بذكرك يبلغ الأرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِذِكْرِكَ يُبْلَغُ الْأَرَبُوَبِاسْمِكَ تُفْرَجُ الْكُرَبُ
وَنَحْوَكَ تَرْفَعُ الْأَيْدِيإِذَا مَا نَابَتِ النُّوَبُ
وَأَنْتَ الرَّبُّ مُبْدِئُنَاوَنَحْنُ إِلَيْكَ نَنْقَلِبُ
تَمُنُّ وَمَالَنَا عَمَلٌوَتَرْحَمُنَا وَلَا سَبَبُ
إِلَيْكَ تَعَلَّتِ الْأَلْبَابُإِذْ رُفِعَتْ لَهُ الْحُجُبُ
ولا من بحار الغيبأسرار لها رتب
فطرف شاخص فرقاوقلب يمنه يجب
إِذَا مَا خَلَّفَتْ عَجَباًبَدَا مِنْ بَعْدِهِ عَجَبُ
طَرِيقٌ مَابِهِ حَزَنٌوَسَيْرٌ مَالَهُ تَعَبُ
لَكَ الْعِبَرُ الَّتِي نَطَقَتْبِهِ الْأَرْوَاحُ وَالْأُهُبُ
لَكَ الْمِنَنُ الَّتِي صَلُحَتْعَلَيْهَا الْعُجْمُ وَالْعَرَبُ
لَكَ الْجَبَرُوتُ وَالْمَلَكُوتُلَا شَكٌّ وَلَا رِيَبُ
تَعَالَى مُلْكُ مَنْ شَهِدَتْلَهُ الْآيَاتُ وَالْكُتُبُ
وَلَاحَتْ مِنْ دَلَائِلِهِوُجُوهٌ لَيْسَ تَنْتَقِبُ
مُكَاتَبَةٌ وَلَا خَطَأٌمُخَاطَبَةٌ وَلَا كَذِبُ
فَيَا مَنْ تَبْعُدُ الدُّنْيَابِهِ وَالْمَوْتُ مُقْتَرِبُ
أجِل نظراً تفد عِبَراًولا يقعد بك النَّظَرُ
لِأَمْرٍ مَا وَأَمْرٍ مَاتَشِيبُ وَتَطْلُعُالشُّهُبُ
تَمُرُّ بِأُذْنِكَ الذِّكْرَىوَلَا خَوْفٌ وَلَا أَدَبُ
وَكَيْفَ تَرَى حَقِيقَتَهَاوَنُورُ الْعَقْلِ مُحْتَجِبُ
رَقِيبُ الْمَوْتِ مُطَّلِعٌعَلَيْكَ وَلَيْسَ تَرْتَقِبُ
تيقَّض أيُّها السَّاهيفخلف حياتك الطَّلب
وَظِلُّ اللَّهِ مَمْدُودٌعَلَيْكَ بِسِتْرِهِ طُنُبُ
أَنَالَكَ مَا تُؤَمِّلُهُوَلَا هَمٌّ وَلَا نَصَبُ
وَكَفُّ عِدَاكَ وَالْأَيْدِيذَوَاتِ الْأَيْدِ تَنْتَهِبُ
بِمَنْ عُقِدَتْ إِمَامَتُهُوَلَمْ يُسْمَعْ بِهَا صَخَبُ
وَأَذْعَنَتِ الْبِلَادُ لَهُوَلَمْ تُصْرَمْ لَهَا شُعَبُ
بِأَمْرِ اللَّهِ مُضْطَلِعٌلِدِينِ اللَّهِ مُحْتَسِبُ
مُؤَيَّدَةٌ عَزَائِمُهُإِذَا مَا اصْطَكَّتِ الرُّكَبُ
صَفَا جُوداً فَلَا بُخْلٌصَفَا حِلْماً فَلَا غَضَبُ
وَأَغْمَدَ سَيْفَهُ لَمَّاكَفَاهُ السَّعْدُ وَالرُّعْبُ
وَأَصْبَحَ رَحْمَةً لِلنَّاسِمِمَّا لَيْسَ يُحْتَسَبُ
