ألا قل للثقاة السامعين
الشاعر: أبو زيد الفازازي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء
«ألا قل للثقاة السامعين» من شعر أبو زيد الفازازي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا قل للثّقاة السّامعينَ — عن المثنى عليهم أجمعينا
لكم حظ من التقوى جزيل — وحظ من لقاء المتقينا
وفيكم من إذا الظُلَمُ استقلت — وحلَّت خلوة المتهجّدينا
نضا ثوب الكرى عن ناظريه — وبات يردّد الذّكر المبينا
تلوح له الشواهد بيِّنات — فتكسبه التواجدَ والحنينا
ألا تدعوا الدُّعاء بطول عمر — لسيدنا أمير المؤمنينا
لمن وسع الورى عدلاً وفضلاً — ومن فاق الورى دنيا ودينا
ومدَّ على رعيته جناحا — تدفّق فوقها عذباً معينا
مضى المتقدمون ولاة عدل — فناب منابهم في الآخرينا
كفى الفقراء إحساناً وألقى — عن الآباء أعباء البنينا
إمامٌ صيّر التقوى إماماً — فلم يدعِ التوكّل واليقينا
ولم تجد الخلافةُ عن علاه — شمالاً تنتحيه ولا يمينا
رآه الله أطهرهم ضميراً — فقلّد جيده العلق الثمينا
لأمر ما رأيت الناس طراً — بإجماع عليه مجمعينا
بدا علم الهدى فدعا إليه — وكان لنيله سبباً متينا
فسل عنه البلاد وساكنيها — تجدّهم في جوابٍ شاكرينا
إذا ذاك الجبين كساك نوراً — فنورك فانتظر تلك اليمينا
نسينا الظلم والظلمات لمّا — تجلّى عدله صبحاً مبينا
فما ندري الهموم ولا الرزايا — ولا نحصي الشهور ولا السنينا
فإن غرّت أعاديه هناة — فإن الله خير الناصرينا
وإن وراء دولته دعاءً — تُهدُّ له قلوبُ الدارعينا
وبيضاً تحت سُمر فوق دُهم — ضربناها ألوفاً في مئينا
ضمان أن ينال الطلق طلقاً — إمام كان بالتّقوى ضنينا
ومن كان الدعاء عليه عانٍ — لمن كان بالدعاء له معينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التواجد: تَوَاجَدَ يَتَوَاجَدُ تَوَاجُدا تظاهر بالوجد، أي بالمحبة أو بالحزن؛ تواجد أمام أهل الفقيد.- الأشخاص: وُجد بعضهم مع بعض؛ اتّفقنا على التواجد في ساعة معيّنة.
- المؤمنينا: المُؤَمَّنُ : مفعـ.- عَلَيْه: المضمونُ أي ما يحميه تأمِينٌ أو ضمانٌ؛ هذه سيّارةٌ مؤمَّنٌ عليها.
- المتقينا: المُتَّقِي [وقي]: فا.-: صاحبُ التَّقْوى أي الخشية من الله وَاتَّقُوا اللهَ واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المتَّقِين.-: المُتَّجنِّب؛ كان دائماً مُتَّقياً شرَّ الآخرين.
- المتهجدينا: المُتَهَجِّدُ : فا.-: النّائِمُ.-: المستيقظ بالّليل للصلاة والعبادة؛ قضى نصفَ ليلِه متهجِّداً متعبِّداً.