تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

العمي الشاعر

فيه ٢٧ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عكاشة بن عبد الصمد العمي؛ كان من فحول الشعراء، وكان يهوى جارية لبعض الهاشمين تدعى نعيماً، وكان لا يراها إلا في الأحيان، وربما اجتمع بها مع صديقه حميد بن سعيد فيشربون وتغنيهم وتنصرف، إلى أن قدم قادم من بغداد فاشتراها ورحل بها عن البصرة إلى بغداد، فعظم أسف عكاشة وجزعه عليها، واستحالت صورته وطبعه، وكان ينوح عليها بأشعاره ويبكي.

ومن شعره:

ألا ليت شعري هل يعودن ما مضىوهل راجع ما فات من صلة الحبل
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
وهل أجلسن في مثل مجلسنا الذينعمنا به يوم السعادة بالوصل
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
عشية صبت لذة الوصل طيبهاعلينا وأفنان الحياة جنى النحل
وقد دار ساقينا بكأس رويةٍترحل أحزان الكئيب مع العقل
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
وشجت شمول بالمزاج فطيرتكألسنة الحيات خافت من القتل
فبتنا وعين الكاس سح دموعهابكل فتىً يهتز للمجد كالنصل
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
وقينتنا كالظبي تحتج للهوىوبث تباريح الفؤاد على رسل
إذا ما حكت بالعود رجع لسانهارأيت لسان العود من كفها يملي
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
فلم أر كاللذات أمطرت الهوىولا مثل يومي ذاك صادفه مثلي
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة

ومن شعره:

وجاءوا إليه بالتعاويذ والرقىوصبوا عليه الماء من ألم النكس
وقالوا به من أعين الجن نظرةولو صدقوا قالوا به أعين الإنس
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة

وقال من قصيدة طويلة:

هذا وكم من مجلسٍ لي مونقٍبين النعيم وبين عيشٍ دان
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
نازعته أردانه فلبستهامع ظبية في عيشنا الفينان
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
تنسي الحليم من الرجال معادهبين الغناء وعودها الحنان
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
حتى يعود كأن حبة قلبهمشدودة بمثالث ومثاني
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
ظلت تغنيني وتعطف كفهابالعود بين الراح والريحان
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
فسمعت ما أبكى وأضحك سامعاًفسكرت من طرب ومن أشجان
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
ومشيت في لجج الهوى متبختراًومشى إلي الموت في ألوان
فعلمت أن قد عاد قلبي عائدمن بين عودٍ مطرب وبنان ومنه:
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
إذ نحن نسقاها شمولاً قرقفاًتدع الصحيح بعقله مرتابا
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
حمراء مثل دم الغزال وتارةًبعد المزاج تخالها زريابا
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
من كف جارية كأن بنانهامن فضةٍ قد قمعت عنابا
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
تزداد حسناً كاسها في كفهاويطيب منها نشرها أحقابا
وإذا المزاج علا فشج جبينهابقيت بألسنة المزاج حبابا
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
وتخال ما جمعت فأحدق سمطهبالطوق ريق جنادبٍ ورضابا
والعود متبع غناء خريدةغرداً يقول كما تقول صوابا
للشاعر عكاشة العمي، اقرأ القصيدة
وكأن يمناها إذا نطقت بهتلقي على يدها الشمال حسابا وكانت وفاته بعد المائتين، رحمه الله تعالى.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»