أما الشباب فشيء عز مطلبه

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أما الشباب فشيء عز مطلبه» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمّا الشبابُ فشيءٌ عزَّ مطلبُه — قد بان مذ بانَ مِن ذا العمرِ مُذْهَبهُ

لم يبقَ مِن بعدِما قد فاتَ رَيَّقُه شيءٌ — اِذا حلَّ أخشاه وأرهَبُهُ

نأى الأحبَّةُ لمّا أن رأوا شَعَراً — في الرأسِ رِيعَ بصبحِ الشيبِ غيهبُهُ

وكلُّ ما نالَ قلبي مِن صدودِهمُ — قد كنتُ مِن قبلِ هذا اليومِ أحسبُهُ

للهِ ذا القلبُ كم يشكو لوازمَه — مِنَ الغرامِ ويُشجيهِ معذَّبُه

قلبٌ له بالهوى أُنسٌ تعوَّدَهُ — فلو نأى عنه أمسى وهو يطلبُه

وشادنٍ باتَ يُعييني تعنُّتُهُ — فظَلْتُ طوراً أحيَّيهِ وأعتِبُه

فما ارعوى لي وذاكَ الصُّدغُ منعطِفٌ — مِن بعدِما لَسَبتْ ذا القلبُ عقربُه

ما زالَ فرطُ تجنَّيهِ يُهَدَّدُني — بكلَّ ما نالَ مِن قلبي تجنُّبُه

وصرتُ مِن بعدِ قربٍ كان يجمعُنا — زمانُه كهلالِ الفطرِ أرقُبُه

وعادَ جظَّي عذاباً لا انقضاءَ له — بعدَ الوصالِ الذي قد بانَ أعذَبُه

وصارَ يُبعِدني مَنْ لم أزلْ أبداً — على ازديادِ تجنَّيهِ أُقرَّبُه

يا برقُ قد باتَ قلبي كلَّما لمعتْ — منكَ الشرارةُ يحكيها تلهبُّهُ

وصرتُ مغرًى بدمعي في ديارهمُ — بعد الأحبَّةِ أُذريهِ وأسكبُهُ

اِذا وقفتُ بها والدمعُ منهملٌ — فاِنَّني بدمِ الأجفانِ أقطبُه

فويحَ دمعٍ إذا ناحَ الحمامُ على — باناتِ سَلْعٍ رأيتُ التربَ تشربُه

مدامعٌ في سبيلِ الحبَّ ما برحتْ — عوناً على كل خطبٍ بتُّ أركبُه

سِيّانِ أسهلُه عندي ولي مُقَلٌ — بالدمعِ تُنْجِدُني فيه وأَصْعَبُه

هذا فؤادٌ أُراني أنَّني رجلٌ — في الحبَّ أتبعُ ما يختارُ مَذْهَبُه

وربَّ روحٍ إذا غنّى الحمامُ به — بين الخمائلِ أشجاني تطرُّبُه

ذكرتُ ربعَ هوًى لم أنسَ قاطنَهُ — طيبُ الوصالِ به قد كنتُ أنهبُه

بانتْ أوانسُه عنه وأنكرني — مِن بعدِ عرفانهِ في الحبَّ ملعبُه

بكيتُ فيه ونوحُ الوُرْقِ يُسعدني — على النوى ولسانُ الدمعِ يَندبُه

شوقاً إلى موردٍ ما شابَهُ كدرٌ — كم راقَ قبلَ نوى الأحبابِ مشربُه

بطيبِ عيشٍ قطعناهُ مُعاوَضَةً — قد كان يَصحَبُني حيناً وأصحَبُه

إِنْ فارقَتْني على رَغْمٍ لذاذاتُه — قَسْراً وباتتْ يدُ التفريقِ تسلُبُه

فسوف أُثني على أيامِ صُحْبَتِه — بخاطرٍ طالَ مِن شعري تعجُّبُه

ومِقولٍ كلَّما جدَّ الكلامُ به — قد هالَهُ بمعانيهِ تلعُّبُه

فأيُّ قلبٍ مشوق لم أزدْهُ هوًى — وأيُّ عقلٍ به ما بِتُّ أخلُبُه

شعرٌ إذا أمسيتِ الأشعارُ قاطبةً — دعيَّةً فإلى عدنانَ أنسبُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …
  • تعنته: تَعَنَّتَ يَتَعَنَّتُ تَعَنُّتَاً : كابر وعند؛ يتعنت في مناقشاته/ يتعنَّت في موقفه الخاطئ . - ـه: أدخل عليه الأَذى أو طلب زلّته ومشقّته؛ تَعنَتَّه بدافع النَّيْل منه.
  • تعوده: تَعَوَّدَ يَتَعَوَّدُ تَعَوُّداً .- الشيءَ وعليه: أَلفه أو كرَّر فعله بلا تفكير؛ تعَوَّدَ التَّدْخين/ تَعَوَّد على المطالعة.- المريضَ: عاده، أي زاره.
  • ريع: ريع: الرَّيْع: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. راعَ الطعامُ وَغَيْرُهُ يَرِيع رَيْعاً ورُيُوعاً ورِياعاً؛ هَذِهِ عن اللحياني، ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ، كلُّ ذَلِكَ: زَكا وَزَادَ، وَقِيلَ: هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ وال …
  • غيهبه: الغَيْهَبَة : مذ الغيْهَب.-: الجََلَبَة فِي القتال؛ كادت الغيهبة تصمّ الآذان.

قصائد ذات صلة

  • أرقت من بارق بالجزع لماع
  • أعرفت من داء الصبابة شافيا
  • دمع جرى فأخجل الغماما
  • قد حال عما تعهده
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • دع العيس ترفل في الفدفد
  • خل المطي تخدي
  • هي الدار قد أقوت ورث جديدها