أي مرعى عين ووادي نسيب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيُّ مَرعى عينٍ وَوادي نَسيبِلَحَبَتهُ الأَيّامُ في مَلحوبِ
مَلَكَتهُ الصَبا الوَلوعُ فَأَلفَتهُ قَعودَ البِلى وَسُؤرَ الخُطوبِ
نَدَّ عَنكَ العَزاءُ فيهِ وَقادَ الدَمعَ مِن مُقلَتَيكَ قَودَ الجَنيبِ
صَحِبَت وَجدَكَ المَدامِعُ فيهِبِنَجيعٍ بِعَبرَةٍ مَصحوبِ
بِمُلِّثٍ عَلى الفِراقِ مُرِبٍّوَلِشَأوِ الهَوى البَعيدِ طَلوبِ
أَخلَبَت بَعدَهُ بُروقٌ مِنَ اللَهوِ وَجَفَّت غُدرٌ مِنَ التَشبيبِ
رُبَّما قَد أَراهُ رَيّانَ مَكسُووَ المَغاني مِن كُلِّ حُسنٍ وَطيبِ
بِسَقيمِ الجُفونِ غَيرِ سَقيمٍوَمُريبِ الأَلحاظِ غَيرِ مُريبِ
في أَوانٍ مِنَ الرَبيعِ كَريمٍوَزَمانٍ مِنَ الخَريفِ حَسيبِ
فَعَلَيهِ السَلامُ لا أُشرِكُ الأَطلالَ في لَوعَتي وَلا في نَحيبي
فَسَواءٌ إِجابَتي غَيرَ داعٍوَدُعائي بِالقَفرِ غَيرَ مُجيبِ
رُبَّ خَفضٍ تَحتَ السُرى وَغَناءٍمِن عَناءٍ وَنَضرَةٍ مِن شُحوبِ
فَاِسأَلِ العيسَ ما لَدَيها وَأَلِّفبَينَ أَشخاصِها وَبَينَ السُهوبِ
لا تُذيلَن صَغيرَ هَمِّكَ وَاِنظُركَم بِذي الأَثلِ دَوحَةً مِن قَضيبِ
ما عَلى الوُسَّجِ الرَواتِكِ مِن عَتبٍ إِذا ما أَتَت أَبا أَيّوبِ
حُوَّلٌ لا فَعالُهُ مَرتَعُ الذَممِ وَلا عِرضُهُ مَراحُ العُيوبِ
سُرُحٌ قَولُهُ إِذا ما اِستَمَرَّتعُقدَةُ العِيِّ في لِسانِ الخَطيبِ
وَمُصيبٌ شَواكِلُ الأَمرِ فيهِمُشكِلاتٌ يُلكِنَّ لُبَّ لَبيبِ
لا مُعَنّى بِكُلِّ شَيءٍ وَلا كُللُ عَجيبٍ في عَينِهِ بِعَجيبِ
سَدِكُ الكَفِّ بِالنَدى عائِرُ السَمعِ إِلى حَيثُ صَرخَةُ المَكروبِ
لَيسَ يَعرى مِن حُلَّةٍ مِن طِرازِ المَدحِ مِن تاجِرٍ بِها مُستَثيبِ
فَإِذا مَرَّ لابِسُ الحَمدِ قالَ القَومُ مَن صاحِبُ الرِداءِ القَشيبِ
وَإِذا كَفُّ راغِبِ سَلَبَتهُراحَ طَلقاً كَالكَوكَبِ المَشبوبِ
ما مَهاةُ الحِجالِ مَسلوبَةً أَظرَفَ حُسناً مِن ماجِدٍ مَسلوبِ
واجِدٌ بِالخَليلِ مِن بُرَحاءِ الشَوقِ وِجدانَ غَيرِهِ بِالحَبيبِ
آمِنُ الجَيبِ وَالضُلوعِ إِذا ماأَصبَحَ الغِشُّ وَهوَ دِرعُ القُلوبِ
لا كَمُصفيهِمُ إِذا حَضَروا الوُددَ وَلاحٍ قُضبانَهُم بِالمَغيبِ
يَتَغَطّى عَنهُم وَلَكِنَّهُ تَنصُلُ أَخلاقُهُ نُصولَ المَشيبِ
كُلُّ شِعبٍ كُنتُم بِهِ آلَ وَهبٍفَهوَ شِعبيِ وَشِعبُ كُلِّ أَديبِ
لَم أَزَل بارِدَ الجَوانِحِ مُذ خَضخَضتُ دَلوي في ماءِ ذاكَ القَليبِ
بِنتُمُ بِالمَكروهِ دوني وَأَصبَحتُ الشَريكَ المُختارَ في المَحبوبِ
ثُمَّ لَم أُدعَ مِن بَعيدٍ لَدى الإِذنِ وَلَم أُثنِ عَنكُمُ مِن قَريبِ
كُلَّ يَومٍ تُزَخرِفونَ فِنائيبِحِباءٍ فَردٍ وَبِرٍّ غَريبِ
إِنَّ قَلبي لَكُم لَكالكَبِدِ الحَررى وَقَلبي لِغَيرِكُم كَالقُلوبِ
لَستُ أُدلي بِحُرمَةٍ مُستَزيداًفي وِدادٍ مِنكُم وَلا في نَصيبِ
لا تُصيبُ الصَديقَ قارِعَةُ التَأنيبِ إِلّا مِنَ الصَديقِ الرَغيبِ
غَيرَ أَنَّ العَليلَ لَيسَ بِمَذمومٍ عَلى شَرحِ ما بِهِ لِلطَبيبِ
لَو رَأَينا التَوكيدَ خُطَّةَ عَجزٍما شَفَعنا الآذانَ بِالتَثويبِ
عن القصيدة
«أي مرعى عين ووادي نسيب» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الرابع: ليس بلبيب من لم يصف ما به لطبيب، الأبيات ٣٤ و٣٥ و٣٧ و٣٨
- «رسالة الغفران»: أبي الهذيل العلاف، البيت ٢٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما أخذه البحتري من معاني أبي تمام خاصة مما نقلته من صحيح ما خرجه أبو الضياء بشر بن تميم الكاتب، البيت ١١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: محو الرياح للديار، البيت ٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في سؤال الدار واستعجامها عن الجواب والبكاء عليها أيضا، البيتين ١٠ و١١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما جاء عنهما في ترك البكاء على الديار والنهي عنه، البيتين ١٠ و١١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ومما ذكرا فيه سرى الإبل، الأبيات ١٢ و١٣ و١٤
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: بلاغة الوزراء وحسن عبارتهم ووصف القلم، البيتين ١٦ و١٧
أبيات مشهورة منها(٦)
- كُلُّ شِعبٍ كُنتُم بِهِ آلَ وَهبٍ ... فَهوَ شِعبيِ وَشِعبُ كُلِّ أَديبِ
- فَسَواءٌ إِجابَتي غَيرَ داعٍ ... وَدُعائي بِالقَفرِ غَيرَ مُجيبِ
- إِنَّ قَلبي لَكُم لَكالكَبِدِ الحَر ... رى وَقَلبي لِغَيرِكُم كَالقُلوبِ
- رُبَّ خَفضٍ تَحتَ السُرى وَغَناءٍ ... مِن عَناءٍ وَنَضرَةٍ مِن شُحوبِ
- لا تُذيلَن صَغيرَ هَمِّكَ وَاِنظُر ... كَم بِذي الأَثلِ دَوحَةً مِن قَضيبِ
- لَو رَأَينا التَوكيدَ خُطَّةَ عَجزٍ ... ما شَفَعنا الآذانَ بِالتَثويبِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.