أنا واحد من ملوك النهاية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
... وأَنا واحِدٌ مِنْ مُلوكِ النِّهاية.. أَقْفِزُ عَنْفَرَسي في الشِّتاء الأخيرِ, أنا زَفْرَةُ الْعَرَبيِّ الأخيرَةْ
لا أُطِلُّ على الآسِ فَوْقَ سُطوحِ الْبُيوتِ, ولاأًتَطلَّعُ حَوْلي لِئَلاَ يراني هُنا أحَدٌ كانَ يَعْرِفُني
كانَ يَعْرِفُ أنّي صَقَلْتُ رُخامَ الْكلام لتَعْبُرَ إِمْرأَتيبُقَعَ الضَّوءِ حافَيةً, لا أُطِلُّ على اللَّيْل كَيْ
لا أرى قَمَراً كان يُشْعِلُ أَسْرارَ غَرْناطةٍ كُلَّهاجَسَداً جَسَداً. لا أُطِلُّ على الظِّلِّ كَيْ لا أَرى
أَحَداً يَحْمِلُ اسْمي وَيَرْكُضُ خَلْفي: خُذِ اسْمَكَ عَنيّوَاعْطِني فِضَّةَ الْحَوْرِ. لا أتلَفَّتُ خَلْفي لِئَلاّ
أَتَذَكَّرَ أَنّي مَرَرْتُ على الأرْضِ, لا أَرْضَ فيهذهِ الأرْضِ مُنْذ تَكَسَّرَ حَوْلي الزَّمانُ شَظَايَا شَظَايَا
لَمْ أكُنْ عاشِقاً كَيْ أُصَدِّقَ أَنَّ الْمياه مَرايامِثْلمَا قُلْتَ لِلأصْدِقاءِ الْقُدامى. ولا حُبَّ يَشْفَعُ لي
مُذْ قَبلْتُ (( مُعاهَدَةَ التِّيهِ)) لَمْ يَبْقَ لي حاضِرٌكَيْ أَمُرَّ غداً قُرب أَمْسي. سَتَرفَعُ قَشْتالَةُ
تاجَها فَوْقَ مِئْذَنَة الله. أَسْمَعُ خَشْخَشَةً للْمَفاتيحِ فيبابِ تاريخنا الذَّهَبيَّ، وداعاً لِتاريخنا, هَلْ أَنا
مَنْ سَيُغْلِقُ باب السَّماءِ الأَخيرَ؟ أَنا زَفْرةُ الْعربَيِّ الأخيرَةْ
عن القصيدة
«أنا واحد من ملوك النهاية» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٠ أبيات. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.