صبرا لصرف زمان قاطع الحجج

الشاعر: ابن الوردي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«صبرا لصرف زمان قاطع الحجج» من شعر ابن الوردي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صبراً لصرفِ زمانٍ قاطعِ الحججِ — لمْ يدرِ ما صحةُ الممشى من العرجِ

يرعى اللئامَ ويغتالُ الكرامَ ولا — يخشى الملامَ بقلبٍ غيرِ مختلِجِ

صبراً على صرفِهِ صبراً فرحلتُنا — قريبةٌ عنهُ فَلْيَحْتَلْ على المهجِ

ما بالُهُ لا يرى قَدْرَاً لذي شيمٍ — سمحِ اليدينِ ويُعلي القدرَ مِنْ سمِجِ

فيا ذوي الفضلِ رفقاً إنَّ دهرَكُم — لمْ يدرِ ما الفضةُ البيضا منَ السبجِ

لا تعجبوا لارتفاعِ الجاهلينَ بهِ — وخفضِكُمْ بالرضى منكم أو اللججِ

فهذهِ كفةُ الميزانِ إذْ حكمتْ — تقابلُ الذهبَ الإبريزَ بالصنجِ

جربْتُ أهلَ زماني واختبرْتُ فلمْ — أجدْ كريماً ولا عوناً على الحرجِ

ولا محباً لذي فضلٍ ولا ثقةٍ — ولا أميناً ولا عدلاً عنِ العوجِ

ولا مصيخاً إلى مدْحٍ إذا مُدحوا — ولا كريماً يخافُ الهجوَ حيثُ هُجي

منْ أجلِ ذلكَ قدْ جانبْتُ أكثرَهُمُ — وقلتُ يا أزمةُ اشتدي لتنفرجي

فإنهمْ عنْ سبيل الصدقِ قد عَرَجوا — فاعذرْ فليسَ على العرجانِ مِنْ حرجِ

زيادةُ الفضلِ عينُ النقصِ عندهُم — وكثرةُ المالِ فيهمْ أرفعُ الدرجِ

فصافِ أعدلَهُمْ قولاً وأصدقَهُمْ — في الودِّ وافتحْ لهُ بابَ الهوى يلجِ

فلا تُزاحمْ على الدنيا الكلابَ فَمَنْ — يزاحمِ الكلبَ فيما نالَهُ يُهِجِ

ما شاقَني في زماني قربُ غائبةٍ — رنَّتْ ولا راقني ذو منظرٍ بهجِ

ولا مرادي وصالُ المردِ إذ خَطَروا — ولا ازدهاني بخدٍّ ناعمٍ ضرجِ

ولا سباني سنا هيفاءَ مقبلةٍ — عجزاءَ مدبرةٍ بالجعدِ والدعجِ

وليسَ ذاك لجهلي بالجمالِ إذنْ — لكنني من بحارِ الهمِّ في لُججِ

يا نفسُ صبراً فعقبى الصبرِ صالحةٌ — لا بدَّ أن يأتيَ الرحمنُ بالفرجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيضا: البَيْضَاءُ : مذ أَبْيَضُ.-: الشمس.-: الحنطة.-: القِدْرُ.-: حبالة الصائد/ الأرض البيضاء، هي الملساء التي لا زرع فيها/ الكتيبة البيضاء، هي التي يلبس جندها الحديد/ الحُجَّةُ البيضاء أي القويَّةُ الناصعة/ اليد البيضاء، هي ا …
  • الحجج: حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: قَصَدَهُ. وحَجَجْتُ فُلَانًا واعتَمَدْتُه أَي قَصَدْتُهُ. ورجلٌ محجوجٌ أَي مَقْصُودٌ. وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذا أَطالوا الِاخْت …
  • السبج: سبج: السُّبْجَةُ والسَّبِيجَةُ: دِرْعٌ عَرْضُ بَدَنِه عظمةُ الدِّرَاعِ، ولهُ كُمٌّ صَغِيرٌ نَحْوَ الشِّبْرِ، تَلْبَسُهُ رَبَّاتُ الْبُيُوتِ؛ وَقِيلَ: هِيَ بُرْدَة مِنْ صُوفٍ فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ؛ وَقِيلَ: السُّبْجَةُ …
  • العرج: عرج: العَرَجُ والعُرْجة: الظَّلَعُ. والعُرْجة أَيضاً: مَوْضِعُ العَرَج مِنَ الرِّجْل. والعَرَجان، بِالتَّحْرِيكِ: مِشْية الأَعرج. وَرَجُلٌ أَعرج مِنْ قَوْمٍ عُرْج وعُرجان، وَقَدْ عَرَج يَعْرُج، وعَرُج وعَرِج عَرَجاناً: م …
  • اللجج: لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ …
  • المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي …
  • الميزان: المِيزَانُ [وزن]: الآلة الّتي تُوزَنُ بها الأَشْيَاءُوأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا المِيزَانَ.-: السِّنجة مِنَ الحجارة والحديد وَنَحْوِهَا.-: المِقْدَارُ، اِعرف لكلِّ امرِئ مِيزَانَهُ.-: العدْلُ.-: هو ف …

قصائد ذات صلة

  • يا نازحين ودمعي نازح بهم
  • عجب الأنام لطول همة ماجد
  • باسم إله الخلق هذا ما اشترى
  • إن رمت تذكر في زمانك عاليا
  • لقيت خبرا يا نوى
  • فديت أمرأ قد راقب الله ربه
  • من هو فخر الدين عثمان في
  • قد كان كل منهما