موهبة الأمل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كلما فكَّر بالأمل أنكه التعب والملل ,واخترع سراباً, وقال : بأيّ ميزانٍ أَزِنُ
سرابي ؟ بحث في أدراجه عمَّن كأنهقبل هذا السؤال , فلم يعثر على مُسَوَّداتٍ
كان فيها القلبُ سريعَ العطب والطيش .ولم يعثر على وثيقة تثبت أنه وقف
تحت المطر بلا سبب . وكلما فكَّر بالأملاتسعت المسافة بين جسد لم يعد
خفيفاً وقلب بالحكمة . ولم يكرِّرالسؤال : مَنْ أنا ؟ من فرط ما هو
مُجَافٍ لرائحة الزنبق وموسيقى الجيران العالية.فتح النافذة على ما تبقّى من أفق ، فرأى
قطَّتين تمازحان جَرْواً على الشارع الضيِّق ,وحمامةً تبني عشاً في مدخنة . وقال :
ليس الأمل نقيض اليأس , ربما هو الإيمانالناجم عن لا مبالاة آلهةٍ بنا ... تركتنا
نعتمد على مواهبنا الخاصة في تفسيرالضباب وقال : ليس الأمل مادَّةً ولا
فكرة . إنه موهبة . تناول قرصاً مضاداًلارتفاع ضغط الدم . ونسي سؤال الأمل ....
وأَحسَّ بفرج ما.... غامض المصدر !
عن القصيدة
«موهبة الأمل» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١١ بيتًا. وهي قصيدة نثر.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.