لو كنتُ غيري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو كُنْتُ غيري في الطريق، لما التفتُّإلى الوراء، لَقُلتُ ما قال المسافرُ
للمسافرة الغريبِة: يا غريبةُ! أَيقظيالجيتارَ أكْثَرَ! أَرجئي غَدَنا ليمتدَّ الطريقُ
بنا، ويتَّسعَ الفضاءُ لنا، فننجو منحكايتنا معاً: كَمْ أَنتِ أَنتِ... وكم أنا
غيري أمامك ها هنا!لو كُنْتُ غيري لانتميتُ إلى الطريق,
فلن أعود ولن تعودي. أيقظي الجيتاركي نتحسِّسَ المجهولَ والجهةَ التي تُغْوي
المسافرَ باختبار الجاذبيّة. ما أنا إلاّخُطَايَ، وأنت بوصلتي وهاويتي معاً.
لو كُنْتُ غيري في الطريق، لكُنْتُأَخفيتُ العواصفَ في الحقيبة، كي
تكون قصيدتي مائيّةً، شَفَّافَةً, بيضاءَتجريديَّةً, وخفيفةً... أَقوى من الذكرى،
وأَضْعَفَ من حُبَيْبَات الندى, وَلَقُلْتُ:إنَّ هُوِيَتي هذا المدى!
لو كُنْتُ غيري في الطريق, لَقُلتُللجيتار: دَرِّبْني على وَتَرٍ إضافيِّ!
فإنَّ البيتَ أَبعدُ، والطريقَ إليه أَجملُهكذا ستقول أُغنيتي الجديدةُ كلما
طال الطريق تجدَّد المعنى، وصرتُ اُثنينفي هذا الطريق: أَنا... وغيري!
عن القصيدة
«لو كنتُ غيري» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٢ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.