وما كنت أدري الحب حتى تعرضت
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«وما كنت أدري الحب حتى تعرضت» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَما كُنتُ أَدري الحُبَّ حَتّى تَعَرَّضَت — عُيونُ ظِباءٍ بِالمَدينَةِ عَينِ
فَوَ اللَهِ ما أَدري الغَداةَ رَمَينَنا — عَنِ النَبعِ أَم عَن أَعيُنٍ وَجُفونِ
بِكُلِّ حَشىً مِنّا رَمِيَّةُ نابِلٍ — قَوِيٍّ عَلى الأَحشاءِ غَيرِ أَمينِ
فَرَرتُ بِطَرفي مِن سِهامِ لِحاظِها — وَهَل تُتَلَقّى أَسهُمٌ بِعُيونِ
وَقالوا اِنتَجَع رَعيَ الهَوى مِن بِلادِهِ — فَهَذا مَعاذٌ مِن جَوىً وَحَنينِ
فَيا بانَتي بَطنِ العَقيقِ سُقيتُما — بِماءِ الغَوادي بَعدَ ماءِ شُؤونِ
أُحِبُّكُما وَالمُستَجِنِّ بِطَيبَةٍ — مَحَبَّةَ ذُخرٍ باتَ عِندَ ضَنينِ
جَلَونَ الحِداقَ النُجلَ وَهيَ سَقامُنا — وَوارَينَ أَجياداً وَسودَ قُرونِ
وَلَولا العُيونُ النُجلُ ما قادَنا الهَوى — لِكُلِّ لَبانٍ واضِحٍ وَجَبينِ
يُلَجلِجنَ قُضبانَ البَشامِ عَشِيَةً — عَلى ثَغَبٍ مِن ريقِهِنَّ مَعينِ
تَرى بَرَداً يُعدي إِلى القَلبِ بَردُهُ — فَيَنفَعُ مِن قَبلِ المَذاقِ بِحينِ
تَماسَكتُ لَمّا خالَطَ اللُبَّ لَحظُها — وَقَد جُنَّ مِنهُ القَلبُ أَيَّ جُنونِ
وَما كانَ إِلّا وَقفَةٌ ثُمَّ لَم تَدَع — دَواعي النَوى مِنهُنَّ غَيرَ ظُنونِ
نَصَصتُ المَطايا أَبتَغي رُشدَ مَذهَبي — فَأَقلَعنَ عَنّي وَالغَوايَةُ دوني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق …
- انتجع: انْتَجَعَ يَنْتَجِعُ انْتِجَاعاً :- العشبَ: طلبه في مواضعه.- القومُ: ذهبوا في طلب العشب-- الشخصَ: قصده طالباً عونه؛ انتجع الشعراءُ أصحابَ السلطة والمال.
- بانتي: أَنْتَىِ يُنْتِي أَنْتِ إِنْتَاءً [نتو]:- فلانٌ فلاناً: وافقَه في الشَّكل والخلق.
- بطرفي: طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ ب …
- بعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- بلاده: البَلادَةُ : مصـ. -: جمود النشاط. -: ركود الذهن؛ البلادةُ تجعل صاحبها مقصراً في إِدراك المعارف.