أوخطب فرقتكم لدي قليلا

الشاعر: أبو زيد الفازازي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«أوخطب فرقتكم لدي قليلا» من شعر أبو زيد الفازازي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أوَخَطبُ فُرقَتِكُم لَديّ قليلا — كَلاَّ ولا الصبر الجميل جميلا

يا نازحاً عن غير قلبي إنَّه — مُذ بان عنه أقامه تمثيلا

كيف السُّلُو وبيننا من رغبة — أُسدٌ تكون لها الأسنة غيلا

وسباسب تذر الدليل مرددا — انظر إلى أثر المطي كليلا

لله أنت فقد وجدتك عدَّة — سمح الزمان بها وكان بخيلا

وبلوت منك شمائلا من دونها — صفو الشمول فما أردت بديلا

ابلغ رباط التونسي — عني وأوسع قبره تقبيلا

وأقرأ به الذكر الحكيم موفياً — آياته التجويد والترتيلا

واذكر أخاك بدعوة مبرورة — تطرح بها عبئاً عليه ثقيلا

واعطف على صَفِّ البصيلة إنه — قد كان لي مأوى وكان مقيلا

والمح بقبلي المدينة منظراً — أضحى لمشتبك النجوم عديلا

لبست ملونة الأزاهر أرضه — وخطت به ريح الشمال بليلا

وأنساب في تلك الأباطح نَهرُه — فهجرت دجلة عنده والنيلا

وكأنما الجبل المنمق فوقه — أضحى لمفرق رأسه إكليلا

نشق الهواء به صحيحاً عندما — هبَّ النسيم بصخرتيه عليلا

لا أنسى أياماً قصاراً فيه لي — أضحى تذكرها عليَّ طويلاً

سدَّ السبيل عن اللقاء فلم أجد — لما نأيت إلى السلوّ سبيلا

أعزز عليَّ بأن أكون محملاً — شوق الدنو إليكم ترسيلاً

كن كيف شئت أخا الوفاء فإنني — أثنى عليك إقامة ورحيلا

دعواي حبك بالضرورة لاحق — وعلى الضرورة لا تريد دليلا

أفتن في فن الثناء عليكم — وأواصل التعظيم والتبجيلا

خذها إليك قصيدة حملتها — فتحملت شوقاً إليك دخيلا

ولقد أردت زيادة في نظمها — لكن كرهتُ وحقك التثقيلا

لا والذي كان الفراق بحكمه — ما خطب فرقتكم لديَّ قليلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التونسي: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ الكَبير (الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ). عاصِمَتُها تُونِسُ.
  • الشمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
  • بخيلا: الخَيْلاءُ : مذ الأخْيَلُ. - من النِّساء: الكثيرة شامات الجسد/ امرأة خيلاءُ ج خِيلٌ.
  • رباط: الرِّباطُ : ما يُربط به أو يعقد؛ رباط العنق/ رباط الحذاء/ قرض رباطَه، أي مات أو أَبَلَّ من مرضه/ جاء وقد قرض رباطه، أي كان مجهودًا،- الخيلِ: مرابطُها لخمسٍ منها فما فوق وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ و …

قصائد ذات صلة

  • أولى الأمور بستر
  • ماذا أقول ولا عتب على الزمن
  • علم الحديث لكل علم حجة
  • خير الأخلاء من حلتك صحبته
  • اعمل بآثار النبي
  • أي نور كشف الله به
  • الناس قد رحلوا وأنت مقيم
  • إذا بهرت للهاشمي دلالة