سناك يا بن الكرام الكاتبين سبا

الشاعر: ابن الوردي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«سناك يا بن الكرام الكاتبين سبا» من شعر ابن الوردي، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سناكَ يا بنَ الكرامِ الكاتبينَ سبا — عظمْتَ قدراً وأرضيْتَ العلى نسبا

قرأتُ أبياتَكَ السحرَ الحلالَ فما — أدري أنفحةُ مسكٍ أمْ نسيمُ صَبا

قصيدةٌ شِينَ صادُ لام بهجتها — يا عينَ مَنْ ألفَ الحسنى إذا كتبا

يائيةُ النظمِ لو أني أنقِّطُها — بنقطةِ القلبِ ما أدَّيْتُ ما وجبا

قدْ صيَّرتْ أدمعَ المملوكِ جاريةً — شوقاً إلى إلى صَدْرِ مصر بحرُه عَذُبا

هذا هدى قد غوى قلبي ببهجته — فصارَ كالصبِّ أصباهُ الهوى فصبا

فهامَ في كلِّ وادٍ منه مجتنياً — ثمارَهُ ولقولِ العذْلِ مجتنبا

قالتْ أغاني معانيهِ لسامعِها — اخلعْ ثيابَكَ منها ممعناً هربا

جددتَ آدابَ قومٍ بعد ما درسَتْ — فليسَ أطيبُ نصفيها الذي ذهبا

هذا قريضٌ عنِ الأفلاكِ محتجبٌ — كأنهُ الروضُ أبدى منظراً عجبا

يا ملزمَ الشعرِ أمرَ الشرعِ دونَ ريا — أما تحاذرُ فيمنْ وازنوكَ ربا

فإنَّ وزناً بوزنٍ غيرَ أنَّ لما — نقولُ فضلاً عليهم سهلُهُ صَعُبا

إنْ كانَ يمكنهم أنْ ينظموا درراً — فليسَ يمكنهم أن ينظموا شهبا

لم تبقِ للناظمينَ الناثرينَ مدى — إلا سبقْتَ إليهِ تخرقُ الحُجُبا

فإنْ تجاوروا بمنظومٍ تدعْهُ سُدى — وإنْ تباروا بمنثورٍ تذرْهُ هَبَا

قدْ شَرَّفَ اللهُ مصراً أنتَ ساكنُهُ — وزادَ بكَ الكتابَ والكُتُبا

أنتَ المشارُ إليه بالضميرِ فلا — خُفِضْتَ يا علماً للعلمِ قَدْ نُصبا

لا بدَّ للمبتدا في الفضلِ مِنْ خبرٍ — يا حبذا مبتدا عنهُ الزمانُ نبا

فهل قضيةُ فضلٍ لا أبا حسنٍ — لها فلا عَتَبٌ إنْ نلثم العتبا

صفواً ولا كدراً دراً ولا صفراً — بحراً ولا خطراً شمساً ولا حجبا

أينكرُ الشعراءُ النورَ منكَ وهل — أتى نظيرُكَ يا مَنْ بالجمالِ سبا

أصبحتَ نادرةً في العلمِ بادرةً — تنسي سواكَ وتنشي العلمَ والأدبا

فهلْ أردتَ بما أبدَيت مِنْ حكمٍ — أنْ تعذب الغي أو أن تغوي العذبا

أمْ هلْ قصدْتَ بما أهديْتَ مِنْ كلمٍ — أَنْ تطربَ الحيَّ أو أنْ تحيي الطربا

يا مَنْ حكى الدرعَ صوناً والمجنَّ تقى — والسمهريَّ أخاً والمشرفيَّ أبا

لي منطقٌ غيرُ مبذولٍ وأنتَ بهِ — أولى على أنَّ لي من بذله أَرَبا

إذْ لمْ يزلْ يبلغُ المملوكَ ذكرُكُمُ — إياهُ جبراً وتأهيلاً ولا سببا

لكمْ يراعٌ بفضلِ اللهِ ماضيةٌ — إنْ آثَرَتْ رغباً أو آثرَتْ رَهَبَا

تحلو وتعذبُ في سمعٍ وتملُحُ في — سبقٍ فمنْ كلِّ وجهٍ سُمِّيَتْ قَصَبَا

مظلومةُ القدِّ في تشبيهها غصنا — مظلومةُ الريقِ في تشبيهها ضَرَبَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المملوك: المَمْلُوكُ : مفعـ.-: العَبْدُ منعت القوانين الحديثة تجارة المماليك ج مَمَالِيكُ.
  • بحره: البَحْرَةُ : مجتمع الماء.-: القرية على نهر؛ كنّا نعيش في طفولتنا في بحرة هادئة.-: الروضة المتسعة.- من الأراضي: الواسعة أو المنخفضة.-: مستنقع الماء.-: البركة؛ أقام في باحة الدَّار بحرة رخاميّة. ج بِحارٌ وبِحَرٌ.
  • سبا: سبأ: سَبَأَ الخَمْرَ يَسْبَؤُها سَبْأً وسِباءً ومَسْبَأً واستَبَأَها: شَراها. وَفِي الصِّحَاحِ: اشْتَرَاهَا لِيشْرَبَها. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمةَ: خَوْدٌ تُعاطِيكَ، بَعْدَ رَقْدَتِها، ... إِذَا يُلاقِي العُيونَ مَ …
  • سناك: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • شين: (شَيَنَ) : الشِّينُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الزِّينَةِ. يُقَالُ شَانَهُ خِلَافُ زَانَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

قصائد ذات صلة

  • يا نازحين ودمعي نازح بهم
  • عجب الأنام لطول همة ماجد
  • باسم إله الخلق هذا ما اشترى
  • إن رمت تذكر في زمانك عاليا
  • لقيت خبرا يا نوى
  • فديت أمرأ قد راقب الله ربه
  • من هو فخر الدين عثمان في
  • قد كان كل منهما