من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الشريف العقيلي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
علي بن الحسين بن حيدرة بن محمد بن عبد الله بن محمد العقيلي، ينتهي إلى عقيل ابن أبي طالب، وذكره ابن سعيد في كتاب " المغرب " وساق له قطعة كبيرة من شعره، وله أرجوزة طويلة ناقض فيها ابن المعتز في أرجوزته التي ذم فيها الصبوح ومدح الغبوق. ومن شعره:
استجل بكراً عليهامن الزجاج رداء
فوجه يومك فيهمن الملاحة ماء ومنه:
قم فانحر الراح يوم النحر بالماءولا تضح ضحى إلا بصهباء
أدرك حجيج الندامى قبل نفرهمإلى منى قصفهم مع كل هيفاء
وعج على مكة الروحاء مبتكراًوطف بها حول ركن العود والناء وقال:
وقائل: ما الملك؟ قلت: الغنىفقال: لا بل راحة القلب
وصون ماء الوجه عن بذلهفي نيل ما ينفذ عن قرب وقال:
قم هاتها وردية ذهبيةتبدو فتحسبها عقيقاً ذابا
أو ما ترى حسن الهلال كأنهلما تبدى حاجباً قد شابا وقال:
وبركة قد أفادنا عجباما ماج من مائها وما انسكبا
من حول فوارة مركبةقد انحنى ظهر مائها تعبا وقال:
ولما أقلعت سفن المطايابريح الوجد في لجج السراب
جرى نظري وراءهم إلى أنتكسر بين أمواج الهضاب وقال:
وهات زواهر الكاسات ملأىإلى الحافات بالذهب المذاب
فكير الجو يوقد نار برقإذا خمدت تدخن بالضباب
وقال:
يا من يدلس بالخضاب مشيبهإن المدلس لا يزل مريبا
هب ياسمين الشيب عاد بنفسجاًأيعود عرجون القوام قضيبا وقال:
أذهبت فضة خده بعتابيونثرت در دموعه بخطابي
ظبي جعلت كناسه قلبي فلمأعقل لصيد سواه قبل طلابي
فزها علي ومر يسحب ذيلهبين التكبر منه والإعجاب
فحلفت أني إن ظفرت بخدهلأرصعن مدامه بحباب وقال:
اشرب على ذهبيةصفراء كالذهب المذاب
فالجلنار خلوقهقد غاب في مسك الضباب
وقال:
أعتق من الهم رق قلبيبعاتق ثوبها الزجاج
بين رياض مزخرفاتللماء في خلجها اختلاج
فليس يدنو إليك غصنبمفرق ليس فيه تاج وقال:
يا ذا الذي يبسم عن مثل مالائحة يلمع في عقده
ومن له خد غدا حائزاًشقائق النعمان من ورده
اثن عنان الهجر عن عاشققد طال ركض الدمع في خده وقال:
سوالف سوسن وخدود وردوأعين نرجس وجباه غدر
محاسن ليس ترضى عن نديمإذا لم يقض واجبها بشكر وقال:
قد أوقد الزهر مصابيحهوصير القضب فوانيسا
فأغن بالراح ندامى غدوامن المسرات مفاليسا
ما دام قد صار نعام الربىمن نعم السحب طواويسا وقال:
أهيف يستعطف لحظ القناإن كان غضبان بأعطافه
إذا التثني عصفت ريحهتلاطمت أمواج أردافه وقال:
والأقحوان غصونهبيض النواصي والمفارق
ومراود الأمطار قدكحلت بها حدق الحدائق
وقال:
منعم حلية اللحاظ إذاأقبل تجري إليه في طلق
كأنما وجهه لكثرة مافيه من الحسن موسم الحداق وقال:
أنر بصبح الوصل عيشي فقدصيره ليل القلى مظلما
وارث لمن أفلاك أجفانهتطلع من أدمعه أنجما وقال:
ألذ مودات الرجال مذاقهمودة من إن ضيق الدهر وسعا
فلا تلبس الود الذي هو ساذجإذا لم يكن بالمكرمات مرصعا وقال:
ناحت فواخت سحب وكرها الفلكبكاؤها لطواويس الربى ضحك
وأنجم النبت تجلى في ملابسهاجيد السماء التي أقمارها البرك
والورد ما بين أنهار مدرجةكأنه شفق من حوله حبك
فسقنا من عصير الكرم صافيةكأنها الذهب الإبريز منسبك
يبدي المزاج على حافاتها حبباًكأنه من حرير أبيض شبك وقال:
رشأ تنعم العيون بما فيخده من شقائق النعمان
ما التقى حسنه بنا قط إلاردنا عن محجة السلوان
وقال:
جعلت مهجتي الفداء لغصنإن تثنى تثنى القلوب إليه
كلما لاح وجهه في مكانكثرت زحمة العيون عليه وقال:
قطع قلبي بمدية التيهوذر من ملح صده فيه
ولفه في رقاق جفوتهوقطع البقل من تجنيه
وقال لي كل فقلت آكل ماأمرض قلبي به وأوذيه؟! وقال:
نحن المحاسن في الدنيا إذا سفرتحتى إذا ابتسمت كنا ثناياها
عصابة ما رأى جيد الزمان لهقلائداً هي أبهى من سجاياها
لم يخلق الله شيئاً قط أكثر منحاجات قصادها إلا عطاياها
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع