من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الباز الأشهب
فيه ١٨ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
علوي بن عبد الله بن عبيد، الشاعر الحلي المعروف بالباز الأشهب؛ كان أديباً متفنناً مليح الإيراد للشعر، توفي سنة ست وتسعين وخمسمائة ببغداد، رحمه الله تعالى.
ومن شعره:
سل البانة الغناء هل مطر الحمىوهل آن للورقاء أن تترنما
وهل عذبات الرند نبهها الصبالذكر الصبا قدماً فقد كنا نوما
وإن تكن الأيام قصت جناحهافقد طالما مدت بناناً ومعصما
بكتها الغوادي رحمةً فتنفستوأعطت رياض الحزن سراً مكتما
وشقت ثياباً كن ستراً لأمرهافلما رآها الأقحوان تبسما
خليلي هل من سامعٍ ما أقولهفقد منع الجهال أن أتكلما
عرفت المعالي قبل تعرف نفسهاولا سفرت وجهاً ولا فغرت فما
وأوردتها ماء البلاغة منطقاًفصارت لجيد الدهر عقداً منظما
وكانت تناجيني بألسن حالهافأدرك سر الوحي منها توهما
فما لليالي لا تقر بأننيخلقت لها منها بدوراً وأنجما
ورب جهولٍ قال لو كان صادقاًلأمكنت الأيام أن يتقدما
ولم يدر أني لو أشاء حويتهاولكن صرفت النفس عنها تكرما
أبى الله أن ألقى بخيلاً بمدحهوقد جعل الشكوى إلى المدح سلما
إذا المرء لم يحكم على النفس قادراًيمت غير مأجورٍ ويحيى مذمما
سلام على الماء الذي طاب مورداًوإن صيرته وقفة الذل علقما
فقد كنت لا أبغي سوى العز مطعماًولا أرتضي ماءً ولو بلغ الظما
وكنت متى مثلت للنفس حاجةًأرى وجه إعراضي ولو كان أينما
وأحسب أن الشيب غير حالتيوصير حلي الغانيات محرما
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع