ماذا أقول ولا عتب على القدر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَاذَا أَقُولُ وَلَا عَتْبَ عَلَى الْقَدَرِوَقَدْ فَقَدْتُكَ فَقْدَ الْعَيْنِ لِلنَّظَرِ
وَشَتَّتَ الْبَيْنُ شَمْلاً كَانَ يَجْمَعُنَافَالْعَيْنُ تَجْمَعُ بَيْنَ الدَّمْعِ وَالسَّهَرِ
وَدُونَ زَوْرَتِكُمْ وَالْحَالُ شَاهِدَةٌوِرْدٌ عَلَى الْبِيضِ فِي ظِلٍّ مِنَ السُّمْرِ
وَأُسْدُ رَغْبَةٍ تُرْدِي أَعْوَجِيَّتَهَابِحَيْثُ لَمْ تُبْقِ إِنْسَاناً وَلَمْ تَذَرِ
سَدُّوا الْفِجَاجَ بِبِيضِ الْهِنْدِ مُحْدِقَةًصَوْناً بِأَحْدَاقِ بِيضِ الدَّلِّ وَالْخَفَرِ
وَأَوْرَدُوا الْخَيْلَ وِرْدَ الْمَوْتِ ضَاحِيَةًوَأَصْدَرُوهَا فَكَانَ الْعَيْشُ فِي الصَّدَرِ
وَمَهْمَهٍ قَذَفِ الْأَرْجَاءِ مُتَّصِلٍبِشَامِخٍ بِنِطَاقِ الْغَيْمِ مُحْتَصَرِ
سَدَّ السَّبِيلَ فَهَلْ طَيْفٌ يُخْبِرُنِيعَمَّنْ أُحِبُّ بِمَا أَهْوَى مِنَ الْخَبَرِ
كَيْفَ السُّلُوُّ وَلِي نَفْسٌ مُقَسَّمَةٌبَعْضٌ لَدَيَّ وَبَاقِيهَا لَدَى عُمْرِي
أَخٌ تَوَخَّى الْمَعَالِي فِي الصِّبَا فَأَتَىكَالْمَاءِ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ يَدُ الْكَدَرِ
وَنَالَ مَا شَاءَ مِنْ مَجْدٍ وَمِنْ كَرَمٍأَغْرَى الْمَشِيبَ بِهِ فِي غُرَّةِ الْعُمْرِ
نَدًى كَمَا شَقَّ جَيْبَ الْغَيْمِ يَكْنُفُهُخُلُقٌ كَمَا هَبَّ عَرْفُ الدَّهْرِ بِالسَّحَرِ
وَعِفَّةٌ لَمْ يَنَلْ مِنْهَا الصِّبَا وَطَراًمَا لِلصِّبَا مِنْ أَبِي حَفْصٍ وَلِلْوَطَرِ
يُثْنِي الْيَرَاعُ بِمَا خَطَّتْ أَنَامِلُهُوَالنَّفْسُ وَالطِّرْسُ قَدْ اَثْنَى عَلَى أَثَرِ
وَشَى بِهَذَا وَهَذَا صَفْحُ ذَاكَ كَمَاوَشَتْ يَدُ الْغَيْمِ صَفْحَ الرَّوْضِ بِالزَّهَرِ
أَلْقَى الْكُهُولُ عِنَانَ الْحِلْمِ فِي يَدِهِوَالْحِلْمُ لَيْسَ بِمَوْقُوفٍ عَلَى الْكِبَرِ
شَوْقِي إِلَيْكَ أَبَا حَفْصٍ يُجَدِّدُهُتَجْدِيدُ ذِكْرِكَ بِالْآصَالِ وَالْبُكَرِ
شَكَوْتُ طُولَ اللَّيَالِي بَعْدَ فُرْقَتِكُمْوَعِنْدَكُمْ كُنْتُ أَشْكُوهُ مِنَ الْقِصَرِ
أَمَّا الْفُؤَادُ فَقَدْ طَارَ النُّزُوعُ بِهِإِلَيْكَ لَكِنْ عَذَابُ الْبَيْنِ لَمْ يَطِرِ
كَمْ لِي هُنَالِكَ مِنْ أُنْسٍ بِرُؤْيَتِكُمْلَوْ لَمْ تُكَدِّرْ صَفَاهُ بَغْتَةُ السَّفَرِ
