ما يقول المفتون في المفتون
الشاعر: ابن الوردي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«ما يقول المفتون في المفتون» من شعر ابن الوردي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما يقولُ المفتونُ في المَفْتونِ — بينَ بيضِ الطلا وسودِ الجفونِ
بيَ مَنْ لا يقاسُ بالغصنِ حاشا — وذلكَ القدُّ مِنْ غضونِ الغصونِ
طرفُهُ منهُ خمرةٌ وسِنانٌ — سنَّهُ فالمكروهُ في المسنونِ
هوَ ظَبْيٌ وإنْ رنا فَهْوَ ليثٌ — فلهذا كناسُهُ كالعرين
ألفُ القدِّ منهُ جاءَتْ لقطعٍ — ولوصلٍ وحرفِ مدٍّ ولينِ
ليتَ واواً مِنْ صدغِهِ واوُ عطفٍ — لا لصرفٍ ولا لعقدِ اليمينِ
ولهُ نونُ حاجبٍ مستطيلٍ — بالمنايا وبالمنى مقرونِ
جَمَعَ العاشقينَ بالواوِ والنو — نِ ولم يسلموا لواوٍ ونونِ
كمْ لمخمورِ جفنِهِ منْ فتورٍ — ولخمَّارِ طرفِهِ مِنْ فنونِ
ولمعسولِ ريقِهِ مِنْ طريحٍ — ولعسَّالِ خدِّهِ منْ طعينِ
بعذارٍ كاللامِ والفمِ كالمي — مِ وتصفيفِ طرّةٍ كالسينِ
قلتُ ما الليلُ إذْ سجا قالَ شعري — قلتُ والفجرُ قالَ ضوءُ جبيني
قلتُ ما المرسلاتُ قالَ لحاظي — قالَ ما الذارياتُ قلتُ جفوني
إنَّ صبري وأنَّتي وهواهُ — بينَ واهٍ وذائعٍ ومصونِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- المسنون: المَسْنُونُ :- من السّكاكين: الذي أُحِدَّ وصُقِلَ.- مِنَ الحَمَأ: المُصَوَّر إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ.- من الحَمَأ: المُنْتِن.- من الوجوه: المُمَلَّس الحسن/ رجلٌ مَسنونُ الوجه أي مُمَلّ …
- المفتون: المَفْتُونُ : مفعـ.-: الفِتْنَةُ، وهو مصدر جاء على وزن مفعول.-: المجنونُ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ، أي في أيّ الفريقيْن المجنونُ.
- بالغصن: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه …
- حاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
- صدغه: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …