * وجُمِعَ: جَمْعُ جُمْعَةٍ، وجَمْعُ جَمْعاءَ في توكيد المؤنَّث. تقول: رأيت النسوة جمع غير مصروف، وهو معرفة بغير الالف واللام، وكذلك ما يجرى مجراه من التواكيد، لانه توكيد للمعرفة. وأخذت حقى أجمع في توكيد المذكر، وهو توكيد محض. وكذلك أجمعون وجمعاء وجمع، وأكتعون وأبتعون وأبصعون، لا يكون إلا تأكيدا تابعا لما قبله لا يبتدأ ولا يخبر به ولا عنه، ولا يكون فاعلا ولا مفعولا كما يكون غيره من التواكيد اسما مرة وتوكيدا أخرى، مثل نفسه وعينه وكله. وأَجْمَعونَ: جَمْعُ أَجْمَعَ. وأَجْمَعُ واحدٌ في معنى جَمْعٍ وليس له مفردٌ من لفظه. والمؤنث جَمْعاءُ، وكان ينبغى أن يجمعوا جمعاء بالالف والتاء كما جمعوا أجمع بالواو والنون، ولكنهم قالوا في جمعها جمع. ويقال: جاء القوم بأَجْمَعِهِمْ وبأَجْمُعِهِمْ أيضا بضم الميم، كما تقول جاءوا بأكلبهم جمع كلب. وجميع يؤكد به، يقال جاءوا جميعاً، أي كلهم. والجميع: ضد المتفرق. قال الشاعر [[قيس بن معاذ، وهو مجنون بنى عامر، ويقال هو لقيس بن ذريح. اللسان (جمع، شعع) .]] : فَقَدْتُكِ من نَفْسٍ شَعاعٍ فأنني * نَهَيْتُكِ عن هذا وأنتِ جَميعُ * والجميعُ: الجَيْشُ [[في القاموس: والجميع: ضد المتفرق، والجيش، والحى المجتمع. والاوفق في تفسير البيت هذا المعنى الاخير.]] . قال لبيد: عريت وكان بها الجميع فأبكروا * منها وغودِرَ نُؤْيُها وثُمامُها * وجِماعُ الشئ بالكسر: جمعه. تقول: جماع الخِباءِ الأخبيةُ، لأنَّ الجِماعَ ما جَمَعَ عدداً، يقال: الخمرُ جِماعُ الإِثم. وقِدْرٌ جِماعٌ أيضاً للعظيمة. وجَمَّعَ القومُ تَجْميعاً، أي شهدوا الجُمْعَةَ وقَضَوا الصلاة فيها. وجَمَعَ فلان مالا وعدده. ومجمع: لقب قصى بن كلاب، سمى بذلك لانه جمع قبائل قريش وأنزلها مكة وبنى دار الندوة [[قال الشاعر: أبوكم قصى كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر:]] . والمجامعة: المباضعة. وجامَعَهُ على أمر كذا، أي اجتمع معه.
الجَمْعُ :.-: الجَمَاعَةُ سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُولُّونَ الدُّبُرَ.-: الجيش؛ هَجَمَ الجمعُ على العدوّ.-: النخلُ ينبت من نوى لا يُعرف نوعُه، أو تمر مختلط من أنواع متفرِّقة ليس مرغوباً فيه.-: الصِّبغ الأحمرُ.-: في الرّياضيات، هو ضمُّ الأعداد أو الحدود الجبرية المتشابهة.-: في النحو، هو صيغة تدل في العربية على ما يزيد على اثنين/ يومُ الجمع، هو يوم القيامة يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجَمْعِ.
الجُمْعُ (بكسر الجيم أو ضمها): المجتمِعُ؛ أعطاه جُمْعَ الكَفِّ دراهم، أي ما يجتمع في الكف.- اليد: اليد المقبوضة؛ ضربَهْ بجمع يده/ أمرُهم بجُمعٍ، أي مكتومٌ مستور/ وكان اتفاقُهم على الثورة بجُمع/ ذهب الشهرُ بجُمعٍ، أي كلُّه.
جَمَعَ يَجْمَعُ جَمْعاً :- الشَّيْءَ: ضَمَّ بعضَه إلى بَعْض وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ/ جمع المجدَ من أطرافه.- اللهُ القلوبَ: أَلَّفها وَوَحَّد بينها؛ الحمدُ لِلَّه الذي جمعَ قُلوبكم وجعل بينها مودّةً ورحمة.- وا لأَعدائهم: حشدوا لقتالهم إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ.- أَمْرَه: عَزَمَ عليه؛ جمع أمره على مواجهة المصاعب مهما كانت.- بينهما: مزج؛ جمع بين الهزل والجدِّ في حديثه.- الأعدادَ أو الأرقام: أضاف بعضها إِلى بعض.- القرآنَ: حفظه؛ جمع القرآن وهو في الخامسة عشرة من عمره.- الكلمةَ: وضعها في صيغة الجمع؛ جَمَعوا كلمة (قاتِل) جمعَ المذكَّر السالم وجمع التكسير.- كَفَّه: قبضها وجعلها جُمْعاً؛ جمع كفّه ولكم خصمه.- عليه ثيابَه: لبسها.- بالمرأةِ: بنى بها؛ ما جمعتُ بامرأةٍ حتى الآن.
جَمَّعَ يُجَمِّعُ تَجْمِيعاً :- الناسُ: شهدوا الجُمُعَةَ وقضَوا الصلاةَ فيها.- ت الدَّجَاجَةُ: جمعت بيضها في بطنها.- المتفرِّقَ: جَمَعَه، أي ضمَّ بعضه إلى بعض؛ جَمَّع ماله من العمل بالتجارة/ أقيم معمل لتجميع السيارات.