وَكَمْ غَدَوْنَا وَكَمْ رُحْنَا عَلَى طَرَبٍبِالصَّخْرَتَيْنِ إِلَى الصَّفْصَافِ فَالنَّهَرِ
وَبِالْبُصَيْلَةِ جَادَ الْقَطْرُ سَاحَتَهَامَعَاهِدٌ عَهْدُهَا مِنِّي عَلَى ذِكْرِ
وَزَرْوَةٍ لِغَدِيرِ الْجُورِ قَدْ لَبِسَتْلَنَا أَبَاطِحُهَا مَوْشِيَّةَ الْحِبَرِ
وَقَدْ أَطَافَتْ بِهِ أَزْهَارُهُ فَحَكَتْزُهْراً قَدِ اشْتَبَكَتْ مِنْهُ عَلَى قَمَرِ
وَالطَّيْرُ صَادِحَةٌ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍكَمَا أَصَخْتَ إِلَى زُمَرٍ عَلَى وَتَرِ
تُصْغِي وَتَرْنُو فَمَا تَنْفَكُّ مِنْ طَرَبٍيَسْرِي إِلَى النَّفْسِ مِنْ سَمْعٍ وَمِنْ بَصَرِ
وَلَيْلَةٍ بِرِبَاطِ التُّونُسِيِّ لَنَازَهْرَاءَ مِنْ غُرَرٍ فِيهَا عَلَى غُرَرِ
مِنْ كُلِّ مُشْتَمِلٍ أَطْمَارَ لَيْلَتِهِمُرَدَّدِ الْقَلْبِ بَيْنَ الْفَهْمِ وَالْفِكْرِ
يَتْلُو وَقَدْ خَلُصَتْ لِلَّهِ نِيَّتُهُفَيَجْتَلِي نُورَ تِلْكَ الْآيِ وَالسُّوَرِ
لَا خَلْقَأَحْزَمَ مِنْهُ وَهْوَ مُدَّرِعٌدِرْعَيْنِ بَيْنَ رَجَاءِ الْفَوْزِ وَالْحَذَرِ
وَوَقْفَةٍ لِي بِذَاكَ الصَّحْنِ خَاشِعَةٍتَجْنِي ثِمَارَ التُّقَى مِنْ دَوْحَةِ النَّظَرِ
وَقَدْ أَطَارَ الْكَرَى عَنِّي وَأَرَّقَنِيتَرْجِيعُ بَاكٍ بِهِ أَوْ صَوْتُ مُعْتَذِرِ
لَهْفِي عَلَى زُمَرٍ فِيهَا أَلِفْتُهُمُأَوْصَافُهُمْ ثَبَتَتْ فِي آخِرِ الزُّمَرِ
تَشُبُّ لِلْحُزْنِ نِيرَانٌ بِاَضْلُعِهِمْفَتَرْتَمِي مِنْ دُمُوعِ الشَّوْقِ بِالشَّرَرِ
لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ لِي مِنْ بَعْدِ فُرْقَتِهِمْوَالرَّوْضُ لِي بِمُسْتَغْنٍ عَنِ الْمَطَرِ
فَلَيْسَ يَعْدِمُ قَلْبِي فِي تَذَكُّرِهِمْطَعْناً مِنَ السُّمْرِ أَوْ وَخْزاً مِنَ الْإِبَرِ
وَإِنَّ حُسْنَهُمُ فِي أُثْرَتِي أَثَراًأَبُو عَلِيٍّ وَلَوْ أَبْعَدْتَ فِي الْأَثَرِ
أَطَلْتُ بَاعِي فِي وَصْفِي مَحَاسِنَهُوَهْوَ الْحَقِيقُ بِقَوْلٍ غَيْرِ مُخْتَصَرِ
وَمَا صَبَرْتُ رِضىً مِنِّي بِفُرْقَتِهِلَكِنْ رِضىً بِقَضَاءِ اللَّهِ وَالْقَدَرِ
عن القصيدة
«ماذا أقول ولا عتب على القدر» من شعر أبي زيد الفازازي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها الفراق.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.