من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ابن سعد الخير
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
علي بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن سعد الخير، أبو الحسن الأنصاري البلنسي؛ كان مع تقدمه في العربية وتفننه في الآداب منسوباً إلى غفلة تغلب عليه، وله رسائل بديعة وتواليف: منها كتاب الحلل في شرح الجمل للزجاجي، وكتاب جذوة البيان وفريدة العقيان وكتاب القرط على الكامل؛ وتوفي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
ومن شعره:
ألا سائل الركبان هل ظل لعلعكما كان مطول الصائل سجسجا
وهل وردوا ماء العذيب مناهلاًاذا صافحت كف النسيم تأرجا
وعن جزعات الحي مالي وما لهاتجدد لي شوقاً إذا الركب عرجا
وعن أثلات الجزع هل مال ظلهاوهل تخذت ريح الصبا منه مدرجا
لئن ظمئت نفسي إليها فطالماوردت بمغناهن أشنب أفلجا
بحيث يشف الستر عن ماء مبسمٍأرى باب صبري عنه أبهم مرتجا وقال:
بأبي من بني الملوك غريرقد ترديت فيه برد التصابي
ضاعفت حسنه ضفيرة شعرٍهي منه طراز برد الشباب
تتلوى على الرداء مراحاًكحبابٍ ينساب فوق حباب
وقال في سحابة:
وساريةٍ سحبت ذيلهاوهزت على الأفق أعطافها
تسل البروق بأرجائهاكما سلت الزنج أسيافها وقال:
بدا البدر في أفقه لابساًثياباً من الشفق الأحمر
فشبهته والدجى حائلعروساً تزف إلى أسمر
وقال في رمانة مفتحة:
وساكنة من ظلال الغصونبخدر تروق أفنانه
تضاحك أترابها عندماغدا الجو تدمع أجفانه
كما فتح الليث فاه وقدتضرج بالدم أسنانه
وقال في إبرة في لباد أحمر:
ومخيطٍ ضاق عنه وصفييعجز عن فعله اليماني
يكمن في لبدة ويبدوكالعرق في باطن اللسان
وقال في حقلة كتان اصطفت بها غربان:
ومخضرة الأرجاء قد طلها الندىوقابلها أنف الصبا بتنفس
تبدى بها سطراً دقيقاً كما بدتضفيرة شعرٍ فوق بردة سندس وقال:
لله دولاب يفيض بسلسلٍفي روضة قد أينعت أفنانا
قد طارحته بها الحمائم شجوهافيجيبها ويرجع الألحانا
فكأنه دنف يدور بمعهدٍيبكي ويسأل فيه عن من كانا
ضاقت مجاري جفنه عن دمعهفتفتحت أضلاعه أجفانا
وقال في مليح أرمد، وقد لبس ثياباً حمراً:
ومهفهفٍ يجري بصفحة خدهولماه من ماء الحياة عبابه
ما زال يهتك باللحاظ قلوبناحتى تضرج طرفه وثيابه
فبدا بحمرة ذا وحمرة هذهكالسيف يدمى حده وقرابه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع