لك عندي مينا من الهليون

الشاعر: الشريف العقيلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«لك عندي مينا من الهليون» من شعر الشريف العقيلي، من العصر الأندلسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَكَ عِندي مينا مِنَ الهَليونِ ... حَولَهُ عَسجَدٌ مِنَ الطَردينِ

وَفِراخٌ مِنها المَصوصُ وَمِنها ... ما عَدَ لَنا بِهِ إِلى التَطجينِ

وَرَضيعٌ إشذا أَتَيتَ أَتانا ... مِنهُ طَبّاخَنا بِرَطبٍ سَمينِ

في رِداءٍ مِن صَنعَةِ النارِ فيهِ ... عَلَمٌ أَخضَرٌ مِنَ الطَرخونِ

وَلَنا مَجمَعٌ تَرى مِنهُ رَوضاً ... أَبيَضَ الجُبنِ أَسوَدَ الزَيتونِ

لَم يَبنِ فيهِ بِنَّةٌ قَطُّ إِلّا ... كانَ شِبهاً لِلعَنبَرِ المَعجونِ

وَلَنا خُرَّمٌ إِذا ما شَرِبنا ... نَتَحَسّى مِنهُ بِأَسمَرَ جَوني

وَعَروسٌ كَريمَةُ الكَرمِ بِكرٌ ... ما لَها والِدٌ سِوى الزَرجونِ

لَو أَتانا كانونُ بِالثَلجِ فيهِ ... لَغَنَينا بِها عَنِ الكاتونِ

وَلَنا فُستُقُ يَضافُ إِلى ما ... عِندَنا مِن مُحَمَّصِ الأَنسونِ

وَشَمارٌ مَتى بِشَمِّنا وَجَدنا ... فيهِ طَعمَ الجَوارِشِ الكَمّونِ

فَاِعزِمِ اليَومَ نَصطَبِح في رِياضٍ ... كَدَكاكينِ باعَةِ المَدهونِ

وَغِياضٌ قَد وُشِّحَت بِبُرودٍ ... عَصبُها في نِهايَةِ التَلوينِ

وَرُبىً تُفرَشُ الطَوارِمُ مِنها ... كُلَّ يَومٍ بِالمُخمَلِ القَلَموني

وَمُروجٍ غَرٍّ وَزَهرٍ أَنيقٍ ... وَنَسيمٍ رَطبٍ وَوَبلٍ هَتونِ

وَتَمَتَّع مِنَ النَدى بِلِآلٍ ... تَتَلالا في فَضَّةِ الياسَمينِ

وَأَقاحٍ تَرنو إِلى جُلَّنارٍ ... وَخُزامى تَدنو إِلى نَسرينِ

وَبِهارٍ مِن حَولِ آسٍ وَوَردٍ ... وَشَقيقٍ مِن حَولِ آذَريونِ

وَغُصونٍ لَها نُجومُ ثِمارٍ ... وَثِمارٍ لَها بُروجُ غُصونِ

وَعُيونٍ قَد أَحدَقَت بِخُدودٍ ... وَخُدودٍ قَد أَحدَقَت بِعُيونِ

وَاِعتَقِد لِلرَبيعِ دينَ النَصارى ... وَاِجتَهِد أَن يَكونَ دينُكَ ديني

مَع مُغَنٍّ لَهُ سُيوفُ لِحاظٍ ... يَنتَضيهِنَّ مِن جُفونِ الجُفونِ

ما تَرى الجَوَّ في الثِيابِ الَّتي قَد ... أَذَهَبَ البَرقُ خَزَّها الطاروني

لا تُفَرِّط في ساعَةٍ لَستَ فيها ... آمِناً مِن مُغافَصاتِ المَنونِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجبن: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
  • الزرجون: (الزَّرَجُونُ) فَفَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ لَوْنِ الذَّهَبِ. وَمِنْ ذَلِكَ سَيْلٌ (مقاييس اللغة)
  • الزيتون: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ … (لسان العرب)
  • الطرخون: طرخ: الطَّرخَة: ماجِلٌ يُتَّخَذُ كَالْحَوْضِ الْوَاسِعِ عِنْدَ مَخْرَجِ الْقَنَاةِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ ثُمَّ يَتَفَجَّرُ مِنْهَا إِلى الْمَزْرَعَةِ، وَهُوَ دَخِيلٌ لَيْسَتْ فَارِسِيَّةً لَكْنَاءَ وَلَا عَرَبِيَّةً … (لسان العرب)
  • الطردين: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال … (لسان العرب)
  • المعجون: معج: المَعْجُ: سُرعةُ المَرّ. وَرِيحٌ مَعُوجٌ: سريعةُ المَرّ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ، وتَمُدّهُ ... مُسَفْسِفةٌ، فَوقَ التُّرابِ، مَعُوجُ ومَعَجَ السَّيْلُ يَمْعَجُ: أَسْرَعَ؛ وقَولُ ساعِدةَ بْنِ جُؤَي … (لسان العرب)
  • برطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف … (لسان العرب)
  • جوني: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وليلة أيقظني معانقي
  • يا سيدا أركان عليائه
  • أيا من يهاب ومن يتقى
  • يا غزالا رضابه سلسبيل
  • أما ترى الزهرة والهلال
  • ما أحرج الباب بل ما أرحب الوادي
  • يا من هو الأم لنا و الأب
  • يا معاذي حقا ويا أستاذي