شريعة الخوف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ينظر القاتل إلى شَبَح القتيل , لا إلىعينيه , بلا ندم . يقول لمن حوله : لا
تلوموني , فأنا خائف . قتلتُ لأني خائف ,وسأقتل لأني خائف. بعض المشاهدين
المدربين على تفصيل التحليل النفساني علىفقه العدل , يقول: إنه يدافع عن نفسه.
والبعض الآخر من المعجبين بتفوُّق التطورعلى الأخلاق , يقول : العدل هو ما يفيض
من كرم القوة . وكان على القتيل أنيعتذر عما سبَّب للقاتل من صدمة !
والبعض الآخر , من فقهاء التمييز بين الواقعوالحياة , يقول : لو وقفتْ هذه الحادثة
العادية في بلاد أخرى غير هذه البلادالمقدسة , أكان للقتيل اسم وشهرة ؟
فلنذهبنَّ , إذن إلى مواساة الخائفوحين مشوا في مسيرة التعاطف مع
القاتل الخائف , سألهم بعض المارة منالسُيَّاح الأجانب : وما هو ذنب الطفل ؟
فأجابوا : سيكبر ويسِّبب خوفاً لابنالخائف . وما هو ذنب المرأة ؟ قالوا :
ستلد ذاكرة. وما هو ذنب الشجرة ؟قالوا: سيطلع منها طائر أَخضر . وهتفوا:
الخوف , لا العدل , هو أساس الملكأما شبح القتيل , فقد أطلَّ عليهم من
سماء صافية. وحين أطلقوا عليه النارلم يروا قطرة دم واحدة !... وصاروا
خائفين !
عن القصيدة
«شريعة الخوف» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٤ بيتًا. وهي قصيدة نثر.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.