لا تجزعن لمكروه تصاب به

الشاعر: أبو زيد الفازازي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«لا تجزعن لمكروه تصاب به» من شعر أبو زيد الفازازي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تجزَعنَّ لمكروه تصابُ بهِ — فقد يُؤدِيكَ نحو الصّحة المرضُ

واعلم بأنّك عبد لا فكاك له — والعبد ليس على مولاه يعترض

فسلّم لاأمر تسلم في عواقبه — وأرض القضاء فقد فاز الذين رضوا

وإن غدت أزمةٌ فاصبر لشدتها — إن الشدائد تأتي ثم تنقرض

والعسر يتلوه يسر إن صبرت له — ضدان هذا وهذا عندنا عرض

والعيشُ كالحُلم أضغاث منوعة — وسوف يلحق بالإِيقاظ مغتمض

يا من تسخَّط ما يجري القضاءُ به — كم أنت في سنن الهلاك ترتكض

إن ارتماضك مما لا دفاع له — شؤم عليك فكم ذا أنت ترتمض

سفينُ صبرك نحو الأمر يدفعها — فاصبر قليلاً فمن قدَّامك الفُرَضُ

في شأن يوسف إن فكّرت معتبرٌ — وهو الدليل الذي ما فيه معترض

لاقى الشدائد بالتّسليم منتظراً — لطف الإله ولم يظهر له مضض

وكم أرادت زليخا صرف خاطره — إلى هواها ببسط وهو ينقبض

وآثر السجن إرضاء لخالقه — ولم يزل به في خطره الدَّحض

عناية الله تحميه وعصمته — فما يتمّ لشيطان به غرض

من كان ظاهره نوراً وباطنه — لم يلف في ظلمات الجهل ينتهض

لَمَّا رأى اللهُ منه صدق باطنِهِِ — وأنَّ حبلَ تقاه ليس ينتقض

كانت عبارته الرؤيا له سبباً — للملك والناس في أهوائهم فضض

ومُلّك الأمرَ يطويه وينشرُهُ — فالبذل في يده والقَبضُ والقَبضُ

وجاء أخوتُهُ طوعاً ووالده — شوقاً له وهو مما ناله جرض

فجمَّع الشمل ربٌّ كان فَرَّقَه — وليس لله في الحالين معترض

ومن يكن تاركاً شيئا لخالقه — فسوف يرضيه من متروكه العِوَضُ

إنَّا لنذكر أوصافاً مكرّمه — ونحن لا حَبَضٌ فينا ولا نبض

سُنَّت علينا فلم نصلح للبستها — والطير من بلل الأمطار ينتفض

بتنا نخادع بالأطماع أنفسنا — وكلُّنا للرّزايا والاسى غرض

ما نحن ناس إذا حققت حالتنا — وإنما الناس قوم قبلنا انقرضوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرض: مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ …
  • الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.
  • تسلم: تَسَلَّمَ يَتَسَلَّمُ تَسَلُّمًا : - الشيءَ: أخذه أو تلقّاه وقبضه؛ تَسَلَّم رئيس الدولة أوراق اعتماد السفير الجديد. - منه: تبرّأَ وتخلّص؛ تَسَلَّمَ من التهمة المنسوبة إليه.

قصائد ذات صلة

  • أولى الأمور بستر
  • ماذا أقول ولا عتب على الزمن
  • علم الحديث لكل علم حجة
  • خير الأخلاء من حلتك صحبته
  • اعمل بآثار النبي
  • أي نور كشف الله به
  • الناس قد رحلوا وأنت مقيم
  • إذا بهرت للهاشمي دلالة