فَنُورُ جَبِينِهِ قَمَرٌوَصَوْبُ يَمِينِهِ ذَهَبُ
لِذَاكَ غَمَامُ دَوْلَتِهِعَلَى الْأُفُقَيْنِ مُنْسَكِبُ
هُمَامٌ تَرْهَبُ الْهَيْجَاءُ صَوْلَتَهُ فَتَلْتَهِبُ
يَقُومُ بِجَيْشِهِ التَّقْوَىوَيَقْدُمُ جَيْشَهُ الرُّعْبُ
يدبّ وراء دولتهدعا ببصه العربُ
وَجَيْشٌ هَلْ رَأَيْتَ الْبَحْرَ يَطْفُو فَوْقَهُ الْحَبَبُ
بِهِ السُّمْرُ الرُّدَيْنِيَّاتُوَالْهِنْدِيَّةُ الْقُضُبُ
وَجُرْدٌ سَيْرُهَا عَنَقٌوَرَجْلٌ مَشْيُهُمْ خَبَبُ
وَطَائِفَةٌ مُؤَيَّدَةٌعَلَى التَّوْحِيدِ تَنْتَسِبُ
فَلَا تُنْكِرْ نَجَابَتَهُمْفَإِنَّ جَمِيعَهُمْ نُجُبُ
إِذَا رَكِبُوا رَأَيْتَ الْمَوْتَمَنْشُوراً لَهُ الْعَذَبُ
وَخِلْتَ السُّحْبَ مُرْعِدَةًوَمُبْرِقَةً لَهَا لَجَبُ
بِأَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْهَاتَغِيضُ وَتَغْرَقُ الْقُلُبُ
إذا ما الحربُ قادتهُمإليها شفَّهم طَرَبُ
تَلَذُّ لَهُمْ مَوَارِدُهَاكَاَنَّ شَرَابَهَا ضَرَبُ
فَيَا مَنْ غَرَّهُ سَفَهُوَقَادَ بِرَأْسِهِ عَطَبُ
أعدَّ لبأسه هرباًفإنَّ مآلك لاهرب
وَسَوْفَ تَرَى وَسَوْفَ تَرَىوَإِنْ أَمْلَتْ لَكَ الْحِقَبُ
أَثَرْتَ عَلَيْكَ دَاهِيَةًلَهَا مِنْ بَأْسِهَا لَهَبُ
أُسُودُ وَغىً لِسُمْرِ الْخَطْطِ فِيهَا مَعْقِلٌ أَشِبُ
فَمَا أَعْدَدْتَ مِنْ نَفَرٍفَهُمْ لِوَقُودِهَا حَصَبُ
وَمَا أَكْثَرْتَ مِنْ عَدَدٍفَإِنَّ جَمِيعَهَا سَلَبُ
أَفِقْ فَاللَّيْثُ مُطَّلِعٌعَلَيْكَ وَأَنْتَ مُقْتَرِبُ
وَبَادِرْ قَبْلَ هَوْلٍ مَالَهُ رَأْسٌ وَلَا ذَنَبُ
وَلَا تَغْرُرْكَ شِرْذِمَةٌلَدَيْكَ فَإِنَّهَا لَعِبُ
وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ يَزْحَفْإِلَيْكَ الْوَيْلُ وَالْحَرَبُ
فَإِنَّ الْحَقَّ تَعْبُدُهُقُلُوبٌ لَيْسَ تَنْقَلِبُ
وَمَنْ كَانَ الدُّعَاءُ لَهُفَمَضْمُونٌ لَهُ الْغَلَبُ
عن القصيدة
«بذكرك يبلغ الأرب» من شعر أبي زيد الفازازي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٦٠ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.