من شافعي وذنوبي عندها الكبر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَن شافِعي وَذُنوبي عِندَها الكِبَرُإِنَّ المَشيبَ لَذَنبٌ لَيسَ يُغتَفَرُ
راحَت تُريحُ عَليكَ الهَمَّ صاحِيَةًوَعِندَ قَلبِكَ مَن غَيِّ الهَوى سَكَرُ
رَأَت بَياضَكَ مُسوَدّاً مَطالِعُهُما فيهِ لِلحُبِّ لا عَينٌ وَلا أَثَرُ
وَأَيُّ ذَنبٍ لِلَونٍ راقَ مَنظَرُهُإِذا أَراكَ خِلافَ الصِبغَةِ الأَثَرُ
وَما عَلَيكَ وَنَفسي فيكَ واحِدَةٌإِذا تَلَوَّنَ في أَلوانِهِ الشَعَرُ
أَنساكَ طولُ نَهارِ الشَيبِ آخِرَهُوَكُلُّ لَيلِ شَبابٍ عَيبُهُ القِصَرُ
إِنَّ السَوادَ عَلى لَذّاتِهِ لَعَمىًكَما البَياضُ عَلى عِلّاتِهِ بَصَرُ
البيضُ أَوفى وَأَبقى لي مُصاحَبَةًوَالسودُ مُستَوفِزاتٌ لِلنَوى غُدُرُ
كُنتَ البَهيمَ وَأَعلاقُ الهَوى جُدُدٌوَأَخلَقَتكَ حُجولُ الشَيبِ وَالغُرَرُ
وَلَيسَ كُلُّ ظَلامٍ دامَ غَيهَبُهُيَسُرُّ خابِطَهُ إِن يَطلَعَ القَمَرُ
أَما تَريني كَصِلٍّ تَحتَ هَضبَتِهِبِالرَملِ أَطرَقَ لا نابٌ وَلا ظُفُرُ
مُسالِماً يَأمَنُ الأَقرانُ عَدوَتَهُمُلقى الحَنِيَّةِ عَرّى مَتنَها الوَتَرُ
كَالفَرعِ ساقِطَ ما يَعلوهُ مِن وَرَقٍوَالجَفنِ أُفرِدَ عَنهُ الصارِمُ الذَكَرُ
إِن أَشهَدِ القَومَ لا أَعلَم نَجِيَّهُمُماذا قَضَوا وَيُجَمجِم دونِيَ الخَبَرُ
كانَ الشَبابُ الَّذي أَنضَيتُ مِندَلَهُعِقبَ الخَميلَةِ لَمّا صَوَّحَ الزَهرُ
مِن بَعدِ ما كُنتُ أَستَسبي المَها شَغَفاًأَمسَت تَروعُ بِيَ الغِزلانُ وَالبَقَرُ
لَم أَدرِ أَنَّ الصِبا تَبلى خَميصَتُهُوَأَنَّ مُنصاتَ ذاكَ العودِ يَنأَطِرُ
إِن أُمسِ لا يَتَّقي زَجري وَلا غَضَبيوَلائِدُ الحَيِّ مَملولاً لِيَ العُمُرُ
فَقَد أَرُدُّ العَفَرنى عَن أَكيلَتِهِوَأَزجُرُ الضَيغَمَ الغادي فَيَنزَجِرُ
ما لِلزَمانِ رَمى قَومي فَذَعذَعَهُمتَطايُرَ القَعبِ لَمّا صَكَّهُ الحَجَرُ
يَنفَضُّ جُمّاعُهُم عَن كُلِّ نائِبَةٍكَما تَهالَكَ تَحتَ الميسَمِ الوَبَرُ
ما كانَ ضَرَّ اللَيالي لَو نَفَسنَ بِهِمعَلى النَوائِبِ وَاِستَثناهُمُ القَدَرُ
أَصبَحتُ بَعدَهُمُ في شَرَّ خالِفَةٍمِثلَ السَلى حَولَهُ الذُؤبانُ وَالنَمِرُ
في كُلِّ يَومٍ لِرَحلي عَن نَواقِرِهِمإِلى المَعاطِبِ مَهواةٌ وَمُحتَفَرُ
أَرُدُّ نَبلَ الأَداني ما رُميتُ بِهافَهَل إِلى الرَحِمِ البَلهاءِ لي عُذُرُ
وَقَد أَروعُ سَوامَ الحَيِّ راتِعَةًبِمُقرَبٍ لا يُواري عُنقَهُ الخَمَرُ
إِذا تَوَجَّسَ كانَ القَلبُ ناظِرَهُوَالقَلبُ يَنظُرُ ما لا يَنظُرُ البَصَرُ
أَجفو لَهُ الوُلدَ مَذخوراً لَهُ شَفَقِعَليهِ دونَهُمُ الرَوعاتُ وَالحَذَرُ
يُمسونَ شُعثاً وَيُمسي في بَلَهنِيَةٍكَأَنَّما جَدُّهُ عَدنانُ أَو مُضَرُ
فَفي القُلوبِ عَلى حَوبائِهِ حَنَقٌوَبِالعُيونِ إِلى مِضمارِهِ شَرَرُ
مِن عاطِياتٍ تَعالى في أَعِنَّتِهاصَكَّ القِداحِ رَماها القَامِرُ اليَسَرُ
وَاليَومُ عُريانُ مَشهورٌ بِفُرجَتِهِيَعتَمُّ بِالنَقعِ أَطواراً وَيَأتَزِرُ
كَأَنَّهُنَّ ذِئابُ القاعِ مُجفِلَةًلَولا السَبيبُ عَلى الأَعناقِ وَالعُذُرُ
يَطلُعنَ نَزوَ الدَبى العامِيِّ آوِنَةًأَو مِطرَقَ القَينِ يَنزو تَحتَهُ الشَرَرُ
تَخالُهُنَّ مَزادَ الماءِ أَغفَلَهابِالدَوِّ رَبطُ العَزالي فَهيَ تَبتَدِرُ