[ج م ع]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). جَمَعْتُ، أَجْمَعُ، اِجْمَعْ، مصدر جَمْعٌ. 1."جَمَعَ الأَعْدَادَ" : قَامَ بِعَمَلِيَّةِ الجَمْعِ، أَيْ أَضَافَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ لِلْحُصُولِ عَلَى مُجْمَلِهَا. 2."جَمَعَ أَعْضَاءَ الفِرْقَةِ لِيُحَدِّثَهُمْ" : حَشَدَهُمْ، عَقَدَ مَعَهُمْ جَمْعاً، اِجْتِمَاعاً. "أَنْشَأَ مَحْفَلاً وَطَنِيّاً جَمَعَ فِيهِ نُبَهَاءَ الطُّلاَّبِ".(الأفغاني). 3."جَمَعَ أَمْرَهُ عَلَى الرَّحِيلِ" : عَزَمَ عَلَيْهِ. 4."يَجْمَعُ الكُتُبَ فِي الرُّفُوفِ" : يَضُمُّهَا إِلَى بَعْضِهَا. 5."جَمَعَ الأَوْرَاقَ الْمُشَتَّتَةَ" : لَمْلَمَهَا. "وَمَعَ اقْتِرَابِ الأَصِيلِ، رَاحَ الرَّاعِي يَجْمَعُ شَمْلَ قَطِيعِهِ". 6."جَمَعَ بَيْنَ الحُسْنَيَيْنِ" : أَضَافَ حُسْناً عَلَى حُسْنٍ. 7."جَمَعَ القُلُوبَ" : أَلَّفَ بَيْنَهَا عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالوِئَامِ. 8."جَمَعَ القَوْمُ لِعَدُوِّهِمْ": شَدَّدُوا لِقِتَالِهِ.
[ج م ع]. (فعل: رباعي لازم متعد). جَمَّعْتُ، أُجَمِّعُ، جَمِّعْ، مصدر تَجْمِيعٌ. 1."جَمَّعَ الْمُؤْمِنُ مَعَ الجَمَاعَةِ" : شَهِدَ الجُمُعَةَ وَقَضَى الصَّلاَةَ فِيهَا. 2."جَمَّعَ رِجَالَ القَرْيَةِ" : جَمَعَ شَمْلَهُمْ. 3."جَمَّعَ الْمَالَ" : جَمَعَهُ. 4."جَمَّعَ مَا كَانَ مُتَفَرِّقاً" : ضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ.
جمع: أَجْمَاعٌ. [ج م ع]. "وَجَّهَ إِلَيْهِ لَكْمَةً بِجُمْعِ كَفِّهِ" : بِقَبْضَةِ اليَدِ.
جمع: جُمُوعٌ. [ج م ع]. (مصدر جَمَعَ). 1."سَعَى إِلَى جَمْعِ شَمْلِ العَائِلَةِ" : أَيْ لَمِّ الشَّمْلِ. 2."جَمْعُ الكَلِمَةِ" : أَيْ تَوْحِيدُ الرّأْيِ. 3."اِحْتَشَدَتِ الجُمُوعُ فِي السَّاحَةِ العُمُومِيَّةِ": الجَمَاعَاتُ. 4."هُوَ مِنْ هُوَاةِ جَمْعِ الطَّوَابِعِ" : لَمِّهَا. 5."أَوْلاَدٌ" : جَمْعُ وَلَدٍ، أَيْ مَا دَلَّ عَلَى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ. 6."حَضَرَ الْمُعَلٍّمُونَ"، "تَوَجَّهَ بِخِطَابٍ إِلَى الْمُعَلِّمِينَ" : مُعَلِّمُونَ، مُعَلِّمِين جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِم، بَقِيَتْ صُورَةُ مُفْرَدِهِ عَلَى حَالِهَا وَزِيدَتْ فِي آخِرِهِ وَاوٌ وَنُونٌ لِلْمُذَكَّرِ الْمَرْفُوعِ، وَيَاءٌ وَنُونٌ لِلْمُذَكَّرِ الْمَنْصُوبِ وَالْمَجْرُورِ. 7."وَقَفَ الرِّجَالُ"، "اِشْتَرَى الكُتُبَ" : الرِّجَالَ، الكُتُبَ، جَمْعُ تَكْسِيرٍ، وَهُوَ جَمْعٌ تَتَغَيَّرُ صُورَةُ مُفْرَدِهِ بِالزِّيَادَةِ رَجُلٌ، رِجَالٌ، وَبِالنَّقْصِ: كِتَابٌ: كُتُبٌ، أَوْ بِقَلْبِ بَعْضِ الأَحْرُفِ: مِفْتَاحٌ: مَفَاتِيحُ، أَوْ بِتَغْيِيرِ الحَرَكَاتِ فَقَطْ : أَسَدٌ: أُسُدٌ. 8."جَمْعُ القِلَّةِ" : مَا يُطْلَقُ عَلَى ثَلاَثَةٍ وَعَشَرَةٍ وَمَا بَيْنَهُما. 9."جَمْعُ الكَثْرَةِ" : مَا يُطْلَقُ عَلَى مَا فَوْقَ العَشَرَةِ. 10."جَيْشٌ، خَيْلٌ، نِسَاءٌ" : هَذِهِ الأَسْمَاءُ، اِسْمُ جَمْعٍ،
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٥٥٤ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل