صوت وسوط
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو كان لي برجٌ ،حبست البرق في جيبي
و أطفأت السحاب...لو كان لي في البحر أشرعةٌ،
أخذت الموج و الإعصار في كفّيو نوّمت العبابْ...
لو كان عندي سلّمٌ،لغرست فوق الشمس رايتَي التي
اهترأتْ على الأرض الخراب...لو كان لي فرسٌ ،
تركت عنانهاو لجمت حوذيّ الرياح على الهضابْ
لو كان لي حقل و محراثٌ ،زرعت القلب و الأشعارَ
في بطن التراب...لو كان لي عودٌ،
ملأت الصمت أسئلةً ملحّنةً ،و سلّيت الصحاب....
لو كان لي قدم ،مشيتُ.. مشيت حتى الموت
من غاب لغاب...لو كان لي ،
حتى صليبي ليس ليإنّي له ،
حتى العذاب !ماذا تبقّى أيّها المحكوم ؟
إنّ الليل خيّم مرّة أخرى...و تهتف : لا أهاب ؟!
يا سيداتي .. سادتي!يا شامخين على الحرابْ!
الساق تقطع.. و الرقابو القلب يطفأ_ لو أردتم
و السحابْ...يمشي على أقدامكم...
و العينُ تُسمل ، و الهضابْتنهار لو صحتم بها
و دمي المملّح بالترابْ!إن جفّ كرمكم ،
يصير إلى شراب!و النيل يسكب في الفرات،
إذا أردتم ، و الغرابْ..لو شئتم.. في الليل شاب !
لكنّ صوتي صاح يوماً:لا أهابْ
فلتجلدوه إذا استطعتم...و اركضوا خلف الصدى
ما دام يهتف: لا أهابْ!
عن القصيدة
«صوت وسوط» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.