سَواهِماً كَصَوالي النارِ أَلجَأَهاإِلى مَواقِدِها الشَفّانُ وَالقِرَرُ
تَكادُ تَسبُقُ أَيديها نَواظِرَهاإِلى الطَريدَةِ لَولا اللُجمُ وَالعُذُرُ
إِنّي حَلَفتُ بِأَيدي الراقِصاتِ ضُحىًوَبِالحَجيجِ وَما لَبّوا وَما جَمَروا
وَالرائِحاتِ إِلى جَمعٍ مُحَزَّمَةًمَرَّ اليَمامِ دَعا أَورادَها الصَدَرُ
تَنوسُ رُكبانُها نَوسَ القِراطِ إِذامالَت مِنَ السَهَرِ الأَجيادُ وَالعُذُرُ
وَما أُريقَ بِأَعلى الخَيفِ مِن عَلَقٍتُوجى لَهُ البُدُنُ المُلقاةُ وَالجُزُرُ
وَالبَيتِ قالِصَةً عَنهُ ذَلاذِلُهُسَومَ المَخيضِ جَلا عَن رُكنِهِ الحَجرُ
لَأُمطِرَنَّ بَني الدَيّانِ دامِيَةًهَطلى تُذَمَّ بِها الأَنواءُ وَالمَطَرُ
قَلّوا عَناءً وَإِن أَثرى عَديدُهُمُوَرُبَّما قَلَّ أَقوامٌ وَإِن كَثُروا
لا يَجبُرونَ عَلى الأَيّامِ مَن وَهَنوابِالقارِعاتِ وَلا يَأسونَ مَن عَقَروا
تَمَسَّكوا بِوَصايا اللُؤمِ تَحسَبُهُمتُتلى عَليهِم بِها الآياتُ وَالزُبُرُ
يا أَعثَرَ اللَهُ أَيدي أَنيُقٍ حَمَلَترَحلي إِلى حَيثُ لا ماءٌ وَلا شَجَرُ
مَنازِلٌ لا يُرَجّى عِندَها أَمَلٌعَلى اللَيالي وَلا يُقضى بِها وَطَرُ
مَنابِتٌ سارَ فيها قادِحٌ عَمِلٌيَرمي العُروقَ وَعيدانٌ بِها خَوَرُ
مِن كُلِّ وَجهٍ نِقابُ العارِ نُقبَتُهُكَالعِرِّ مَرَّ عَليهِ القارُ وَالقَطَرُ
يَصدى مِنَ اللُؤمِ حَتّى لَو تُعاوِدُهُأَيدي العُيونِ زَماناً لَاِنجَلى الأَثَرُ
أَبقَوا مَخازِيَ لا تُعفي مَواطِنَهاعَلى البِلادِ فُضولُ الرَيطِ وَالأُزُرُ
ياطَلحَ آمَةَ لاسُقّيتَ مِن شَجرٍمُذَمَّمِ الأَرضِ لا ظِلٌّ وَلا ثَمَرُ
كَأَنَّني يَومَ أَستَدريكَ مِن حَذَرٍجاني دَمٍ طاحَ لامَنجى وَلا وَزَرُ
سِيّانِ عِندي وَأَيدي الحَيِّ جامِدَةٌإِن أَخطَأَ القَطرُ وَاِديهِم وَإِن مُطِروا
ما كُلُّ مُثمِرَةٍ تَحلو لِذايِقِهاإِنَّ السِياطَ لَها مِن مِثلِها ثَمَرُ
أَلومُ مَن لا يَعُدُّ اللُؤمَ مَنقَصَةًوَضاعَ عَتبُ مُسيءٍ ليسَ يَعتَذِرُ
يا نَفسِ لا تَهلَكي يَأساً وَلاتَدَعيلَوكَ الشَكائِمِ حَتّى يَنجَلي العُمُرُ
قالوا اِنتَظِرها وَإِن عَزَّت مَطالِبُهاهَل يُنظِرُ القَدَرُ الجاني فَأَنتَظِرُ
أَلقى المَطامِعَ مَبتوتاً حَبائِلُهالِلرِزقِ وَالرِزقُ لا الداني وَلا القَفِرُ
طَأمِن رَجاءَكَ لا الأَطوادُ مورِقَةٌيَوماً وَلا جَندَلُ البَقعاءِ مُعتَصَرُ
لَيلٌ مِنَ الهَمِّ لا يُدعى السَميرُ لَهُأَعمى المَطالِعِ لا نَجمٌ وَلا سَحَرُ
أُنَقِّلُ النَفسَ من صَبرٍ إِلى جَزَعٍوَالصَبرُ أَعوَدُ إِلّا أَنَّهُ صَبِرُ
عن القصيدة
«من شافعي وذنوبي عندها الكبر» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الالتفاف، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٤٣)، البيت ٥٧
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٥٠)، البيت ٦٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف التاء (٧)، البيت ٤٦
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف السين (٤)، الأبيات ٥٤ و٥٥ و٥٧
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الطاء، البيت ٦١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف القاف، الأبيات ٥٩ و٦١ و٦٢
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف القاف (٥)، البيت ٤٦
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.