أشاقك من غرامك ما يشوق
الشاعر: الملك الأمجد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«أشاقك من غرامك ما يشوق» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أشاقكَ مِن غرامِكَ ما يشوقُ — وهاجتكَ المرابعُ والبروقُ
اِذا هدرتْ رواعدُها حَسِبْنا — عِشارَ السحبِ يزجرُها الفنيقُ
مرابعُ كم لبثتُ بهنَّ دهراً — ولستُ مِنَ الصبابةِ أستفيقُ
وقفتُ على معالِمها ودمعي — ووجدي ذا الحبيسُ وذا الطليقُ
فلا وجدي يبوخُ له لهيبٌ — ولا دمعي يشحُّ عليه موقُ
أسائلُ مِن غرامي عن أُناسٍ — ديارُهمُ اليمامةُ والعقيقُ
وأحمِلُ ما أُطيقُ فاِنْ تناءوا — حملتُ مِنَ الهوى ما لا أُطيقُ
ولي قلبٌ بنارٍ الشوقِ صالٍ — وطرفٌ في مدامعِه غريقُ
أضمُّ عليه اِشفاقاً يميني — مِنَ الذكرى فينَفُضُها الخفوقُ
سبيلُ الحبِّ يسلُكُها فؤادي — واِنْ أمسى بما جلبتْ يضيقُ
اِذا ما قلتُقد نكَّبتُ عنه — بدتْ لي في مجاهلِه طريقُ
تُتَيمِّنُي اللواحظُ فاتراتٍ — وَيملِكُ صبوتي القدُّ الرشيقُ
وأفواهٌ يُمَجُّ اليَّ منها — على ظَمَئي بها مسكٌ فتيقُ
فما يُدرى أخمرٌ بتُّ أُسقَى — بها أم في مُجاجِتها رحيقُ
أحبتَّنا نسيتُمْ طيبَ عيشٍ — على الجرعاءِ كان بكم يروقُ
وأياماً بكاظمةٍ حبانا — بطيبِ زمانِها العيشُ الرقيقُ
أُريقُ بها دمَ الاِبريقِ صرفاً — وغصنُ شبابنا غضُّ وريقُ
مدامٌ في النديمِ لها غروبٌ — وفي كفِّ المديرِ لها شروقُ
يَلَذُّ بها الصَّبُوحُ وَيطَّبينا — الى ساعاتِ نشوتِها الغَبُوقُ
كأنَّ نوافحاً في الروضِ باتتْ — يُضَوِّعُها لنا الخمرُ العتيقُ
خليليَّ اتركا عَذَلي فقلبي — به مِن نارِ أشواقي حريقُ
ودمعي في ديارِهمُ سفوحٌ — على عَرَصاتِ أربعِها دفوقُ
أأصبرُ بعدَما قد سارَ ليلاً — أُهيلُ الحيِّ وارتحلَ الفريقُ
وأسمعُ منكما ما لا عدوُّ — يفوه به الغَداةَ ولا صديقُ
فما أنا ذلكَ الكَلِفُ المعنَّى — بحبِّهمُ ولا الصبُّ المشوقُ
وما روضٌ سقاه المزنُ حتى — غدا النُّوّارُ وهو به أنيقُ
تضرَّحَ فيه خدُّ الوردِ حتى — تبرَّمَ في مُلائتهِ الشقيقُ
وفاحَ به عقيبَ القَطْرِ عرفٌ — يهانُ لنشرهِ القُطُرُ السحيقُ
بأحسنَ أو باطيبَ مِن نظيمٍ — بألبابِ الأنامِ له علوقُ
اِذا أنشدتُه انفرجتْ قلوبٌ — بها مِن شدَّةِ البُرَحاءِ ضيقُ
نظيمٌ خاطري في كلَّ وقتٍ — ببارعِ ما يُنظِّمُه خليقُ
يسابقُ في المدى الأشعارَ حتى — يَقفِنَ فلا تَخُبُّ ولا تسوقُ
وكيف تُنالُ غايتُه وفيه — وما فيها
مِنَ السهمِ المروقُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحبيس: الحَبِيسُ : المحبوس هو حبيس أوهامه ج حُبُس.
- الطليق: الطَّلِيقُ : المُطْلَق غير المقيَّد. ـ: الأسيرُ الذي فُكَّ إِسارُه وخُلِّي سَبيلُه. ـ الوَجْهِ: ضاحك بشوشٌ. ـ اللِّسانِ: فصيح عَذْب المنطِق. ـ اليدِ: قادرٌ على التصَرُّف. ـ: الذي أُدخل في الإسلام كَرْهاً ج طُلَقَاءُ.
- الفنيق: الفَنِيقُ :- من الإبِل: الفَحْلُ ج فُنُقٌ.
- تناءوا: تَنَاوَأ يَتَنَاوَأ تنَاوُؤا .- الشخصان: تفاخرا وتعارضا؛ يتناوؤون في أمور لا وزن لها.
- حسبنا: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
- ديارهم: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.
- رواعدها: [ر ع د]. "ذاتُ الرَّواعِدِ" : الْمُصيبَةُ.