سائق الظعن بالحدوج تأنى

الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«سائق الظعن بالحدوج تأنى» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سائق الظَعن بِالحدوج تَأَنّى — وَاِقطَع البيد وَالسَباسب وَهنا

لَيسَ يَشفي لَكَ الوَجيف غَليلاً — أَسلَمتُهُ إِلى فوادك لبنى

ذات صَد يُذيب كُل جَليدٍ — وَجَفاءٍ لَو عَنَّ لِلصَخر أَنّى

ما ثَناها العِتاب يَوماً لِعَطفٍ — وَهِيَ في العَين بانة تَنثني

أَودَعتَني لَدى الوَداع إِلتِهاباً — وَذرت أَدمُعي فِرادى وَمَثنى

يا سقت دارَها السَحائب عَني — إِنَّ هَذا البُكاءِ لِلدَمع أَفنى

طالَما قَد خَلست لَذة عَيشٍ — في ذراها وَنِلت ما أَتمَنى

وَلَثمت الثَغور فيها أَقاحاً — وَهَصرت القُدود غُصناً فَغُصنا

لَهف قَلبي عَلى مَضي لَيالٍ — في دُجاها نَبهت كاساً وَدَنّا

وَيَفض الحَديث فيهنَّ شادٍ — يَستَفز النُهى إِذا ما تَغَنى

لَستُ أَرضى لَها بَديلاً وَلَكن — مَدح هَذا الأَمير عَنهنَّ أَغنا

ماج بَحراً وَجالَ لَيث عَرينٍ — وَسَطا صارِماً وَأَقبَل لَدُنا

راقياً بِالفَخار كُل عَليٍّ — ساحِباً فَوقَ هامة الشُهب ردنا

يا مُفيد الأَنام رَفداً وَفَضلاً — وَمُعير البُدور نوراً وَحُسنا

قَد هَززناكَ في المَكارم عَضباً — وَاِستَلمناكَ في النَوائب رُكنا

وَوَجدناكَ أَرأف الناس بِالنا — س حَنوّاً وَأَكثَر الناس حُسنا

فتَّ طائيهم عَطاءً وَمَبنىً — وَبِطيب الثَنا جدَّك مَعنا

وَسَموَت العباد عَدلاً وَحُلماً — وَمَلَكتُ البَلاد سَهلاً وَحُزنا

وَهَديت الكُهول مِن كُلِ قُطر — لِلمَعالي وَأَنتَ أَصغَرُ سِنّا

لَو وَزَنّا بِكَ المُلوك اِمتِحاناً — في العَطايا لَكُنتَ أَرجَح وَزنا

مَن يَقيس بِكَ الشُموس بَهاءً — حاشَ لِلّه أَنتَ أَبهى وَأَسنا

قَسَماً بِاِبتِهاج وَجهِكَ في الحَر — ب وَبيض الظِبا إِذا النَقع جَنّا

ما نُفوس العِداة عِندَكَ إِلّا — زَهرات بِحَدّ سَيفِكَ تَجنا

وَإِذا ما امرِءٌ تَغاضيت عَنهُ — غادَرَتهُ الخُطوب في الترب رَهنا

لِيَ قَلبٌ لَديك أَقرب شَيء — وَخُلوص إِذا تَباعَدت عَنا

أَنتَ ماءَ الأَماني أَخصَب وَاديهِ — وَرَقَت رِياضَهُ فَالتَجَأنا

كَيفَ نَرمي مِن الزَمان بُروع — وَلَنا في ظلال جاهِكَ سَكنى

لا وَهِيَ رُكنَك الَّذي صارَ لِلنا — س مَلاذاً وَلا عَفا لَك مَغنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا …
  • الوجيف: الوَجِيفُ : مصـ. -: السُّقوط من الخوف. -: الاضطراب. - القلبِ: خفقانُه؛ سأل الطبيبَ عن سبب وجيف قلبه.
  • ثناها: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.

قصائد ذات صلة

  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • من أي مولى ارتجي
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد