كل من قاس نبيا بسواه
الشاعر: أبو زيد الفازازي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة دينية
«كل من قاس نبيا بسواه» من شعر أبو زيد الفازازي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كلُّ من قاس نبيّاً بسواه — في سجاياه ففضَّ الله فاه
أبت العصمة أن يشتبها — ليس بين النّجم والشّمس اشتباه
ليس غاد في سنا عصمته — مثل سار في دياجير هواه
أنبياءُ الله أنوار الهدى — من رأى نورهم نال هداه
كيف لا يهدي نبيٌّ أمةً — لصفاء الورد والله اصطفاه
ظهرت أسرارهم عن كَدَرٍ — فهي في نوم النّهي ذاتُ انتباه
حفظ الله لهم أنفسَهُم — فهي لا تطمح إلاَّ لرضاه
وكسا أفكارهم معرفةً — عَظُمَت هِمَّتُهَا عمَن سواه
والذي نرويه في أخبارهم — كان قد صدقه من قد رواه
من حماه الله أكدار الهوى — لا يراه أبداً حيث نهاه
أثبت الإِجماع فينا طهرهم — فهل المخطىء إلاَّ من نفاه
وحديث الهمِّ في تأويله — أوجه قد سفرت عن مجتلاه
ذاك طور جلَّ أن يدركه — غير معصوم فدع قول الشِّفاه
تتعب الأرجل في إحضارها — ثمّ لا تبلغ مقدار الجباه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتباه: [ش ب هـ]. (مصدر اِشْتَبَهَ). "الاشْتِباهُ في الأمْرِ": الشَّكُّ، وجودُ الْتِباسٍ.
- اصطفاه: [ص ف و]. (مصدر اِصْطَفَى). "اِصْطِفاءُ الوَلَدِ": تَفْضيلُهُ، اِخْتِيارُهُ.
- انتباه: الانْتِبَاهُْ مصـ.- الفطنةُ للأمر؛ الانتباه يُنجي من الخطأ.-. في الفلسفة، تركيز الذهن في مجال من مجالات الشُّعور يؤدِّي إلى وضوحه ويكون الانتباه تلقائياً أو إِرادياً.
- بسواه: السَّوْأةُ : الخَلّة القبيحَة؛ لم أكتشِفْ سوأَته إلا عندما سافرت معه.-: الفاحشة اِجتنب السوأةَ من القول والفعلِ.-: كل عَمَل وأَمرٍ شائِنٍ ؛ الكَذِب سوأَةُ.-: العَوْرة يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا ي …