متى أنا قائم أعلى مقام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَتى أَنا قائِمٌ أَعلى مَقامِوَلاقٍ نورَ وَجهِكَ بِالسَلامِ
وَمُنصَرِفٌ وَقَد أَثقَلتَ عِطفيمِنَ النَعماءِ وَالمِنَنِ الجِسامِ
وَلي أَمَلٌ أَطَلتُ الصَبرَ فيهِلَوَ أَنَّ الصَبرَ يَنقَعُ مِن أُوامي
وَما خِفتُ النَوائِبَ تَرتَمي بيوَقَد أَقعى بِجامِحِها لِجامي
أَيَعرُقُني الطَوى وَالرَوضُ حالٍوَيَغلِبُني الظَما وَالبَحرُ طامِ
وَلي قُربى رَؤومٌ كُنتُ أَرجويَمينَكَ أَن تُقَرِّبَ لي مَرامي
وَبابُ الإِذنِ مِنّي كُلَّ يَومٍيُقَعقِعُ بِالقَوافي وَالنِظامِ
لَكُم أَرجاءُ زَمزَمَ وَالمُصَلّىوَبَطحاءُ المَشاعِرِ وَالمَقامِ
وَأَنتُم أَطوَلُ العُظَماءِ طَولاًوَأَندى في المُحولِ مِنَ الغَمامِ
وَأَبعَدُ مَوطِناً مِن كُلِّ عارٍوَأَمنَعُ جانِباً مِن كُلَّ ذامِ
وَأَجرى عِندَ مُختَلَفِ العَواليوَأَفلَجُ عِندَ مُعتَرَكِ الخِصامِ
بِئاباءِ مَضوا وَهُمُ عَوارٍمِنَ القَولِ المُهَجَّنِ وَالمَلامِ
وَأُماتٍ دَرَجنَ عَلى اللَياليوَهُنَّ أَصَحُّ مِن بَيدِ النَعامِ
وَعِزٍّ لا يُزَعزَعُ بِالرَزاياوَطودٍ لا يُضَعضَعُ بِالزِحامِ
وَفَخرٍ شامِخِ العِرنَينِ عالٍوَمَجدٍ طائِرِ العَزَباتِ سامِ
تَسيلُ إِلَيهِمُ أَيدي المَطايابِكُلِّ أَشَمِّ مَعروقِ العِظامِ
يُغَلِّبنَ البِعادَ عَلى التَدانيوَيُؤثِرنَ المَسيرَ عَلى المَقامِ
وَيُعلِفنَ الذَميلَ وَلا سَبيلٌإِلى الغُدرانِ وَالنُطَفِ الطَوامي
وَيَنصُلُ لَيلُها عَن كُلِّ عَنسٍغَضيضِ الطَرفِ فاتِرَةِ البُغامِ
أَحَفَّت مِن جَوانِبِها الفَيافيوَساقَطَ نَحضَها خَعضُ الظَلامِ
تُناخُ بِمالِيءِ الدُنيا نَوالاًوَصادِعِ بَيضَةِ المَلِكِ الهُمامِ
بِبَأسٍ مِثلِ غَربِ السَيفِ ماضٍوَجودٍ مِثلِ ماءِ المُزنِ هامِ
وَصَولاتٍ أَمَرَّ مِنَ المَناياعَلى بَشَرٍ أَلَذَّ مِنَ المُدامِ
أَميرَ المُؤمِنينَ وَأَنتَ أَولىبِغاياتِ الفَخارِ مِنَ الأَنامِ
وَأَنتَ مُمَلَّكٌ شَرقاً وَغَرباًحَريمَ الأَرضِ وَالبَلَدِ الحَرامِ
أَجِب صَوتي إِلَيكَ فَكُلُّ مَلكٍيَلَذُّ عَلى مَسامِعِهِ كَلامي
وَجَرَّدَني تُلاقِ الدَهرَ مِنّيبِمَسمومٍ مَضارِبُهُ حُسامِ
وَلا تَتَغاضَيَنَّ عَنِ القَوافيفَقَد أَربَت عَلى طولِ الجِمامِ
وَإِنّي نِعمَ دامِغُ كُلِّ قِرنٍيُرادي بِالعَداوَةِ أَو يُرامي
وَدافِعُ كُلُّ داهِيَةٍ نَآدٍوَقائِدُ كُلِّ ذي لَجَبٍ لُهامِ
لَعَلّي بالِغٌ أَمري وَلاقٍمُنى نَفسي مِنَ النِعَمِ العِظامِ
وَأَمراً مِنكَ يَحذَرُهُ الأَعاديفَيَلحَظُهُ بِأَجفانِ دَوامِ
فَأَعيُنُهُم لِبَغضَتِهِ غَواضٍوَهُنَّ لِعُظمِ مَنظَرِهِ سَوامِ
تَهَنَّ قُدومَ صَومِكَ يا إِماماًيَصومُ عَلى الزَمانِ مِنَ الأَثامِ
إِذا ما المَرءُ صامَ مِنَ الدَنايافَكُلُّ شَهورِهِ شُهرُ الصَيامِ
أَلانَ جَذَبتَ مِن أَيدي اللَياليعِناني وَاِشتَمَلتَ عَلى زَمامي
فَما أَخشى الزَمانَ وَلَو تَلاقَتيَداهُ مِن وَرائي أَو أَمامي
وَلا سيما وَقَد أَمسى عَليٌّظَهيري وَالسَفيرَ إِلى إِمامي
عن القصيدة
«متى أنا قائم أعلى مقام» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢٤)، البيت ٣٥
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.