لواعج الشوق تخطيهم وتصميني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَواعِجُ الشَوقِ تُخطيهِم وَتُصمينيوَاللَومُ في الحُبِّ يَنهاهُم وَيَغريني
وَلَو لَقوا بَعضَ ما أَلقى نَعِمتُ بِهِملَكِنَّهُم سَلِموا مِمّا يُعَنّيني
وَبِالكَثيبِ إِلى الأَجزاعِ نازِلَةٌعَلِقتُ مِنها بِوَعدٍ غَيرِ مَضمونِ
ما سَوَّغوني بَردَ الماءِ مُذ حَظَرواعَلَيَّ بَردَ اللَمَي وَالشَوقُ يُظميني
يا مَنبِتَ الشيحِ وَالحوذانِ مِن يَمَنٍحَيَّيتُ فيكَ غَزالاً لا يُحَيِيني
تُرى الغَريمُ الَّذي طالَ اللُزومُ لَهُفي الحَيِّ مُوِّلَ مِن بَعدي فَيَقضيني
إِنَّ الخَلِيّ غَداةَ الجِزعِ عيدَ بِهِإِلى ضَميرِ مُعَنّى اللُبِ مَفتونِ
لَولا ظِباءٌ مَعاطيلٌ سَنَحنَ لَناما كانَ يَذهَلُ عَن عَقلٍ وَعَن دينِ
قَد كادَ يَنجو بِجِدٍ مِن عَزيمَتِهِفَعارَضَتهُ عُيونُ الرَبرَبِ العينِ
ماءُ النُقَيبِ وَلَو مِقدارُ مَضمَضَةٍشِفاءُ وَجدي وَغَيرُ الماءِ يَشفيني
وَنَشقَةٌ مِن نَسيمِ البانِ فاحَ بِهاجِنحٌ مِنَ اللَيلِ تَجري في العَرانينِ
أُسقى دُموعي إِذا ما باتَ في سَدَفٍصَريرُ أَثلٍ بَداريّا يُغَنّيني
وَصاحِبٍ وَقَذَ التَهويمُ هامَتَهُنادَيتُهُ وَرِواقُ اللَيلِ يُؤويني
فَقامَ قَد غَرغَرَت في رَأسِهِ شَدَةٌيُمضي عَلى الكُرهِ أَمري أَو يُلَبِّيني
لا غُرَّ قَومُكَ كَم نَومٍ عَلى ضَمَدٍسُقماً وَلَو بَطريرِ الغَربِ مَسنونِ
وَضارِباتٍ بِلَحيَيها عَلى أَضَمٍمِنَ اللَغوبِ نِحافٍ كَالعَراجينِ
أَبلى أَزِمَّتَها بُعدُ المَدى وَغَدَتمِنَ الوَجى بَينَ مَعقولٍ وَمَرسونِ
مُغرَورِقاتِ المَآقي كُلَّما نَظَرَتبَرقاً يُضيءُ كِفافَ الغُرِّ وَالجونِ
هَيهاتَ بابِلُ مِن نَجدٍ لَقَد بَعُدَتعَلى المَطِيِّ مَرامي ذَلِكَ البَينِ
سَلني عَنِ الوَجدِ إِنّي كُلُّ شارِقَةٍيُريشُني الوَجدُ وَالأَيّامُ تَبريني
مَن لي بِبُلغَةِ عَيشٍ غَيرِ فاضِلَةٍتَكُفُّني عَن قَذى الدُنيا وَتَكفيني
أُخَيَّ مَن باعَ دُنياهُ وَزُخرُفَهابِصَونِهِ كانَ عِندي غَيرَ مَغبونِ
قالوا أَتَقنَعُ بِالدونِ الخَسيسِ وَماقَنِعتُ بِالدونِ بَل قُنِّعتُ بِالدونِ
إِذا ظَنَنّا وَقَدَّرنا جَرى قَدَرٌبِنازِلٍ غَيرِ مَوهومٍ وَمَظنونِ
أَعجِب لِمُسكَةِ نَفسٍ بَعدَما رُمِيَتمِنَ النَوائِبِ بِالأَبكارِ وَالعونِ
وَمِن نَجائِيَ يَومَ الدارِ حينَ هَوىغَيري وَلَم أَخلُ مِن حَزمٍ يُنَجّيني
مَرَقتُ مِنها مُروقَ النَجمِ مُنكَدِراًوَقَد تَلاقَت مَصاريعُ الرَدى دوني
وَكُنتُ أَوَّلَ طَلاّعٍ ثَنِيَّتَهاوَمِن وَرائِيَ شَرٌّ غَيرُ مَأمونِ
مِن بَعدِ ما كانَ رَبُّ المُلكِ مُبتَسِماًإِلَيَّ أَدنوهُ في النَجوى وَيُدنيني
أَمسَيتُ أَرحَمُ مَن أَصبَحتُ أَغبِطُهُلَقَد تَقارَبَ بَينَ العِزِّ وَالهَونِ
وَمَنظَرٍ كانَ بِالسَرّاءِ يُضحِكُنيياقُربَ ما عادَ بِالضَرّاءِ يُبكيني
هَيهاتَ أَغتَرُّ بِالسُلطانِ ثانِيَةًقَد ضَلَّ وَلّاجُ أَبوابِ السَلاطينِ
ما لِلحِمامِ غَدا فَاِعتامَ زافِرَتيوَاِختارَ ما كانَ يُعطيني وَيُمطيني
خَلّى عَلَيَّ مَراراتِ الحَيا وَمَضَتأَحداثُهُ بِالمَطاعيمِ المَطاعينِ
يُشَجِّعونَ عَلَيَّ الدَهرَ إِن جَبُنَتخُطوبُهُ وَتَوَقّى أَن يُناديني
إِذا رَأوا مَدَّهُ نَحوي يَداً وَضَعوافيها عِظامَ جَلاميدٍ لِتَرميني
أَقارِبٌ لَم يَزَل بي شَرُّ عِرقِهِمُعِرقٌ مِنَ اللُؤمِ يُعديهِم وَيَعدوني
تَمَلَّحوا بي كَأَنّي حَمضَةٌ قُطِعَتلا بُدَّ بَعدَ مَدىً أَن يَستَمِرّوني
عَزّوا إِلَيَّ نِصاباً بَعدَ تَشظِيَةٍوَأَلصَقوا بي أَديماً بَعدَ تَعيِيني
هَبوا أُصولَكُمُ أَصلي عَلى مَضَضٍما تَصنَعونَ بِأَخلاقٍ تُنافيني
أَعطاكُمُ السَجلَ قَبلَ النَهرِ غَرفَتَهُفَاِرضَوا بِرَوقِ جِمامي وَاِستَجِمّوني
كَمِ الهَوانُ كَأَنّي بَينَكُم جَمَلٌفي كُلِّ يَومٍ قَطيعُ الذُلِّ يَحدوني
لا تَأمَنَنَّ عَدوّاً لانَ جانِبُهُخُشونَةُ الصِلِّ عُقبى ذَلِكَ اللينِ
وَاِحذَر شَرارَةَ مَن أَطفَأتَ جَمرَتَهُفَالثارُ غَضٌّ وَإِن بُقّي إِلى حينِ
أَنّى تَهيبُ بِيَ البُقيا وَأَتبَعُهافَلَم أُباقِ بِها مَن لا يُباقيني
تَوَقَّعوها فَقَد شَبَّت بَوارِقُهابِعارِضٍ كَصَريمِ اللَيلِ مَدجونِ
إِذا غَدا الأُفُقُ الغَربِيُّ مُختَمِراًمِنَ الغُبارِ فَظُنّوا بي وَظُنّوني
لَتَنظُرَنّي مُشيحاً في أَوائِلِهايَغيبُ بي النَقعُ أَحياناً وَيُبديني
لا تَعرِفونِيَ إِلّا بِالطَعانِ إِذاأَضحى لِثامِيَ مَعصوباً بِعِرنيني
إِقدامُ غَضبانَ كَظَّتهُ ضَغائِنُهُفَمالَ يَخلِطُ مَضروباً بِمَطعونِ
فَإِن أُصَب فَمَقاديرٌ مُحَجَّزَةٌوَإِن أُصِب فَعَلى الطَيرِ المَيامينِ
سند النص: قوبِل ٩ أبيات من هذا النصّ على روايته في «يتيمة الدهر» و«جواهر البلاغة» و«التذكرة الحمدونية» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«لواعج الشوق تخطيهم وتصميني» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب التاسع فيما أخرج من مجموع أشعار أهل العراق وغيرهم، الأبيات ١ و٢١ و٢٢ و٢٣ وغيرها
- «جواهر البلاغة»: (١) المبحث الأول: في إجمال مواضع الوصل، البيت ٤٣
- «التمثيل والمحاضرة»: لأهل هذا العصر، البيت ٣١
- «نور الطرف ونور الظرف»: جملة من النظم والنثر فقي وصف النور والزهر، البيت ٣١
- «التذكرة الحمدونية»: وفاة رسول الله ﷺ (٨)، البيتين ٣٠ و٣٢
- «معاهد التنصيص على شواهد التلخيص»: شواهد الفن الثالث وهو علم البديع (٢)، البيت ٣١
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: أبو الحسن الموسوى النقيب، البيت ٣١
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ذكر القبض على الطائع وشىء من أخباره، البيتين ٢٩ و٣١
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.